الرئيسية / آراء / الدم والنفط اصحى يا عربي

الدم والنفط اصحى يا عربي

بقلم: حمدي فراج/
تتناقش اروقة العالم السياسية ، وتتناوش ، إن كانت ايران متورطة في قصف منصات النفط السعودية “ارامكو” ، وتدرس بالتالي كيفية الرد عليها ، ويتصدر الواجهة كالعادة ، الولايات المتحدة الامريكية ، الذي سرعان ما طار وزير خارجيتها مايك بومبيو الى الرياض .
أعمى من لا يرى ايران وأطرش من لم يسمعها ، فقد أسقطت طائرة التجسس الامريكية النوعية التي قيل ان تكلفتها تناهز ربع مليار دولار ، واعلنت مسؤوليتها ، و جعجع ترامب وصحبه من صقور الحرب بضرورة الرد ، ولكن بدلا من ذلك قام ترامب بشكر ايران والثناء على اخلاق شعبها وتاريخه العريق انها لم تقم بإسقاط طائرة اخرى كانت مأهولة بأربعة وثلاثين جنديا .
ايران قامت باختطاف ناقلة بترول بريطانية كي تحرر ناقلتها التي اختطفتها بريطانيا في مضيق جبل طارق ، وقالت على لسان مرشدها : طائرة بطائرة ناقلة بناقلة ومضيقا بمضيق .
ايران موجودة بكل ثقلها العسكري والاستشاري في سوريا ، ولقد شنت اسرائيل عشرات الغارات على مواقعها الصاروخية واوقعت فيها قتلا وتدميرا دون أن يرف لها جفن بالمواصلة والاستمرار على اعتبار انه خيار استراتيجي ، ما دفع روسيا الى تزويدها بصواريخ أس 300 المتطورة .
ايران موجودة في اليمن بعد ، وربما قبل ، العدوان السعودي الاماراتي العربي عليها قبل خمس سنوات ، واستطاع الحوثيون خلالها ، الانتقال من الدفاع الى الهجوم على عمق المملكة بما في ذلك العاصمة الرياض ، وفي احدى المرات ، قالت السعودية انهم يستهدفون مكة والمدينة . ايران موجودة في العراق المتاخم للسعودية وفي لبنان وغزة المتاخمتان للكيان الغريب ، فقد قال حسن نصر الله في آخر خطاب له ان المرشد هو “حسين” هذا الزمان ، في حين لم يبق فصيل مقاوم في غزة لم يوجه الشكر علنا على المساعدات التي تقدمها الجمهورية لهم بما في ذلك المساعدات المالية النقدية التي تناهز مئة مليون دولار شهريا .
منذ ايار العام الماضي ، حين فرضت امريكا عقوباتها على ايران ، أدركت الاخيرة ، انها حرب بطريقة أخرى ، وان هدفها هي ان ترفع ايران يديها استسلاما ، ولم يكن امامها من خيارات الا الاستسلام او القتال ، وهناك بعض العمليات الاخرى التي ظلت في رسم “سجلت ضد مجهول” كتفجير عشر ناقلات نفط في ميناء الفجيرة ، وقيل ان الحرس الجمهوري مسؤول عن تفجيرها .
بالمقابل ، ماذا عن السعودية وبقية حلفائها الاقليميين ، من اين لهم بكل ترساناتهم ، من اين لهم بقرارتهم شن الحرب على اليمن ، وفي الوقت ذاته يفتحون ابوابهم على مصاريعها للتطبيع مع اسرائيل و استبدالها في غمرة وقت قصير بايران كعدو اول للعرب ، و اجراء مناورات عسكرية مشتركة معها ، انقاد ترامب نحو نصف ترليون دولار ، فيظل الشعار الناظم له : ادفعوا مقابل حمايتكم وحماية عروشكم ونفطكم ، ولسرعان ما يتهاوى شعار العروبة والاخوة الكاذبة ، فالدم في اليمن وسوريا والعراق وليبيا هو دمنا والنفط في السعودية هو نفطنا …….. إصحى يا عربي .
*صحافي فلسطيني مخضرم

حول

تفقد أيضاً

مشروع “تحت سماء دمشق”

بقلم: فاطمة الموسى _دمشق | انطلاقاً من الموهبة والإبداع لخريجي معهد الفنون التطبيقية بدمشق، برعاية …

في نتائج الانتخابات التونسية

رئيس الحكومة التونسي المكلف يتعهد بإحياء أمل الشبان المحبطين

(رويترز) – قال رئيس الحكومة التونسي المكلف الحبيب الجملي يوم الأحد إنه يتعين إصلاح الاقتصاد …

السلطات الليبية المدعومة من الأمم المتحدة تحتجز طائرة تابعة لسلطات شرق ليبيا

(رويترز) – قالت إدارة شركة الخطوط الجوية الليبية في بنغازي بشرق البلاد إن سلطات مطار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.