الرئيسية / آراء / التداعيات العشر لحدوث حرب أميركية – إيرانية
مصلحة ترامب في التصعيد العسكري مع إيران

التداعيات العشر لحدوث حرب أميركية – إيرانية

بقلم: د. صالح محروس محمد محمد | بعد إسقاط الدفاع الجوي للحرس الثوري لطائرة مسيرة أميركية التي اخترقت أجواء الجمهورية الإسلامية الإيرانية.وأعلن ترامب أنه ألغي ضربة عسكرية كانت مُعدة خوفاً على المدنيين . في ظل ما تقوم به الولايات المتحدة من محاصرة إيران عسكرياً واقتصادياً لتخلي عن سياساتها الطموحة النووية وقدرتها الصاروخية ولتتخلي عن دعم حماس ودعم حزب الله اللبناني اتجهت الولايات العسكرية إلى إقامة القواعد العسكرية التي تحيط بإيران ,هل من الممكن عن تقضي الولايات المتحدة -بما تمتلك من أسلحة نووية وغير نووية – على إيران ؟ وهل ستوجه الولايات المتحدة ضربة عسكرية لإيران ؟ الواقع يقول أن ذلك لم يحدث لهذه لكن لو حدث تكون كارثة ونذكر التداعيات العشر لحدوث حرب أمريكية إيرانية:
.
1- تكوين حلف مضاد للولايات المتحدة من الدول التي تعارض ضرب الولايات الولايات المتحدة لإيران ( الصين – روسيا – الهند – الاتحاد الأوربي )
2- تهديد أمن اسرائيل حيث مشاركة دول متاخمة لإسرائيل ستدخل الحرب ( لبنان – سوريا – العراق – اليمن- فلسطين ) الذى هو في مقدمة أولويات السياسة الأميركية .
3- هزيمة الولايات المتحدة قد يكون بداية انكسارها وتراجع قوتها , توضع الولايات المتحدة في الحسبان القدرة الصاروخية الإيرانية وصد ومواجهة أي طائرات أو صواريخ تطلق عليها .
4- اشتعال الحرب في تسع دول في الشرق الأوسط الدول الداعمة لضرب إيران ( السعودية – اسرائيل – البحرين – الإمارات ) والحليفة للولايات المتحدة الأميركية والدول المؤيدة لإيران (إيران – العراق – اليمن – لبنان – سوريا ) .
5- توقف صادرات النفط العربية وتعطل حركة السفن في الخليج العربي مما يؤثر علي الاقتصاد الدولي
6- تأثر التجارة الدولية كون المنطقة الخليجية ومنطقة المحيط الهندي في ملتقي طرق التجارة الدولية .
7- انتقال الصراع إلى شرق أفريقيا بين الفريقين في الصومال وجيبوتى حيث مناطق النفوذ الأميركية والإيرانية وحلفاء كلاهما .
8- توقف الملاحة في البحر البحر الأحمر وقناة السويس والبحر المتوسط مما يحدث شلل عام في طرق التجارة الدولية .
9- تدهور الاقتصاد عالمياً واحتمالية قيام حرب عالمية ثالثة تقضي على الأخضر واليابس لأنه قد يستخدم فيها السلاح النووي.
10- غضب الرأي العام الشعبي الأميركي لايوجد به إجماع على توجيه ضربة عسكرية لإيران ويتضح ذلك من استطلاعات الرأي في الولايات المتحدة الأميركية مما يؤثر على مستقبل ترامب السياسي

في ظل التوترات في منطقة الخليج العربي والتي تزداد يوماً بعد يوم وأخرها ما نُشر عن إسقاط إيران “طائرة تجسس أمريكية مسيرة” . نطرح في هذه المقالة ما يفيد أن إيران لن تستسلم ولن تهزم من خلال مواقف تاريخية ؟ لماذا لم توجه الولايات المتحدة ضربة عسكرية إلى إيران ؟ وهل هي قادرة على ذلك ؟ نوضح عشر أسباب تمنع توجيه الولايات المتحدة ضربة عسكرية لإيران؟ هل تقبل إيران المفاوضات مع الولايات المتحدة ؟
المتابع للسياسة الإيرانية في السنوات الماضية يوضح أن إيران لن تستسلم بعد أن ناصبا العداء بعد الثورة الإيرانية 1979م ويتضح ذلك من عدة مواقف نذكر منها (أزمة رهائن إيران )هي أزمة دبلوماسية حدثت بين إيران والولايات المتحدة عندما اقتحمت مجموعة من الطلاب الإسلاميين في إيران السفارة الأميركية بها دعما للثورة الإيرانية وأحتجزوا 52 أميركياً من سكان السفارة كرهائن لمدة 444 يوم من 4 نوفمبر 1979 حتي 20 يناير 1981.وذلك دعمت حزب الله في حرب تموز أو حرب لبنان الثانية 2006″ هي العمليات القتالية التي بدأت في 12 تموز 2006 بين قوات من حزب الله اللبناني وقوات جيش الدفاع الإسرائيلي والتي استمرت 34 حتي 14 أغسطس. التي يقول عنها السيد حسن نصر الله ولا ينكر مساعدة إيران له بالمال والسلاح لمواجهة إسرائيل . ولا تتوقف إيران عن دعم المقاومة الفلسطينية في الضفة الغربية وحركة حماس بإعتراف الفلسطينيين أنفسهم . بدء التحول في العلاقة بين إيران من الصداقة إلى العداء بعد نجاح الثورة الإيرانية 1979 وإن كانت السياسة الأميركية في الشرق الأوسط خدمت إيران دون قصد ( القضاء على صدام حسين العدو اللدود للإيرانيين . وكذلك حركة طالبان في أفغانستان)
¬هل تتفاوض إيران مع الولايات المتحدة ؟
الواضح أن إيران لن تتفاوض وهي تحت الحصار الإقتصادي والعسكري الأميركي حيث تري رفع الحصار والعقوبات الأميركية عنها لبدء التفاوض . ما المكاسب الأميركية من وراء ذلك ؟ تسعي الولايات المتحدة إلى تدويل مضيق هرمز عن طريق مجلس الأمن لكن ذلك سيعارضه الصين وروسيا . ظهرت مكاسب الولايات المتحدة من استعراض قوتها العسكرية في العالم , وتحقق المزيد من ابتزاز بعض دول الخليج بحجة الحماية من إيران .
ولعل يفيق العرب وإيران ويعلمون أن عدوهم الحقيقي واحد الولايات المتحدة الأميركية وإسرائيل مما قد يدفعهم نحو مصالحة مستقبلية تقودها سلطنة عُمان والعراق.

أستاذ جامعي وباحث مصري.

حول شجون عربية

تفقد أيضاً

بوريس جونسون

بوريس جونسون يظهر أنه “جرو” لدونالد ترامب

ترجمة: د. هيثم مزاحم — كتب الصحافي الأميركي جون كاسيدي مقالة في مجلة “ذا نيو …

“بناء الحكاية التاريخية عند الطبري”

صدر أخيراً عن دار الرافدين كتاب “بناء الحكاية التاريخية عند الطبري” للكاتب سعيد عبد الهادي …

التخاطب: مبادئه وقواعده واستراتيجياته وأدبه

صدر أخيراً عن دار الرافدين كتاب “التخاطب: مبادئه وقواعده واستراتيجياته وأدبه” للمؤلف هاتف الثويني. وجاء …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.