هيثم مزاحم: لا أتوقع رداً إيرانياً فورياً ومباشراً على اغتيال سليماني

Spread the love

حوار فاطمة الموسى | الاغتيال الأميركي المفاجئ لقائد قوة القدس في حرس الثورة الإيراني اللواء قاسم سليماني ولنائب قائد الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس قد أعاد خلط الأوراق وأدخل المنطقة في أتون المجهول.، فهل نتجه إلى حرب شاملة، أم إلى مناوشات وردود انتقامية محدودة أو إلى تسوية شاملة. مجلة “شجون عربية” حاورت الدكتور هيثم مزاحم رئيس معهد الدراسات العربية والإسلامية حول ذلك:

-هل تتوقع رداً إيرانياً على اغتيال اللواء قاسم سليماني؟ وهل يمكن أن يؤدي ذلك إلى حرب شاملة؟

*تعيش المنطقة في توتر شديد بسبب الاغتيال الأميركي للجنرال قاسم سليماني قائد قوة القدس في الحرس الثوري الإيراني، ويتوقع أن تنتقم إيران لسليماني ولكن ليس فوراً ولا من خلال تصعيد عسكري أو أمني ولا بشكل مباشر. سوف ترد إيران في وقت ومكان مناسبين وعبر حلفائها في اليمن وسوريا والعراق وفلسطين ومناطق أخرى. لا أتوقع رداً عسكرياً مباشراً حالياً لأنه قد يؤدي إلى حرب شاملة ليس لإيران ولا للولايات المتحدة مصلحة فيها، وهي غاية تسعى لها إسرائيل منذ ثلاثة عقود. ستواصل إيران حربها بالوكالة كالعادة فهي أقل ضرراً وإن كانت صارت مكشوفة ومكلفة لها.

-لماذا نفذت واشنطن عملية الاغتيال الآن وما هي فحوى رسالتها؟
*أرادت واشنطن من اغتيال سليماني بعث رسالة ردع لإيران بأن سفارتها في العراق ومواطنيها الأميركيين خط أحمر لا ينبغي تجاوزه. بعدما شعرت طهران بضعف الرئيس ترامب عندما أسقطت إيران طائرة درون أميركية فوق المياه الإقليمية الإيرانية ولم ترد أميركا. ثم هاجم الحوثيون منشآت أرامكو السعودية واتهمت الرياض إيران بالهجمات ولم ترد واشنطن. ظن الإيرانيون أن ترامب يتجنب الحرب ولذلك فهم يستطيعون حشره في العراق ودفع جنوده للمغادرة بعد غارتهم على مواقع للحشد الشعبي في سوريا والعراق قبل أسبوع. لكن لو سكت ترامب لاعتبر ضعيفاً وأثر عليه الأمر في الانتخابات كونه يعرض مصالح أميركا الاستراتيجية ومواطنيها وعسكرييها للخطر من دون أن يقوم بالرد أو الردع.

-كيف ترى وضع الحكومة العراقية وعلاقات العراق مع كل من إيران وأميركا بعد اغتيال سليماني وأبو مهدي المهندس؟
*الحكومة العراقية في وضع لا تحسد عليه فهي ستكون محرجة أمام جمهورها الشيعي تحديداً بعد مقتل أحد قادة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، من قبل حليفتها أميركا التي تستضيف قواتها في العراق. وهي محرجة أمام حليفتها إيران بسبب مقتل سليماني منسق السياسة الإيرانية في العراق. قد تشتد الضغوط الشعبية العراقية الشيعية على الحكومة العراقية في البرلمان والشارع وكذلك الضغوط الإيرانية للطلب من الأميركيين مغادرة العراق. ولا شك أن حكومة تصريف الأعمال لا يمكنها اتخاذ قرار كهذا وكذلك في ظل انقسام سياسي داخلي بين مؤيدي إيران ومؤيدي أميركا. سنشهد مزيداً من الانقسام والفوضى في العراق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.