الرئيسية / ترجمات / افتتاحية “هآرتس”: لنمزق هويتنا الإسرائيلية
أرشيف

افتتاحية “هآرتس”: لنمزق هويتنا الإسرائيلية

افتتاحية صحيفة هآرتس الإسرائيلية —

•يضغط رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على شركائه في الائتلاف الحكومي لاحترام رغبته وإقرار قانون القومية بالقراءتين الثانية والثالثة في الأسبوع المقبل، قبل أن يأخذ الكنيست عطلة الصيف. “القانون مهم لنا كثيراً” شرح نتنياهو لرؤساء الائتلاف. إن هدف قانون القومية بالاستناد إلى الذين صاغوه والذين يؤيدونه هو أن تكون هناك هوية لدولة إسرائيل. لكن لإسرائيل هوية هي: إعلان الاستقلال. فهل انتهت صلاحية هذا الإعلان؟

•من النقاشات في الكنيست وخارجها بشأن اقتراح “قانون أساس: إسرائيل- دولة قومية للشعب اليهودي” يظهر جلياً أن القانون يعني كل شيء ما عدا تجديد هوية إسرائيل. والعكس هو الصحيح: قانون القومية هو محاولة لاستبدال الهوية الإسرائيلية، وتقويض إعلان الاستقلال والقضاء على قيم دولة إسرائيل الأساسية، وفي طليعتها المساواة في الحقوق بين جميع مواطني الدولة. والأكثر رمزية من ذلك أن الالتزام بالمبادىء التي تضمنها إعلان الاستقلال، والتي اعتُمدت في صيغ سابقة للقانون، حُذفت لأنها موضع خلافات؟

•تتمحور الانتقادات ضد القانون حول البند الذي يسمح بإقامة تجمعات سكنية لليهود فقط. وقد أعرب رئيس الدولة رؤوفين ريفلين ورئيس الوكالة اليهودية المنتهية ولايته نتان شارانسكي عن وقوفهما ضده. لكن ماذا يعرف رئيس الدولة عن الديمقراطية، ومن كان أسير صهيون، عن المسّ بالأقلية؟ لقد أوضح المستشار القانوني للكنيست إيال يانون أن القانون يطرح “صعوبات كبيرة بالنسبة إلى المبادىء الأساسية للنظام”، وأنه لم يجد له مثيلاً في أي قانون في العالم. لكن كيف يمكن أن نجد شبيهاً له في العالم الديمقراطي؟ إن قانون القومية بصقة في وجه النظام الديمقراطي، وتقويض صارخ لمبدأ المساواة. إنه قانون صاغته أغلبية مستبدة تعتبر نفسها أقلية مضطهدة في أرضها، وتؤمن بأن الأغلبية اليهودية وليس الأقلية العربية، هي التي تحتاج إلى دفاع قانوني خاص. إنه قانون تدفع به قدماً حكومة خطرة وعنصرية، تتآمر لضم المناطق المحتلة من دون أن تمنح حقوقاً متساوية للسكان الفلسطينيين، وشعار العديد من أعضائها “أكبر قدر من الأراضي وأقل عدد من العرب”. إذا كانت هذه هي الهوية الإسرائيلية الجديدة، يتعين علينا أن نمزقها احتجاجاً.

المصدر: صحيفة هآرتس الإسرائيلية، عن نشرة مؤسسة الدراسات الفلسطينية

حول شجون عربية

تفقد أيضاً

بهاء أبو العطا

هل تستطيع “حماس” استعادة التهدئة في غزة بعد اغتيال أبو العطا؟

تقرير ياسمين رشيد | لا شك ان اغتيال القيادي في حركة الجهاد الاسلامي بهاء ابو …

لماذا لا يمكن إجراء الانتخابات الرئاسية الفلسطينية؟

بقلم د.عقل صلاح* | تسعى هذه المقالة إلى تسليط الضوء على الأسباب الحقيقية التي تقف …

النيوليبراليون يفضلون حكومات سلطوية وليس ديمقراطية

تظهر الجداول التي وضعتها مراكز التفكير المحافظة أن الليبرالية الجديدة تدور حول القوة الاقتصادية وليس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.