الرئيسية / إسرائيليات / هآرتس: لهذه الأسباب أطلق ترامب اسم “صفقة القرن” على خطته للسلام
"نيويورك تايمز": لهذا يتحمل ترامب مسؤولية زيادة هجمات العنف

هآرتس: لهذه الأسباب أطلق ترامب اسم “صفقة القرن” على خطته للسلام

ترجمة: أحمد صقر

تناول كاتب إسرائيلي الأحد، مستقبل الخطة الأميركية للسلام التي باتت تعرف باسم “صفقة القرن”، والمكونة من أفكار انقضى زمنها وانتهت صلاحيتها، لكنها من المرجح أن تساهم في شق الطريق نحو “شرعنة” ضم المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية المحتلة.

وفي مقال بصحيفة “هآرتس” العبرية، اعتبر الكاتب الإسرائيلي روغل ألفر، أن “صفقة القرن هي نجاح كبير للرئيس الأميركي دونالد ترامب، لأن الجميع يسمونها صفقة القرن”.

وذكر أن “أول من أطلق عليها اسم صفقة القرن هو ترامب نفسه، لقد سماها كذلك في الوقت الذي لم تكن فيه هناك صفقة، وهذا لا يعني أنه توجد الآن صفقة، لكن في حينه عندما سماها صفقة القرن، حقا لم يكن هناك شيء سوى نيته إحلال السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين بواسطة صفقة يقوم بطبخها، والتي أطلق عليها صفقة القرن”.

وأضاف أنه “سماها صفقة القرن ليس لأنه كانت لديه أفكار جديدة، نافذة، أصلية وجريئة، من أجل الخروج من الطريق المسدود، بل لأنه قرر منذ عشرات السنين بأنه يطبخ الصفقات الأفضل في العالم، وبناء على ذلك كل صفقة سيعرضها مصيرها سيكون تلقائيا هو صفقة القرن؛ في أي مجال كانت”.

ونوه ألفر إلى أن “ترامب سماها صفقة القرن لأنه شخص فيه جنون العظمة، ويعتقد أنه لا يمكن رفض هذه الصفقة، وأيضا من أجل أن يشير إلى أنه سينجح في تحقيق ما لم ينجح في تحقيقه أي رئيس قبله، إضافة لأنه أحلى اسم لخطة السلام”، معتبرا أن “صفقة القرن تبدو متجانسة أكثر من خطة كلينتون أو برنامج كيري، وهي أكبر وأكثر تاريخية وعظمة”.

وباختصار، “هي تناسب بشكل أكثر الأنا الكبيرة له، فعندما سمى الخطة غير القائمة، والوعد الذي لا يتحقق، والفكرة التي لم تتبلور، صفقة القرن، فإن هذا فقط هو طريقته لتعظيم نفسه”، وفق الكاتب الذي رأى أن “الجنون هو أنه منذ تلك اللحظة الجميع يسمونها صفقة القرن”.

ولفت إلى أن “جميع المراسلين والمحللين الذين لم يروها، تبنوا الخطة التي اخترعها ترامب، وقاموا بشراء اللعبة التسويقية الشفافة، النرجسية والصعبة، وتم غسل وعي الجمهور بشكل يومي بهذا المفهوم، وحتى عندما تحولت هذه الخطة لشبح احتمال تحققه يبدو ضعيفا جدا، واصلت تسميتها بصفقة القرن”.

وأشار ألفر إلى أن “الإسرائيليون يفكرون في 9 نيسان كتاريخ للانتخابات وينسون حقيقة أنه غداة الانتخابات ستنشر للمرة الأولى صفقة القرن”، زاعما أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو “لا يستطيع رفضها لأنه ملزم بأن يدفع لترامب بدل نقل السفارة الأميركية إلى القدس وبدل الدعم في الساحة الدولية”.

كما أن “الجنرال بني غانتس ويئير لبيد لا يمكنهما رفضها، لأنه يجب عليهما طرح جدول الأعمال المعتدل من الناحية السياسية، ولذلك هذه الصفقة ستشكل القاعدة لتشكيل الحكومة القادمة، ولا يهم من سيترأسها”.

ورأى الكاتب أن “كل الدلائل والتسريبات، تؤكد أن صفقة القرن تتحطم؛ فهي أسيرة فكرة الدولتين، التي أكل الدهر عليها وشرب، ولأنه لا نتنياهو ولا غانتس (وبالتأكيد ليس لبيد) مستعد لإخلاء المستوطنات”.

وبين أن “صفقة القرن تظهر مثل صفقة القرن الماضي، مكونة من أفكار انقضى زمنها وانتهت صلاحيتها، ويتوقع أن ترفض، سواء من الفلسطينيين الذين يقاطعون إدارة ترامب، أو من المجتمع الإسرائيلي الذي لم يعد مستعد لدفع الثمن المقترن بالانفصال عن الفلسطينيين”.

وفي المقابل “ستحدد صفقة القرن مكانة ترامب كمسيح لليمين الإسرائيلي، ويمكن الافتراض أن إدارة ترامب ستلقي المسؤولية عن فشلها على الفلسطينيين، وهكذا ستشق الطريق إلى شرعنة الضم (الضفة الغربية)، كما أن ترامب سيعلن في حال رفض الجانب الفلسطيني الصفقة، أنهم حقا هم الخاسرون تماما”.

المصدر: عربي 21

حول شجون عربية

تفقد أيضاً

اتهام نتنياهو بالفساد وخيانة الأمانة.. ومطالبات باستقالته

بقلم: أحمد صقر اتهم المستشار القضائي للحكومة الإسرائيلية، أفيخاي ماندلبليت، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو …

إنترسبت: إلهان عمر توضح موقفها بعد هجمات اليمين الأميركي

بقلم: بلال ياسين نشر موقع “ذا إنترسيبت” مقابلة أجراها مهدي حسن مع النائبة المسلمة إلهان …

إصابات باعتداء قوات الاحتلال على المتظاهرين بغزة

بقلم: أحمد صقر أصيب عدد من الفلسطينيين عصر الجمعة، جراء قمع قوات الاحتلال الإسرائيلي للمشاركين …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.