الرئيسية / تقارير / مقاطعة نظام الفصل العنصري الإسرائيلي تختتم العام 2019 بنجاحات بارزة

مقاطعة نظام الفصل العنصري الإسرائيلي تختتم العام 2019 بنجاحات بارزة

Spread the love

تقرير المقاطعة الدوري – إعداد محمود الزبن /

المكتب الوطني للدفاع عن الارض ومقاومة الاستيطان
تختتم حركة المقاطعة العام 2019 محققة إنجازات ملموسة على الصعيدين الداخلي والخارجي الدولي، في سعيها الحثيث لفرض عزلة دولية على نظام الفصل العنصري الإسرائيلي الذي تؤسس له إسرائيل في الأراضي الفلسطينية المحتلة ، وفي فلسطين التاريخية عام 48.

فإلى جانب الضربة التي تلقيتها حكومة اليمين المتطرف في إسرائيل والمتمثلة بقرار المحكمة الجنائية الدولية فتح تحقيق في جرائم الحرب التي إرتبكبتها إسرائيل تراقب إسرائيل أيضا وبقلق بالغ التسريبات التي تتحدث عن قرب نشر مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بداية العام الجديد 2020 ما يعرف بـ “القائمة السوداء” الخاصة بأسماء الشركات العاملة في المستوطنات الإسرائيلية داخل حدود عام 1967، ما يعني فرض مقاطعة عليها وتكبيدها خسائر ستضطرها حتما لإغلاق عدد من منشأتها ومصانعها في المستوطنات المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة، والعودة إلى داخل إسرائيل، وهو ما يشكل ضربة للمشروع الإستيطاني الإستعماري الذي تبنيه إسرائيل في الضفة الغربية بما فيها القدس المحتلة.

على صعيد الإنحازات التي تحققت، لا سيما على الساحة الاوروبية، يبرز قرار المحكمة العليا للإتحاد الاوروبي بوسم البضائع الإسرائيلية التي تُنتج في المستوطنات المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، أي الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية وهضبة الجولان، والتي يتم تصديرها إلى دول الاتحاد الأوروبي، بعد جهود بذلتها حركات المقاطعة والجمعيات والمنظمات الحقوقية، لتعميم ومأسسة المقاطعة في المجتمعات الأوروبية إنسجاما مع الموقف الأوروبي الرسمي من المستوطنات الإسرائيلية والتي يعتبرها ” غير شرعية وغير قانونية ، وتشكل عقبة في طريق السلام ” . هذا الى جانب الدعم المتصاعد واللافت الذي أبدته النقابات العمالية الاوروبية لحركة المقاطعة، حيث دعا الإتحاد الاوروبي لنقابات الخدمات العامة الذي يمثل اكثر من ثمانية ملايين عاملٍ في الخدمة العامة في اوروبا، إلى تعليق اتفاقية الشراكة بين الاتحاد الأوروبي وإسرائيل بسبب الانتهاكات المتكررة لحقوق الإنسان في فلسطين، فيما صوت إتحاد نقابات العمال في المملكة المتحدة، الذي يمثل 48 نقابة وستة ملايين شخص، لصالح إنهاء تجارة الأسلحة مع إسرائيل التي تنتهك الحقوق الفلسطينية، وللضغط على الشركات لإنهاء التواطؤ في انتهاكات الحقوق الفلسطينية.

ورغم تحفظ الاوساط الإسرائيلية على كشف الأرقام والإحصائيات الحقيقية للخسائر الفادحة التي مُنيت بها إسرائيل جراء حملات المقاطعة المستمرة ضدها، إلا أن الأرقام والبيانات الصادرة عن المؤسسات والمنظمات المالية الدولية، والمنظمات الحقوقية والقانونية، سجلت تكبيد حركة المقاطعة خسائر إقتصادية كبيرة لحكومة الإحتلال الإسرائيلي في العديد من المجالات لا سيما زراعية، تجارية، صناعية، ثقافية، عسكرية، إلى جانب الضرر الكبير الذي أصابها في الجانب الاكاديمي والإعلامي والثقافي، مما جعلها تعيش في ضائقة دفعتها للتحرك على أعلى المستويات الرسمية، جنبا الى جنب مع الإدارة الأمريكية لمحاولة التصدي لتصاعد وتنامي إنتشار حركة المقاطعة عن طريق سن القوانين والتشريعات المناهضة لها، الى جانب إستنفار اللوبيات الصهيونية والأحزاب المتعاطفة لا سيما في أوروبا لمحاربة حركة المقاطعة وملاحقتها وصولا لتجريمها.

ويتابع المكتب الوطني للدفاع عن الأرض ومقاومة الإستيطان ويرصد في تقريره الدوري حول شؤون المقاطعة، أبرز الفعاليات والانشطة والتحركات التي يقوم بها نشطاء المقاطعة والمنظمات الحقوقية ولجان التضامن، وفي هذا التقرير نبرز الفعاليات والانشطة في شهر كانون أول / ديسمبر من العام المنصرم 2019 .

أوروبيا ، أفشلت الجالية الفلسطينية في العاصمة الإسبانية مدريد، وبالتعاون مع نشطاء حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها BDS”“، ندوة إقتصادية تطبيعية، أقيمت في العاصمة مدريد، حيث رفع النشطاء أثناء الندوة، التي جاءت بعنوان: “جزر السلام”، في إشارة للمستوطنات الإسرائيلية، وفي محاولة لتجميل صورتها، وشرعنتها أمام المجتمع الإسباني، لافتات مناهضة للإستيطان وأعلام فلسطين، مما إضطر المنظمون لوقف الندوة وإلغائها . وفي مدريد أيضا وضع نشطاء حركة المقاطعة الدولية ملصقات في شوارع العاصمة الإسبانية ضد وفد استيطاني يزور العاصمة، وكان ضمن إحدى الملصقات الاكثر توزيعا وإنتشارا رئيس مجلس مستوطنات الضفة الغربية يوسي داغان، حيث تم إظهاره وهو يبني جدارًا بوجود جثث لشهداء فلسطينيين.

أما في بلجيكا فقد إنسحبت حكومتان محليتان من المشاركة ضمن وفد تجاري سيزور إسرائيل، ما يعد انتصارا لحملة المقاطعة للمنتجات الإسرائيلية، وأوضحت الحكومتان المحليتان أن الانسحاب جاء بعد التأكد من وجود انتهاكات للقانون الدولي وعدم إحراز تقدم في عملية “السلام”، في حين قال وزير التجارة الخارجية لحكومة إقليم بروكسل باسكال سميت : ان هذه الخطوة هي انتصار كبير لأنصار محاولات مقاطعة إسرائيل. ولاحقا ، انسحب أيضا كل من إليو دي روبو رئيس وزراء ولاية والونيا البلجيكية، ورئيس الوزراء السابق لمملكة بلجيكا من الوفد .

وفي النمسا، أكدت حركة المقاطعة أن نشاطاتها وفعالياتها سوف تستمر وتتصاعد، ولن تتوقف ، لإيمانها بعدالة القضية الفلسطينية، مُشددة على أن نشاطات الحركة موجهة ضد ممارسات الاحتلال الاسرائيلي وليس ضد اليهود، ويأتي هذا التأكيد للحركة في الوقت الذي تستعد فيه الأحزاب النمساوية للتصويت على نص مشروع قانون داخل البرلمان النمساوي يـدين جميع أشكال العداء لليهود، بما في ذلك “معاداة السامية ذات الصلة بإسرائيل”. حيث من المقرر أن يتم التصويت على مشروع القرار الشهر المقبل، لإدانة حركة المقاطعة الاقتصادية والثقافية لإسرائيل، لدعواتها إلى مقاطعة المنتجات والشركات الإسرائيلية، بالإضافة للفنانين والعلماء والرياضيين الإسرائيليين.

أما في المملكة المتحدة، فقد أكد رئيس حملة التضامن مع فلسطين، بن جمال على إن حملة المقاطعة إنما تسعى إلى “محاسبة إسرائيل على انتهاكها لحقوق الفلسطينيين وللقانون الدولي، بينما سيمثل الفشل في اتخاذ إجراءات لمحاسبة إسرائيل تواطؤا. لهذا تنخرط إسرائيل في حملة عالمية لإدخال قوانين تحظر المقاطعة، حتى تظل تتصرف دون عقاب”. وأضاف بن جمال: “إن جميع الذين يؤمنون بالقانون الدولي وحقوق الإنسان وحرية التعبير يجب أن يعارضوا بشدة هذا التشريع”. وتأتي تصريحات بن جمال وتحركات نشطاء المقاطعة في المملكة المتحدة ردا على إعتزام الحكومة البريطانية الجديدة برئاسة بوريس جونسون منع الجامعات والمجالس المحلية من تنظيم حركة المقاطعة

وفي السويد، ردت المجموعة 194 على مركز توبياس للأبحاث السياسية المدعوم من اللوبي الصهيوني، الذي إستهدف زيارة مدير مركز التنمية الإنسانية سامر مناع إلى مقر البرلمان السويدي. ودان بيان أصدرته المجموعة الأقلام المشبوهه والمدعومة من اللوبي الصهيوني ومنها موقع توبياس. وأكدت المجموعة في بيانها أنها ستتخذ الإجراءات القانونية المناسبة تجاه هذه الأبواق التي تسعى إلى الإساءة إلى القضية الفلسطينية والعلاقات الفلسطينية – السويدية. ويذكر أن تقرير “توبياس” إستعرض دعوات مناع إلى مقاطعة إسرائيل إقتصاديا، ثقافيا وأكاديميا كوسيلة فعّالة للمقاومة إلى جانب الأشكال النضالية الأخرى في مواجهة نظام الأبارتايد الصهيوني وإرهاب دولة الإحتلال.

وفي اليونان، خرجت حشود كبيرة غاضبة في شوارع العاصمة اليونانية أثينا وتوجهت إلى السفارة الاسرائيلية، رفضاً لزيارة رئيس وزراء الاحتلال ” بنيامين نتنياهو”، وللمطالبة بإلغاء صفقة خط أنابيب الغاز الطبيعي EASTMED المسروق من قبل الاحتلال من الموارد الطبيعية للشعب الفلسطيني إلى أوروبا عبر اليونان وقبرص، والذي يساهم في تقييد الاقتصاد اليوناني بالاحتلال الصهيوني.

وفي الولايات المتحدة ازداد نشاط حركة مقاطعة إسرائيل BDS بشكل كبير في الجامعات الأمريكية في الأشهر الأخيرة، حيث إستندت تلك المصادر إلى تقارير دورية لطلاب يهود في مختلف الكليات والجامعات الأمريكية، تتحدث عن نشاط ملحوظ ومتصاعد لحركة المقاطعة المؤيدة للفلسطينيين بين صفوف الطلبة في الجامعات الأمريكية.
وفي الولايات المتحدة أيضا، ولكن على ا لجانب الرسمي، رد وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، على بيان جامعة الدول العربية، بشأن رفض القرار الأمريكي الذي اعتبر المستوطنات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية غير مخالفة للقانون الدولي فقال في تغريدة على حسابه الرسمي على “تويتر”: إن الوقت قد حان “للدول العربية للتخلي عن المقاطعة والعمل مع إسرائيل.

إسرائيليا، شنّ غلعاد أردان، وزير الشؤون الإستراتيجيّة في الحكومة الإسرائيليّة وهو من أقطاب حزب (ليكود) الحاكِم بقيادة بنيامين نتنياهو، هجومًا جديدًا وعنيفا على المؤسسات الفلسطينية غير الحكومية، داعيًا الاتحاد الأوروبيّ إلى وقف تمويل هذه المؤسسات لعلاقاتها بالإرهاب، ولعلاقتها الوطيدة بحركة المقاطعة الدوليّة ووجه رسالةً إلى وزير خارجية الاتحاد الأوروبيّ الجديد جوزيف بوريل بضرورة التأكّد من أنّ أموال الاتحاد لا تذهب إلى المنظمات غير الحكوميّة ذات العلاقات الإرهابيّة، على حدّ توصيفه.

وعلى الصعيد الفلسطيني، جددت حركة المقاطعة دعوتها ونداءها للضغط على شركة مايكروسوفت العالمية حتى إنهاء استثماراتها في شركة آني فيجن الإسرائيلية المختصة بتطوير تقنية التعرف على الهوية البيولوجية المستخدمة في ملاحقة الفلسطينيين.كما واصلت جمعيات حماية المستهلك الفلسطيني، توجيه دعواتها لضرورة مواجهة قرار قرصنة أموال المقاصة من قبل حكومة الاحتلال التي هي اموال فلسطينية خالصة، وذلك عن طريق تفعيل وتعزيز سلاح المقاطعة للمنتجات والخدمات الإسرائيلية بشكل كامل خصوصا الشركات الإسرائيلية الكبرى وذات الحصة السوقية بصورة منظمة بقرار حكومي وتشكيل لجان في المحافظات الفلسطينية لمتابعة هذه القرارات وتحديد قائمة بالسلع المقاطعة ومنح فترة زمنية للموزعين والتجار لانهاء المخزون ليتم منعها بشكل كامل في الأراضي الفلسطينية.

حول شجون عربية

تفقد أيضاً

“حماس” ذكّرت الجميع بأن المسافة بين تل أبيب ودبي بعيدة، بينما غزة موجودة وراء السياج

Spread the loveبقلم: حيمي شاليف – محلل سياسي إسرائيلي | صلية الصواريخ التي أطلقتها “حماس” …

اتفاق السلام

“يديعوت أحرونوت”: صباح ما بعد التاريخ

Spread the loveبقلم: رون بن يشاي – محلل عسكري إسرائيلي | الاتفاقات التي وُقعت في …

تحذير إسرائيلي لحزب الله: “في حال قتل جنود إسرائيليين سنرد بحزم غير اعتيادي”

Spread the loveبقلم: يوآف ليمور – محلل عسكري إسرائيلي | وجه قائد المنطقة العسكرية الشمالية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.