الرئيسية / عين على الغرب / كيف نعيش بسعادة؟
العيش بسعادة

كيف نعيش بسعادة؟

بقلم: لميس جديد – ما الذي يمنعنا من العيش بسعادة؟ ولماذا نجد أن أكثر المجتمعات غنى والتي نظن أنها الأكثر سعادة هي السباقة والأولى في طرح كل أنواع التساؤلات عن أسباب السعادة الحقيقية؟

إن أكبر الأخطار التي تمنعنا من العيش بسعادة، هو تمنعنا من أن نكون كرماء، من أن نسامح، من أن نكون احراراً. هي المخاوف. والفلسفة الإغريقية والغربية تحاول الإجابة على كل الأسئلة التي من شانها إنقاذ الناس من مخاوفهم في سبيل تحريرهم وسعادتهم.
فالفلسفة كنهج فكري ومنقذ من التعاسة ومن الأخطار، مشابهة لما جاءت به الأديان في محاولة لإرشاد الإنسان الى سعادته وهي اتباع النهج الإلهي، والوصول إلى الخلاص الذي لن يأتي إلا بعد الموت…

الفيلسوف الفرنسي لوك فيري ‏Luc Ferry الذي تحدث في منشوراته “تعلم أن تعيش”: apprendre à vivre، يقول إن السعادة هي لمن يستطيع أن يواجه مخاوفه، وأن يعيش في الحاضر وأن يتقبل العالم كما هو. وهو أخذ أغلب أفكاره من فلسفة الإغريق.

وتحدد أنواع الخوف بما يلي:

1. الخوف من خطر حقيقي نستطيع تحديده.

2. الخوف الاجتماعي: الخوف من التعرف على أشخاص جدد، الخوف من الرفض، ومن أن لا نكون لائقين وفقاً لمعايير المجتمع.

3. الخوف الذي مصدره نفسي: هناك أشخاص لا يستطيعوا العيش براحة إلا بعد تأدية شعائر معينة ظناً منهم أن عدم قيامهم بهذه الشعائر قد يؤدي الى مرضهم أو الى حصول سوء في حياتهم. هناك آخرون لا يستطيعون النوم مثلاً قبل تفحص أبواب البيت المقفلة مرات عدة.

4. الفوبيا: مثل الخوف من الظلام أو من الأماكن الضيقة.

5. الخوف من الموت.

في برنامج يعرض على قناة “فرانس انتر” France Inter اسمه la tête au carré قام البروفسور جان لوك برنارد Jean-Luc Bernard والصحافي العلمي سيباستيان بولر Sebastien Bohler بمناقشة أي السبل التي في إمكانها أن تعطي معنى للحياة وتجعلها أكثر سعادة وطرحا الخيارات التالية:

1. العلاقة مع الآخرين: تعتمد على النوعية والإخلاص والاهتمام بعلاقات العمل.

2. التوريث: وهي تسليم خلاصة التجارب وحكمة حياة بأكملها الى الجيل القادم.

3. الشعور بالانتماء: نحن الجزء الذي يشكل الكل، والاهتمام بالآخر هو اهتمام بالنفس لأننا نشكل الكل الذي يتضمننا، إها مسؤليتنا تجاه الآخرين ونظرة أكثر صحة وشمولاً لما تعني المصلحة الفردية، التي لا وجود لها بعيداً عن المصلحة العامة.

4. التميز: محاولة ترك أثر مميز وجيد إما بالكلام أو بالفعل لدى الآخرين.

5. محاولة جعل حياتنا مثيرة ومميزة من خلال اتخاذ خط مختلف عن الآخرين، قدرة التميز بعدم نسخ ولصق تجارب الآخرين.

6. وفي النهاية أن نمتلك هدفاً نحيا لأجله، أو أهدافاً عدة تجعلنا نسعى دوماً إلى تحقيقها.

لمشاهدة الفيديو

لميس جديد كاتبة ومهندسة سورية.

لميس جديد

حول شجون عربية

تفقد أيضاً

تصاعد الاستيطان والتطهير العرقي الصامت في القدس والأغوار

إعداد: مديحه الأعرج – المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الاستيطان – تواصل حكومة اسرائيل …

هل يذهب ترامب إلى الحرب مع إيران؟

بعد تصنيف حرس الثورة الإيرانية إرهابياً في أوائل الشهر الجاري، فإن إعلان واشنطن وقف الإعفاءات …

العسكر يُجْهِضُ التحول الديمقراطي في السودان

بقلم: توفيق المديني — عاش السودان منذ مايزيد عن ثلاثة أشهر مضاعفات مرحلة الاحتجاجات الشعبية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.