الرئيسية / حوارات / الرئيس مفقود
رواية "الرئيس مفقود"

الرئيس مفقود

تأليف بيل كلينتون وجيمس باترسون – حوار: روي نيل – ترجمة: إبراهيم عبدالله العلو —
شكلت روايات البيت الأبيض المثيرة دعامة نوع التشويق لعقود عديدة وأُنتجت العديد من الأفلام والبرامج التلفزيونية التي تدور حولها. ولكن لم يسبق لأي منها أن كُتب من قبل رئيس حقيقي.
تعاون الرئيس الأسبق بيل كلينتون مع الروائي الشهير جيمس باترسون في كتابه “الرئيس مفقود” وهي رواية سياسية مشوقة تتبع رئيس وفريقه وهم يحاولون إحباط مؤامرة إلكترونية إرهابية.
يصمم المرتزق الراديكالي سليمان سيندورك فيروس انترنت كارثي يستهدف الشعب الأمريكي ولا يجد من يتصدى له سوى الرئيس جوناثان دنكن وإثنان من الحلفاء السابقين للإرهابي. ولجعل الأمور أكثر شدة وإرهاقاً يعتزم باك القاتل المأجور إسقاط الرئيس.
يتحدث المؤلف روي نيل(وهو نائب رئيس الأركان في عهد الرئيس كلينتون) مع المؤلفين عن تشاركهم في كتابة هذه الرواية.

روي نيل: كيف بدأتما بكتاب ة”الرئيس مفقود” مع خبرتكما العريقة في القص.؟
جيمس باترسون: لدينا وكيل مشترك واعتقد أن كتابة كتاب مشترك ستكون فكرة رائعة. وأرجو من السيد الرئيس أن يحدثنا عن ذلك.
الرئيس كلينتون: أعتقد أنها فكرة رائعة ولكنني لم أظن أن جيمس يحتاج مساعدة مني كي يصبح كاتباً ناجحاً.
باترسون: كان من المهم بالنسبة لي أن لا تخرج كرواية لجيمس باترسون ولكن رواية بيل كلينتون و جيمس باترسون. أستطيع اختلاق الأمور ولدي خيال واسع ولكن الرئيس هو من كان هناك. لا يمكنك العثور على مثل تلك المصداقية في أية رواية اليوم.

سؤال: يقرأ الناس الروايات السياسية المثيرة ويشاهدون برنامج”24″ والوطن” وغيرها من العروض التلفزيونية التي تتحدث عن الإرهاب ويقولون “كان ذلك ممتعاً ولكنه ليس واقعياً.
بيل كلينتون: أحب تلك العروض ولكن أحد ما يدهشني أننا أنتهينا مع أسوأ ما في العالمين. عندما يتعلق الأمر بالتهديدات الواقعية وعندما يقوم الساسة بقتل الناس مما يدفعهم لليأس والضجر من ذلك وهو ما أعتقد أنه يؤدي إلى نتائج مضللة.
جيمس باترسون: نرغب بتوصيل فكرة مهمة عبر هذا الكتاب وتتمحور في صعوبة وجدية وحساسية مهمة الرئيس. لقد شوهت برامج مثل “مساء السبت على الهواء” و”منزل البطاقات” تلك الوظيفة و دفعتنا لعدم التفكير بها بشكل جدي. وإذا تجاهلنا ذلك قد يحدث أي شيء عندما نبدأ بالحديث عمن سيكون الرئيس المقبل.

سؤال: تتعامل الرواية بجدية مع عبء اتخاذ القرارات الذي يقع على كاهل الرئيس. يستطيع الرئيس جوناثان دنكن جلب أعداد لا حصر لها من المستشارين خلال هذه الأزمة ولكن الأمر في النهاية يقع عليه. السيد الرئيس ربما تعمدت إدخال تلك التجربة في تكوين الشخصية.
بيل كلينتون: حاولت فعل ذلك. وحاولت تبيان أهمية وجود الأفراد الملائمين لمساعدتك في تلك الحالة وخطورة ذلك عند فقدهم. ولا أعلم كم مرة كنت هناك يا روي عندما كنت أتحدث مع نائبي آل جور عن بعض القضايا الأمنية ويذهب ليحضر بعض البيانات الاستخباراتية الحقيقية ويراجع ما كتبته السي اي اي. الأمر مهم:ما تقوم به وتأثيره على الناس.

سؤال: السيد الرئيس واجهت مثل تلك القضية خلال فترتك الرئاسية وكانت تقنية الإرهاب الإلكتروني آنذاك في بداياتها. اليوم نرى حوادث شبه يومية تتعرض فيها الشبكات الحكومية وشبكات الشركات للإختراق حيث تسرق بيانات ملايين المستهلكين. ناهيك عن تقارير التدخل الروسي في الإنتخابات الرئاسية عام 2016 والقرصنة المدعومة حكومياً من كوريا الشمالية والصين.
بيل كلينتون: كنت معي يا روي في البيت الأبيض قبل 21 سنة عندما أصدرت أول مرسوم رئاسي بتشكيل لجنة خاصة للأمن الإلكتروني. بدأنا بداية طيبة ولكننا لم نمتلك أي فكرة في ذلك الوقت عن الإمكانيات اللامحدودة للمشاكل وسوء الإستخدام. ولا أعتقد أننا قمنا بما يكفي. وربما تكون إحدى ثمار هذا الكتاب تعميق الإهتمام بهذه القضية.
جيمس باترسون: في فصلين من الرواية يتحدث أوجي(وهو صنيعة سليمان) للمجموعة المشكلة عما قد يحدث. وأعتقد أنهما أكثر الفصول إرعاباً وتشويقاً لتقريرهم ما قد يحدث. ونحن لسنا مؤهلين لمثل تلك النتيجة. وكما قال الرئيس إنها جرعة تحذير صغيرة للبلاد لأننا غير جاهزين.

سؤال: أتذكر أحد الاجتماعات في المكتب البيضاوي الذي يشبه أحد فصول الكتاب. وسمعت صوتك في معظم حديث الرئيس التخيلي دنكن. وفي الفصل الافتتاحي هناك الكثير من التقريع لرئيس مجلس النواب المعارض والذي كان شوكة في خاصرة الرئيس. أعتقد أن كتابة ذلك كانت ممتعة.
بيل كلينتون: لقد سرني ذلك.
جيمس باترسون: كان مضحكاً. لدرجة أن القارئ يقول”دعنا من ذلك. لا أظن أن ذلك سيحدث حقيقة. “ ولكننا نظهر أنه حدث ولماذا حدث في المقام الأول.
بيل كلينتون: عملنا على ذلك لنبين آلية إتخاذ القرار عند نجاحه وعند فشله ولم نركز كثيراً على المكان الطبيعي والإجراءات المعتمدة.

سؤال: عينت كثيراً من النساء القويات في مناصب رئيسية في هذا الكتاب مثل كاري رئيسة الأركان وليز مديرة وكالة الاستخبارات الفيدرالية (ف ب آي) وغيرها. هل هناك ثمة رسالة ترغب بتوصيلها عبر ذلك؟
بيل كلينتون: كانت كل واحدة منهن مؤهلة بشكل جيد. وكان ذلك مهماً بالنسبة لي. ذكاء ومقدرة. أردت أن أثبت نقطة مهمة أن هذه هي مجموعة تفويض وتكليف. لم يمنح شيء لهم إلا عبر الكفاءة.
جيمس باترسون: ولم أخشى في حالتين اثنتين ذكر الفساد.

سؤال: السيد الرئيس ربما شعرت ببعض الحرية في الكتابة بوسط روائي عن العديد من الأشياء التي عملت عليها وأثارت اهتمامك طوال الوقت.
بيل كلينتون: نعم. أحببت ذلك كثيراً. تعرف أنني من هواة التشويق والقصص البوليسية وأقرأ الكثير منها. وكثير من كتب جيمس. لطالما رغبت بكتابة أحدها ولكنني لم أتمكن من ذلك. ولكن العمل مع جيمس منحني الكثير من الثقة. فهو قاص ممتاز ويعرف كيف يذهب من النقطة أ إلى النقطة ب. أحببت العملية برمتها والعمل معه. وقد يقول أحياناً أننا بحاجة لهذا أو ذاك وأجيبه “لن يحدث الأمر بتلك الطريقة ولكن بهذه الطريقة.
جيمس باترسون: رغبت هنا في كتابة أفضل قصة بوليسية على الإطلاق حول أي رئيس. وعلمت أنني محظوظ وأحظى بميزة لا تتوفر لغيري وهي العمل مع الرئيس الذي هو بحق قاص من الدرجة الأولى ويعرف ما يحصل في ذلك المكتب. وأترك الحكم للقارئ ومقارنته لعملنا مع إبداعات أخرى مثل “النصح والرضى” و”سبعة أيام في أيار” و”المرشح المنشوري.”

المصدر:
PRESIDENT BILL CLINTON AND JAMES PATTERSON
Homeland security
BookPage interview by Roy Neel
June 2018
Bookpage.com

حول شجون عربية

تفقد أيضاً

ثورة في عالم العبودية

سام عبدالحميد محمد | امتزجي مثلَ الصهباءِ وكمزج الخمرةِ بالماءِ إنّي شرقيٌ يا امرأةً أيماني …

تراجع ترامب عن توجيه ضربة لإيران لا يعني انتهاء الأزمة

بقلم: عاموس هرئيل – محلل عسكري إسرائيلي — الانعطاف الذي قام به رئيس الولايات المتحدة …

ما هي آفاق المفاوضات الإسرائيلية – اللبنانية بشأن الحدود البحرية؟

أورنا مزراحي وعوديد عيران – باحثان في “معهد أبحاث الأمن القومي” في جامعة تل أبيب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.