الرئيسية / تقدير موقف / أبعاد جديدة لغارات إسرائيل في العمق السوري
الدفاعات الجوية السورية خلال محاولتها التصدي غارات إسرائيلية على دمشق (أرشيف - أ.ف.ب)

أبعاد جديدة لغارات إسرائيل في العمق السوري

إبراهيم حميدي — الشرق الأوسط –
أعلنت دمشق تصدي الدفاعات الجوية السورية «لعدوان جوي إسرائيلي شمال شرقي حلب»، في وقت أعلن فيه «المرصد السوري لحقوق الإنسان» تعرض مخزن تابع للقوات الإيرانية لغارات إسرائيلية، أسفرت عن مقتل موالين، وحرائق، وانقطاع الكهرباء عن ثاني أكبر مدينة سورية.

لم تكن هذه هي الغارات الأولى، إذ أعلنت تل أبيب في 21 يناير (كانون الثاني) توجيه ضربات طالت مخازن ومراكز استخبارات وتدريب، قالت إنها تابعة لـ«فيلق القدس» الإيراني، إضافة إلى مخازن ذخيرة وموقع في مطار دمشق الدولي. لكن غارات مساء أمس، اكتسبت أبعاداً جديدة، هي:

– حصلت في عمق الأراضي السورية، ذلك أن حملات القصف السابقة كانت تستهدف مناطق في دمشق ووسط سوريا وغربها.

– جاءت بعد أيام من إعلان الرئيس الأميركي دونالد ترمب السيادة الإسرائيلية على الجولان السوري المحتل، الأمر الذي قوبل برفض عربي وأوروبي وأممي. وبررت واشنطن قرارها بزيادة النفوذ الإيراني قرب الجولان وفي سوريا.

– جاءت الغارات بعد زيارة الرئيس السوري بشار الأسد إلى إيران في 25 فبراير (شباط) الماضي، كانت العلنية الأولى منذ ثماني سنوات.

– بعد أسبوع من استضافة دمشق لاجتماع رؤساء الأركان: السوري والعراقي والإيراني، لبحث خطة لعمل مشترك، وفتح الحدود السورية – العراقية.

– بعد وصول وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو ولقائه الأسد، وبقائه في دمشق ليومين للخوض في تفاصيل عسكرية، تركز على ضرورة توخي الحكومة السورية «الواقعية» في مقاربة ملفي شرق الفرات وإدلب.

– كان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو قد زار موسكو في 27 فبراير الماضي، في أول زيارة له منذ التوتر على خلفية إسقاط طائرة روسية في سبتمبر (أيلول). وطلب نتنياهو من موسكو التحكم بمنظومة الصواريخ «إس – 300» إضافة إلى تشغيل «منع الصدام» القائم بين تل أبيب وقاعدة حميميم.

– تزامنت مع معلومات حول زيادة النفوذ الإيراني في شمال سوريا وشمالها الشرقي، وتجنيد شباب في تنظيمات تابعة لإيران.

– تزامنت مع حديث عن توتر روسي – إيراني ميداني واقتصادي، وقيام تنظيم موالٍ لروسيا بالهجوم على موقع تابع لدمشق في درعا.

– انتهاء «داعش» جغرافياً شرق سوريا، وإعلان واشنطن إبقاء 400 جندي في قاعدة التنف وشرق الفرات لمنع عودة «داعش»، وملاحقة خلاياه، وضبط نفوذ إيران.

المصدر: الشرق الأوسط

حول شجون عربية

تفقد أيضاً

ثورة في عالم العبودية

سام عبدالحميد محمد | امتزجي مثلَ الصهباءِ وكمزج الخمرةِ بالماءِ إنّي شرقيٌ يا امرأةً أيماني …

تراجع ترامب عن توجيه ضربة لإيران لا يعني انتهاء الأزمة

بقلم: عاموس هرئيل – محلل عسكري إسرائيلي — الانعطاف الذي قام به رئيس الولايات المتحدة …

ما هي آفاق المفاوضات الإسرائيلية – اللبنانية بشأن الحدود البحرية؟

أورنا مزراحي وعوديد عيران – باحثان في “معهد أبحاث الأمن القومي” في جامعة تل أبيب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.