لميس جديد
لميس جديد

المواطنة

بقلم: لميس جديد * – –
اللباقة، اللطف، التحضر، حب العمل للمصلحة العامة وعلاقتها سلباً أو ايجاباً مع مفهوم وترسيخ فكرة المواطنة والتي هي جزء من احترامنا لأنفسنا، إنها علاقتنا بين الداخل والخارج، بين الأنا والآخر، بين الحيز الخاص والحيز العام، بين الواجب والحق …
علاقتنا مع الآخر تتدرج من الأمور الحياتية الصغيرة التي نحاول فيها أن نتواصل مع الآخر ونعبّر له عن احترامنا لوجوده، لاعتقاداته، لأفكاره، لتصل الى اللطف في المفردات التي ننتقيها، ثم تنتقل الى علاقتنا مع المحيط العام الذي نعيش فيه والتي تعكس مسؤولية وحس عالٍ بالانتماء الى الفضاء الذي تغذينا منه نفسياً واجتماعياً وحضارياً …
التقدم التكنولوجي فرض تغييرات كبيرة على مختلف المجتمعات في العالم أجمع، تضخم الأنا الفردية، انقطاع عن الواقع، وانتماءات عابرة للقارات، هجرات من جميع الأنواع تضع معنى الهوية والمواطنة موضع البحث وإعادة التقييم.
لا توجد قوانين تجبرنا على اللباقة والأخلاق، ولكن في المواطنة هناك أبعاد أكثر أهمية من القانون نفسه، إنها إحساس بالمسؤولية والانتماء.
لا توجد مواطنة أوروبية على أرض الواقع، نظرة الألماني الى المواطنة الذي يعتبر عدم دفع ضرائبه للدولة عار عليه، تختلف عن نظرة الإيطالي الذي ستعتبرها شطارة وتحذلقاً؛ الفرنسي الذي ابتدع مصطلح ( le risquer قناص الفرص) يتدافع للدخول الى الباص أولاً دافعاً كل من أمامه بعنف غير محترم لأحقية من وصل إليه قبله. بينما البريطاني يقف بالدور للدخول الى الباص مهما كانت الظروف.
دائرة المعرف البريطانية عرّفت المواطنة بأنها رابطة مستقلة عن الروابط الأخرى التي تجمع الأفراد والجماعات كالرابطة العرقية والثانية والطائفية والأسرية والجنسية، وجميعها لا تستطيع أن تحل محل المواطنة.
بينما كلمة مواطنة لا يوجد لها رديف في المعاجم العربية القديمة.
مفهوم المواطنة يختلف بين بلد وآخر حتى في الجو الأوروبي الواحد، فكيف في منطقة أقحمت بصراع هو الأكبر في القرن الحالي، والحديث عن تغييرات عميقة وجذرية في هكذا عبور ليس إلا ضرب من التفاؤل المبالغ فيه. وهنا تأتي أهمية الخطوات الفردية الصغيرة التي نقوم بها كأفراد، إذ يجب عدم التقليل من شأن قدراتنا الفردية على التغيير في هكذا ظروف مصيرية .
كما تظهر قدرتنا كأفراد في حماية ما هو لنا بمعزل عن كل الصراعات العسكرية والسياسية المحيطة بالفضاء العربي…
المواطنة كما عرفتها دائرة المعارف البريطانية هي رابطة بين الأفراد والجماعات مستقلة ولا يمكن استبدالها بأي رابطة أخرى يمكن لها أن تجمع بينهم كالروابط العرقية، الدينية، الطائفية، الاثنية، وغيرها.
بينما لا يوجد للمواطنة رديف في المعاجم العربية القديمة، يظهر أمامنا طريق واحد اليوم، الا وهو بناؤها!
لم يُعتبر العربي في عهد الاحتلال العثماني مواطنين، بل أشياء تخص الوالي أو السلطان.
المواطنة تبنى في المناهج التعليمية كأهم رابطة تجمع الأنا الفردية مع الآخر الجمعي، واجبات وحقوق، مشاركة، احترام، إنها تواصلي وهويتي أمام الآخر.
إنها الرابطة والمشروع الوحيد الذي سينمو في مجال علماني بعيد عن أية مشاريع أخرى.

*كاتبة ومهندسة سورية

Savoir vivre La civilité Le civisme Et la citoyenneté اللباقة، اللطف، التحضر، حب العمل للمصلحة العامة وعلاقتها سلبا او ايجابا مع مفهوم وترسيخ فكرة المواطنة والتي هي هي جزء من احترامنا لانفسنا، انها علاقتنا بين الداخل والخارج، بين ألانا والآخر، بين الحيز الخاص والحيز العام، بين الواجب والحق …علاقتنا مع الاخر تتدرج من الامور الحياتية الصغيرة التي نحاول فيها ان نتواصل مع الاخر ونعبر له عن احترامنا لوجوده، لاعتقاداته، لافكاره،لتصل الى اللطف في المفردات التي ننتقيها، ثم تنتقل الى علاقتنا مع المحيط العام الذي نعيش فيه والتي تعكس مسؤولية وحس عالي بالانتماء الى الفضاء الذي تغذينا منه نفسيا واجتماعياً وحضاريا …التقدم التكنولوجي فرض تغييرات كبيرة على مختلف المجتمعات في العالم اجمع، تضخم ألانا الفردية، انقطاع عن الواقع، وانتماءات عابرة للقارات، هجرات من كافة الأنواع تضع معنى الهوية والمواطنة موضع البحث وإعادة التقييم.لا يوجد قوانين تجبرنا على اللباقة والأخلاق، ولكن في المواطنة هناك ابعاد اكثر اهمية من القانون نفسه، انها احساس بالمسؤولية والانتماء. لا يوجد مواطنة أوروبية على ارض الواقع، نظرة الألماني الى المواطنة الذي يعتبر عدم دفع ضرائبه للدولة عار عليه، تختلف عن نظرة الإيطالي الذي ستعتبرها شطارة وتحذلق؛ الفرنسي الذي ابتدع مصطلح le risquer ( قناص الفرص) يتدافع للدخول الى الباص اولا دافعا كل من أمامه بعنف غير محترم لأحقية من وصل به من قبله،.بينما البريطاني يقف بالدور للدخول الى الباص مهما كانت الظروف…دائرة المعرف البريطانية عرفت المواطنة على انها رابطة مستقلة عن الروابط الاخرى التي تجمع الأفراد والجماعات كالرواية العرقية والثانية والطائفية والأسرية والجنسية، وجميعها لا تستطيع ان تحل محل المواطنة.بينما كلمة مواطنة لا يوجد لها رديف بالمعاجم العربية القديمة مفهوم المواطنة يختلف بين بلد وآخر حتى في الجو الاوروبي الواحد، فكيف في منطقة أقحمت بصراع هو الأكبر في القرن الحالي، والحديث عن تغييرات عميقة وجذرية في هكذا عبور ليس اللا ضرب من التفاؤل المبالغ فيه، وهنا تأتي اهمية الخطوات الفردية الصغيرة التي نقوم بها كأفراد، يجب عدم تقليل من شان قدراتنا الفردية على التغيير في هكذا ظروف مصيرية .بينما تظهر قدرتنا كأفراد في حماية ما هو لنا بمعزل عن كل الصراعات العسكرية و السياسية المحيطة بالفضاء العربي…المواطنة كما عرفتها دائرة المعارف البريطانية هي رابطة بين الأفراد والجماعات مستقلة ولا يمكن استبدالها باي رابطة اخرى ممكن لها ان تجمع بينهم ك ( الروابط العرقية، الدينية، الطائفية، الاثنية، وغيرها) بينما لا يوجد للمواطنة رديف في المعاجم العربية القديمة، يظهر أمامنا طريق واحد اليوم، الا وهو بناءها!( لم يعتبر العربي في عهد الاحتلال العثماني مواطنين، بل أشياء تخص الوالي او السلطان) المواطنة تبنى في المناهج التعليمية كأهم رابطة تجمع ألانا الفردي مع الاخر الجمعي، واجبات وحقوق، مشاركة، احترام، انها تواصلي وهويتي أمام الاخر.انها الرابطة والمشروع الوحيد الذي سينمو في مجال علماني بعيد عن اَي مشاريع اخرى.#دائرة_المعارف_البريطانية #تعريف_المواطنة #اللباقة #احترام_الاخر #ترابط_الحيز_الداخلي_بالحيز_الخارجي #المواطنة_الاوروبية #جيل_الشباب #المواطن_العربي #التقدم_التكنولوجي #تغير_المجتمعات #مفهوم_المواطنة_في_العالم_العربي #التمدن #فن_الحياة #حب_العمل_للمصلحة_العامة #سوريا_اقوى #المجتمع_السوري #الشباب_السوري #الغرب #عيون_شرقية_على_الغرب #مناهج_مدرسية #المغترب #اوروبة #المهاجرين

Publiée par Lamis Jdid sur Samedi 18 mai 2019

حول شجون عربية

تفقد أيضاً

العاهل السعودي يعرض علاج مرضى فيروس كورونا بالمملكة مجانا

قال توفيق الربيعة وزير الصحة السعودي إن السعودية ستتكفل بعلاج أي شخص مصاب بفيروس كورونا في البلاد

مسؤولون: مستشارة لنتنياهو مصابة بكورونا لكن تعرضه للعدوى غير مرجح

قال مسؤولون إن الاختبارات أكدت إصابة مستشارة لرئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بفيروس كورونا

قوات سوريا الديمقراطية تقول إن سجناء متشددين سيطروا على جزء من سجن الحسكة

قال متحدث باسم قوات سوريا الديمقراطية إن سجناء من داعش سيطروا على الطابق الأرضي في سجن كبير في شمال شرق سوريا

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *