الرئيسية / ترجمات / Ynet: من الكبح إلى الهجوم

Ynet: من الكبح إلى الهجوم

رون بن يشاي – محلل عسكري اسرائيلي/

يريد وزير الدفاع نفتالي بينت تغيير سياسة إسرائيل في الساحة الشمالية، من أجل أن يحاول إحباط محاولة إيران إقامة جبهة ضد إسرائيل في سورية. من أجل فعل ذلك، ينوي بينت أن يعرض في النقاش القريب في المجلس الوزاري السياسي- الأمني خطة عمل تشمل هجمات عنيفة للجيش الإسرائيلي ضد القوات الإيرانية في سورية.
يعتقد بينت أنه إذا لم تنتقل إسرائيل إلى القيام بعمليات كثيفة لمنع تمركز إيران في سورية، فإنها ستجد نفسها، بعد مرور وقت غير طويل، في مواجهة جبهة صواريخ وجيش إرهابي في سورية أيضاً. لذلك، يتعين على إسرائيل، بحسب كلام وزير الدفاع، تغيير عمليات كبح التمركز الإيراني في سورية وإحباطه إلى جهد عسكري هجومي لإخراج القوات الإيرانية من المناطق التي تعرّض أمن إسرائيل للخطر.
من المنطقي التقدير أن السياسة الهجومية التي سيقدمها بينت تهدف إلى ردع الإيرانيين ومنعهم من القيام بهجمات من الأراضي السورية حذّر منها رئيس الحكومة أيضاً خلال زيارته الأخيرة إلى هضبة الجولان.
التصور الذي سيقدمه وزير الدفاع الجديد، بموافقة رئيس الحكومة، يستند إلى ثلاثة “أرجل”، الأساسية بينها هي الرجل العسكرية. بحسب تصوره، يتعين على الجيش أن يزيد بصورة كبيرة من قوة العمليات وكثافتها ضد أهداف تابعة للحرس الثوري بدلاً من الكبح، يريد بينت الانتقال إلى الهجوم الكثيف.
رجل أُخرى هي الرجل السياسية. يرى وزير الدفاع حالياً استعداداً لدى إدارة ترامب وأيضاً لدى فرنسا، لزيادة الضغط على إيران لوقف عملياتها التآمرية، وأيضاً خرقها الاتفاق النووي، وبحسب وجهة نظره، يجب استغلال هذا الضغط. المكوّن الثالث في سياسة بينت هو ضغط اقتصادي تمارسه الولايات المتحدة على إيران.
يعتقد وزير الدفاع أن روسيا لا تستطيع وليست معنية بالدخول في مواجهة مع الإيرانيين في سورية، لذلك، لا يمكن الاعتماد على الجيش الروسي في سورية لمنع إقامة جبهة ضد إسرائيل وتمركز عسكري إيراني شيعي في سورية. مع ذلك، يعترف بينت بضرورة الامتناع من ضرب مصالح روسية وأميركية في سورية خلال زيادة العمليات العسكرية.
في رأيه، توجد اليوم نافذة فرصة استراتيجية لانتهاج سياسة عنيفة ضد إيران في سورية. هذه النافذة نشأت نتيجة الاحتجاجات الاقتصادية في إيران نفسها، وفي العراق ولبنان. كذلك بسبب التهدئة النسبية الموجودة في الجبهة الجنوبية. وتشير أوساط بينت إلى ضرورة نقل رسالة واضحة إلى الإيرانيين مفادها: ” ليس لديكم ما تفعلونه هنا، وإسرائيل لن تسمح لكم بالتمركز في سورية”.
تجدر الإشارة إلى أن بينت يعي احتمال حدوث تصعيد حربي في الشمال نتيجة عمليات إسرائيلية عنيفة، لكن في تقديره الخطر ضئيل بسبب الظروف الموجودة اليوم في الساحة. يعتقد وزير الدفاع أن تصوره الجديد لا يحتاج إلى موافقة المجلس الوزاري المصغر، لأنه لا يؤدي إلى حرب، لكنه سيعرضه في النقاش القريب. ويقدّر بينت أن أسلوب العمل الجديد الذي ينوي الدفع به قدماً مقبول أيضاً من رئيس الأركان أفيف كوخافي، ومن قادة هيئة الأركان العامة في الجيش الإسرائيلي.
يعتقد بينت أننا إذا لم نتحرك في المستقبل القريب والمتوسط، سينمو وحش آخر على الحدود في مواجهتنا، إلى جانب حزب الله المسلح بـ140 ألف صاروخ وقذيفة. الهدف المباشر، هو الانتقال إلى عمليات هجومية قوية تبعد الإيرانيين ووكلاءهم عن الحدود مع إسرائيل، وتحويل الهجوم الذي تعرضت له سورية في الأسبوع الماضي إلى السنونوة الأولى في سلسة ردود مركزة وغير متناسبة مع عمليات إيران في سورية.

المصدر: موقع Ynet الاسرائيلي _ عن نشرة مؤسسة الدراسات الفلسطينية

حول شجون عربية

تفقد أيضاً

ترامب باقٍ والعزل يسقط بالتصويت ضده في مجلس الشيوخ

       الراصد للمشادات والاصطفافات السياسية في واشنطن ، في الآوانة الأخيرة، يذهب لنتيجة مفادها تشبث …

حزب الله يريد حكومة لبنانية تضم الجميع ويصر على مشاركة التيار الوطني الحر

(رويترز) – قال الأمين العام لحزب الله حسن نصر الله يوم الجمعة إن الحكومة اللبنانية …

محكمة سودانية تقضي بإيداع البشير مؤسسة الإصلاح الاجتماعي لمدة عامين بتهمة الفساد

(رويترز) – أدانت محكمة سودانية يوم السبت الرئيس السابق عمر البشير بالفساد وحيازة مبالغ بالعملة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.