الرئيسية / آراء / فلسطين في تقرير السعادة
فلسطين في تقرير السعادة
فلسطين في تقرير السعادة

فلسطين في تقرير السعادة

بقلم: أحمد طه الغندور —

تُرى هل منا على وجه البسيطة من لا ينشد السعادة؟
السعادة التي شغل تعريفها عقل العلماء والفلاسفة، وناقشتها الشرائع والعقائد المختلفة للمجتمعات البشرية.
نظر اليها “أرسطو” على أنّها هبة من الله وقسمها إلى خمسة أبعاد، وهي: الصحة البدنية، والحصول على الثروة وحسن تدبيرها واستثمارها، وتحقيق الأهداف والنجاحات العملية، وسلامة العقل والعقيدة، والسمعة الحسنة والسيرة الطيبة بين الناس.
بينما أشار اليها علماء المسلمون بأنها “وصول الفرد إلى حالة من تحقيق التوازن بين ما يتطلّبه الجسم والروح، وبين متطلبات الفرد ذاته ومتطلبات المجتمع الذي يعيش فيه، وبين الحياة الدنيوية للفرد وبين آخرته وعمله لها”.
يأتي هذا الحديث اليوم بمناسبة صدور التقرير العالمي للسعادة، والذي يصدر سنوياً في مثل هذا الوقت من العام عن “شبكة حلول التنمية المستدامة” التابعة للأمم المتحدة.
ففي يوليو / تموز 2011، أصدرت الجمعية العامة للأمم المتحدة قراراً يدعو الدول الأعضاء إلى قياس مستوى السعادة لدى شعوبها للمساعدة في توجيه سياساتها العامة، وفي 2 أبريل / نيسان 2012، عُقد الاجتماع الأول للأمم المتحدة رفيع المستوى حول “السعادة والرفاه”، الذي اعتمد تقرير السعادة العالمي الأول الصادر في الأول من أبريل / نيسان من ذلك العام كنص أساسي للاجتماع.
ويشمل التقرير 156 دولة، ويجري إعداده وفقاً لعدد من المعايير، منها نصيب الفرد في الناتج المحلي الإجمالي، ومتوسط العمر والحرية وسخاء الدولة على مواطنيها، كما يتضمن الدعم الاجتماعي وغياب الفساد في الحكومات أو الأعمال.
أما عن نتائج تقرير لهذا العام، فقد تصدرت “فلندا” قمة هذا التقرير ” المرتبة الأولى ” على العالم وللعام الثاني على التوالي، بينما جاء في ذيل القائمة “جنوب السودان” في المرتبة (156)، وكان على قمة قائمة الدول العربية “الإمارات” التي تحتل المركز (21) عالمياً متراجعة بمركز واحد عن مكانتها في العام الماضي.
بينما “الاحتلال” فقد احتل المركز (13) على المستوى الدولي!!!.
أما فلسطيننا الغالية فقد جاءت في المركز (11) عربياً وعلى المستوى الدولي كانت في المركز (110) بعد أن تراجعت عن مركزها الماضي بستة نقاط؟!
في الحقيقة استغرب هذا التراجع في مركز فلسطين على ” سُلم السعادة العالمي “، واعتقد بأن الخبراء الدوليين لم يفلحوا في قراءة الواقع الفلسطيني بشكل صحيح!!!
يا سادة صدورنا لم تعد تتسع للمزيد من السعادة !!!
فالاحتلال والانقسام وممارسة القهر لا تحفل بمعدل السعادة، ولا حتى بكرامة الإنسان !!!
وكل عام وأنتم والسعادة بآلف خير.

حول شجون عربية

تفقد أيضاً

ما هي أهداف الصحافة في عالم اليوم؟

أمام المنافسة الشديدة من وسائل التواصل الاجتماعي، إليك بعض الأشياء التي ، بالنسبة لي ، …

الجيش السوري يواصل انتشاره على الحدود مع تركيا

تقرير: خولة حسن | انتشر الجيش العربي السوري على الحدود مع تركيا في محافظة الحسكة …

هل تم التوافق على محمد الصفدي رئيساً للحكومة اللبنانية؟

بيروت (رويترز) – قالت ثلاثة مصادر مطلعة إن الأحزاب اللبنانية الثلاثة الكبيرة اتفقت على اختيار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.