الرئيسية / تحقيقات / حقائق ممتعة عن النمل

حقائق ممتعة عن النمل

تأليف: ديبي هادلي — ترجمة: إبراهيم عبدالله العلو —

يتمكن النمل في كثير من الأحيان من الصمود والتميز أمام الإنسان وحتى غشه. وتمكنه مجتمعاته المتعاونة المعقدة من البقاء والازدهار في ظروف قد تتحدى الفرد وتستعصي عليه. وسنعرض هنا لعشرة حقائق عن النمل قد تقنعنا بتفوقه علينا.

1- يستطيع النمل حمل أثقال تزيد 50 مرة عن وزنه في فكيه. ويستخدم النمل حجمه الصغير لمصلحته. وتكون عضلاته بالمقارنة مع وزنه أثخن من عضلات الحيوانات الأكبر وحتى عضلات البشر. ولو أمتلك شخص ما عضلات بنفس قوة عضلات النمل نسبياً لاستطاع حمل سيارة فوق رأسه.

2- تستخدم جنود النمل رؤوسها لسد مداخل الأعشاش ومنع الأعداء من الدخول. وتمتلك بعض أنواع النمل رؤوساً محورة لدى الجنود مهيأة لتتناسب مع مدخل العش. وتسد منافذ العش عن طريق الجلوس في المدخل وتعمل الرؤوس مثل سدادات الزجاجات المصنوعة من الفلين. وعندما تعود النملة العاملة إلى العش تلمس رأس الجندي لتعلمه إنها تنتمي إلى المستعمرة.

3- تدافع بعض أنواع النمل عن النباتات مقابل الحصول على الغذاء والمأوى. إن نباتات النمل هي نباتات ذات فجوات طبيعية تمكن النمل من الحصول على الملاذ والطعام. وقد تكون تلك التجاويف أشواك مفرغة أو أغصان أو حتى معاليق الأوراق. يعيش النمل في التجاويف ويتغذى على الإفرازات النباتية السكرية أو على إفرازات الحشرات الماصة للنسغ. ماذا تحصل النبات نظير تقديم هذه الإقامة الفاخرة؟
يدافع النمل عن النبات ضد الحشرات والثدييات العاشبة وقد يشذب النباتات المتطفلة التي تحاول النمو على النبات المضيف.

4- يساوي مجموع الكتلة الحيوية لكافة أنواع النمل على الأرض تقريباً مجموع الكتلة الحيوية لكافة البشر على وجه الأرض. ويقدر العلماء وجود 1.5 مليون نملة في مقابل كل كائن بشري على الكوكب. ويوجد أكثر من 12000 نوع من النمل على كل القارات باستثناء القارة القطبية الجنوبية. وتعيش معظمها في المناطق الإستوائية. وقد يأوي فدان واحد من غابات الأمازون المطيرة أكثر من 3.5 مليون نملة.

5- قد ترعى أو تربي بعض أنواع النمل حشرات من أنواع أخرى. قد يفعل النمل كل شيء كي يحصل على الإفرازات العسلية للحشرات الماصة للنسغ مثل المن أو نطاطات الأوراق. وللمحافظة على الندوة العسلية قريباً من الأعشاش تقوم بعض أنواع النمل برعاية المن وتحمل الحشرات ذات الأجساد الرقيقة من نبات إلى آخر. وتستغل النطاطات نزعة الإطعام لدى النمل أحياناً وتترك صغارها للنمل كي يربّيها. ويسمح ذلك للنطاطات بالذهاب لرعاية حضنة أخرى.

6- تستعبد بعض أنواع النمل نملاً آخر. وتأسر بعض أنواع النمل أفراداً من نوع آخر من النمل وتجبرها على أداء أعمال لمستعمرتها. وقد يستعبد نمل العسل أفراداً من نفس النوع ويأخذها للقيام بمهامهم. وتغزو ملكات نمل الأمازون مستعمرات نمل فورمايكا. تبحث ملكة نمل الأمازون عن ملكة فورمايكا وتقتلها ثم تستعبد عاملات الفورمايكا. وتساعدها العاملات المستعبدات على تربية حضنتها. وعندما تكبر ذريتها يكون هدفها الأوحد غزو مستعمرات فورمايكا أخرى وإحضار شرانقها مما يضمن توفر مورد دائم من العاملات المستعبدات.

7- عاش النمل مع الديناصورات. تطور النمل قبل 130 مليون سنة خلال العصر الكريتاسي المبكر. يتواجد معظم الدليل الأحفوري للحشرات في كتل من الكهرمان أو الراتنج النباتي المتحجر. عثر على أقدم نمل متحجر يدعى سيفيركوميارما فريي في كليفوود بيش في نيوجيرسي . يقدر عمر تلك المستحاثة ب92 مليون سنة كما عثر على مستحاثة نمل مشابهة من نفس العمر ذات قرابة وثيقة بالنمل المعاصر. ويقترح ذلك خط تطوري أطول مما كان يعتقد في الماضي.

8- بدأ النمل بالزراعة قبل البشر بكثير. بدأ النمل الزارع للفطر مشاريعه الزراعية قبل 50 مليون سنة قبل أن يفكر البشر بزراعة محاصيلهم. وتقترح بعض الأدلة المكتشفة أن النمل بدأ بالزراعة قبل 70 مليون عام خلال العصر الثلاثي المبكر. ومن المذهل أن النمل استخدم تقنيات بستانية متطورة لتعزيز منتوج محاصيله. إذ أفرز مواد كيميائية تحمل خصائص مضادات حيوية لمنع العفن من النمو واستنبط آليات تسميد باستخدام الروث.

9- تشكل بعض أنواع النمل “مستعمرات عملاقة” تمتد لمسافة آلاف الكيلومترات. يعيش النمل الأرجنتيني اليوم ، الذي نشأ في أمريكا الجنوبية، في كافة القارات باستثناء القارة القطبية الجنوبية وانتشر بمحض الصدفة.
تمتلك كل مستعمرة نمل بروفيل كيميائي مميز يمكن أفرادها من التعرف على بعضهم البعض وتنبه المستعمرة لوجود الغرباء. واكتشف العلماء مؤخرا أن مستعمرات عملاقة في أوربا وأمريكا الشمالية واليابان تشترك بنفس البروفيل الكيميائي مما يعني أنها في الواقع مستعمرة نمل عالمية عملاقة.

10- تقوم كشافة النمل بتحديد طرق معطرة لتوجيه الآخرين نحو الغذاء. يستطيع النمل السارح تجميع وتخزين الغذاء بفعالية عبر اتباع طرق الفرمونات التي يصنعها النمل الكشاف من مستعمرتها. يغادر النمل الكشاف العش أولاً بحثاً عن الغذاء ويمشي في كل الإتجاهات حتى يكتشف شئياً يصلح للطعام. يستهلك بعض ذلك الغذاء أولا ويعود إلى العش في طريق مستقيم. ويستطيع النمل الكشاف ملاحظة واسترجاع بعض المؤشرات البصرية التي تمكنه من العودة بسرعة إلى العش. وفي طريق العودة يترك النمل الكشاف خطا من الفرمونات وهي روائح خاصة تهدي رفاقها في العش إلى الغذاء. ثم يتبع النمل السارح خطاها وتضيف كل منها المزيد من الروائح على الطريق لتدعيمه من أجل الآخرين. وتستمر العاملات بالمشي على الطريق ذهابا وإيابا حتى استنفاذ مورد الغذاء بالكامل.

المصدر: Thoughtco.com
10 Fascinating Facts About Ants
By: Debbie Hadley
December 07, 2017

حول شجون عربية

تفقد أيضاً

هل يذهب ترامب إلى الحرب مع إيران؟

بعد تصنيف حرس الثورة الإيرانية إرهابياً في أوائل الشهر الجاري، فإن إعلان واشنطن وقف الإعفاءات …

العسكر يُجْهِضُ التحول الديمقراطي في السودان

بقلم: توفيق المديني — عاش السودان منذ مايزيد عن ثلاثة أشهر مضاعفات مرحلة الاحتجاجات الشعبية …

الحرم القدسي الشريف

الغارديان: هل يغيّر نتنياهو واقع الحرم القدسي الشريف؟

بعد فوزه في الانتخابات وتمتعه بالدعم السياسي الكبير من الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قد يفكّر …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.