الرئيسية / آراء / تأثير الطموح
تأثير الطموح

تأثير الطموح

بقلم: فاطمة الموسى | للطموح في المستوى النفسي لدى الإنسان غاية واحدة هي مقاربة جدوى ومعنى الحياة وانعكاساتها في اكتمال الشخصية الإنسانية المحدودة في الزمن بين وعي، ومن ثم غياب الوعي فالموت في زمن قصير.
الطموح في الحياة هو الحافز الذي يساعدك في الوصول إلى هدفك. فالقوة النفسية التي تنبعث في نفس الإنسان هي الضامن كي يتجاوز معالم ثباته وكي يمنح مجتمعه أفكاراً واختراعات وتصورات جديدة. وتعد هذه القوة عنصراً داخلياً يزرع داخل الإنسان نزعة لكي يحقق الهدف المراد مع تخطي المشاكل والعقبات بقوة الإرادة.
وإن تأملنا مسار الحضارة الإنسانية وجدنا أن الطموح الفردي كان له الدور الأساسي في تطور هذه الحضارة منذ العصور الحجرية مروراً بطموح الزراعة. فالعصور التي اعتمدت على البرونز وحتى اختراع الكهرباء ومختلف العلوم والاكتشافات التي أدت الى تطور حياتنا في الوقت الحاضر والتي تستند في مجملها إلى الطموح الإنساني سواء أكان طموحاً فردياً أو اجتماعياً وهكذا ..
فقد واجه الكثير من الناس الصعوبات في تحقيق الطموح والمراد، فمنهم من تقاعس عن تحقيقها ثم استسلم فرأى أن التسليم أسهل بكثير، ومنهم من واجه هذه الصعوبات وتحدى لكي يصل إلى هدفه ومراده.
ولو أن مخترع المصباح الكهربائي اديسون فقد طموحه، فكيف كان سيكون واقعنا اليوم بلا كهرباء؟
ولو أن من اخترع الدولاب فقد طموحه واستكان للخيبة هل كنا نجول بوسائل نقلنا؟
فالإنسان الذي ليس لديه طموح كالبحار من دون بوصلة، أو كأنه لم يكن!
يعيش الإنسان اليوم في وسط أمواج متلاطمة من التغيّرات والتحديات في جميع مجالات الحياة، لدرجة أن الشخص الضعيف قد يقف في منتصف الطريق من شدة الصعاب. ونجد في المقابل الشخص القوي الذي يتصدى لجميع ما يقف في طريقه لتحقيق ما يصبو إليه…

الطموح قوة روح …
عند قراءتي لقصة الكاتب اللبناني العالمي جبران خليل جبران “البنفسجة الطموح” توقفت عند غايته من القصة. فقد أشار جبران الى أن الطموح المتوازن يجب أن يتجرد من الانفعال السلبي ومن مظاهر التنافس غير السوي للطموح، فالطموح يكون لذاته وليس للقفز فوق الآخرين.
الطموح هو الطاقة الروحية في حياة الإنسان وهو الخطة العقلية التي تنظم حياتنا، والتي تدفعنا نحو المستقبل.
تصرف كما لو أن من المستحيل أن تفشل. فالناجح من يستطيع رؤية ما هو أبعد من أن يراه الآخرون… النجاح هو حالة ذهنية، فإذا أردت النجاح إبدأ بتخيّل نفسك إنساناً ناجحاً. الطريق إلى النجاح هو دائماً تحت الإنشاء.

حول شجون عربية

تفقد أيضاً

عن رواية “مريم- مريام” للأسير كميل أبو حنيش

بقلم: الشاعر والكاتب الفلسطيني فراس عمر | في نسيج روائي متشابك ومفتوح ومعقد يبني كميل …

"صفقة القرن" ومؤتمر البحرين

لماذا واشنطن وطهران واقعتان في مأزق؟

بقلم: سيد حسين موسويان* – ترجمة: د. هيثم مزاحم | بذلت جهود كبيرة لمحاولة ترتيب …

“واشنطن بوست”: خطأ ترامب في سوريا لا يمكن إصلاحه

ترجمة: د. هيثم مزاحم | قالت صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية في افتتاحية لمجلس تحريرها بعنوان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.