الصين تعود ببطء إلى العمل رغم استمرار تفشي كورونا

Spread the love

(رويترز) – بدأ العمال يتقاطرون على المكاتب والمصانع في شتى أنحاء الصين يوم الاثنين بعد أن خففت الحكومة بعض القيود المفروضة على العمل والتنقل في أعقاب تفشي وباء كورونا الذي أودى حتى الآن بحياة أكثر من 900 شخص معظمهم في بر الصين الرئيسي.

وتوفي يوم الأحد 97 شخصا مسجلا بذلك أكبر عدد من حالات الوفاة خلال يوم واحد منذ اكتشاف تفشي كورونا أول مرة في ديسمبر كانون الأول في سوق لبيع الحيوانات في مدينة ووهان عاصمة إقليم هوبي.

وتراجعت أسعار الأسهم والنفط في حين ارتفع سعر الذهب كملاذ آمن للاستثمارات مع ارتفاع عدد ضحايا الفيروس ليتجاوز ضحايا انتشار سابق لنوع آخر من فيروس كورونا هو التهاب الجهاز التنفسي الحاد (سارس) في عامي 2002 و2003.

وتوجه فريق من الخبراء الدوليين بقيادة منظمة الصحة العالمية إلى بكين للمساعدة في التحقيقات المتعلقة بتفشي فيروس كورونا.

وتحملت الصين العبء الأكبر للمرض حيث حدثت الغالبية العظمى من حالات الإصابة المؤكدة على مستوى العالم وكل حالات الوفاة باستثناء حالتين. لكن المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم جيبريسوس قال ”هناك بعض الأمثلة المثيرة للقلق“ على انتقال العدوى من أشخاص لم يزوروا الصين.

وكتب على تويتر يقول ”رصد عدد صغير من الحالات قد يشير إلى المزيد من الانتشار في دول أخرى، باختصار، ربما ما نراه هو قمة جبل الجليد“.

وخارج الصين، انتشر الفيروس في 27 دولة ومنطقة وفقا لإحصاءات رويترز استنادا إلى التقارير الرسمية وأصاب أكثر من 330 شخصا. وسجلت حالتا وفاة خارج البر الرئيسي للصين في هونج كونج والفلبين. وكلاهما من مواطني الصين.

وأعلنت بريطانيا التي سجلت أربع حالات إصابة بالفيروس أنه يمثل تهديدا خطيرا ووشيكا للصحة العامة وهي خطوة تعطي الحكومة سلطات إضافية لمكافحته.

وذكرت وسائل إعلام أن 60 حالة جديدة سُجلت على سفينة سياحية تخضع للحجر الصحي قبالة ميناء يوكوهاما الياباني ليبلغ إجمالي عدد حالات الإصابة 130 من بين نحو 3700 شخص على متن السفينة.

ووضُعت السفينة دايموند برنسيس في الحجر الصحي لمدة أسبوعين لدى وصولها إلى يوكوهاما في الثالث من فبراير شباط بعد أن ثبتت إصابة رجل كان على متنها ونزل في هونج كونج بالفيروس.

وقالت لجنة الصحة الوطنية إنه كانت هناك 3062 حالة إصابة جديدة مؤكدة يوم الأحد في أنحاء بر الصين الرئيسي ليصل إجمالي عدد المصابين حتى الآن إلى 40171 حالة و908 حالات وفاة.

وقالت وو فان نائبة عميد كلية الطب بجامعة شنغهاي فودان إن هناك أمل في أن يشهد الانتشار نقطة تحول.

وقالت في إفادة صحفية ردا على سؤال عن انتشار المرض في شنغهاي التي سجلت بالفعل نحو 300 حالة إصابة وحالة وفاة واحدة ”الوضع يستقر“.

* توتر الحياة اليوميةسبب الوباء تعطيلا كبيرا للحياة في الصين حيث تحولت المدن الصينية التي تعج عادة بالحركة إلى مدن أشباح خلال الأسبوعين الماضيين بعد أن أمر زعماء الحزب الشيوعي الحاكم بإغلاق فعلي للمدن وإلغاء الرحلات الجوية وإغلاق المصانع والمدارس.وكانت السلطات قد طلبت من الشركات تمديد عطلات السنة القمرية الجديدة عشرة أيام بعد أن كان من المقرر أن تنتهي مع نهاية يناير كانون الثاني.

وحتى يوم الاثنين سيظل عدد كبير من مواقع العمل مغلقا وسيواصل موظفون كثيرون العمل من منازلهم.

وخلت القطارات بشكل كبير من الركاب في واحد من أكثر خطوط مترو الأنفاق ازدحاما في بكين. ووضع العدد القليل من الركاب الذين شوهدوا خلال ساعة الذروة الصباحية كمامات.

واستخدم جين يانج الذي يعمل في إدارة الصرف الأجنبي الحكومية الدراجة الهوائية في الذهاب إلى العمل بدلا من المواصلات العامة. وطلبت الإدارة من العاملين ارتداء الكمامات وتجنب اللقاء وجها لوجه وأغلقت المقصف.

وقال موظف آخر يدعى تشين يعمل بشركة تأمين إن الشركة منعت الموظفين من استخدام المواصلات العامة.

وقال ”عادة ما أستقل مترو الأنفاق لكن اليوم تكلفت 200 يوان في سيارة أجرة ذهابا فقط“.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.