علا الجبر: الصعوبات التي تواجهني ككاتبة سورية هي قلة دور النشر الداعمة للأقلام الأدبية

Spread the love

“شجون عربية” – حوار أحمد صلاح المهدي|

أصدرت الكاتبة السورية علا الجبر مجموعتها القصصية التي تحمل عنوان “بث مباشر من أورشليم” عن دار المكتبة العربية للنشر والتوزيع بمصر وهي المجموعة الثانية بعد كتاب “حواجز” الذي صدر منذ ثلاثة أعوام عن دار المكتبة العربية أيضًا، وكلا الكتابين يتنوعان ما بين القصة القصيرة والقصة القصيرة جدًا، تحمل تيمات مستقاة من الواقع العربي والسوري الذي تعايشه الكاتبة.
علا الجبر، كاتبة سورية من مواليد دمشق سنة 1987. تعود أصول عائلتها إلى الجولان السوري المحتل. حاصلة على ماجستير في اللغة العربية تخصص النقد الحديث.

وبمناسبة صدور كتابها الأخير “بث مباشر من أورشليم” تجري مجلة شجون عربية معها هذا الحوار:

  • كيف بدأ حبك للكتابة وماذا كان الدافع وراء كتابة قصتك الأولى؟
    كلنا نبدأ بدعم إما مقصود أو غير مقصود. أول قصة كتبتها كانت بدعم من معلمتي في المدرسة حيث لاحظت أنني أكتب مواضيع التعبير بشكل جميل فأطلعتني على أسس كتابة القصة وطلبت مني قصة للمشاركة في مهرجان الربيع الأدبي الشبابي الذي كان يقام في سورية وفزت بالمركز الأول على مستوى المحافظة بقصتي الأولى. ذكريات الطفولة ولكنها كانت البداية.
  • ما هي الكتب التي شكلت وعيك كقارئة وكاتبة؟
    الكتب التي شكلت وعيي هي كتب النقد الغربي الحديث وذلك بسبب تخصصي في الماجستير وأذكر بشكل خاص: رولان بارت، أمين معلوف بكل كتاباته الروائية والنقدية، إدوارد سعيد، جاك دريدا، والكثير من قائمة أسماء النقاد العرب والغرب؛ حيث كان محور تركيزي حول الحداثة وما بعدها بكل أشكالها السياسية والاقتصادية والفنية.
  • ما هي الصعوبات التي تواجهك ككاتبة سورية؟ وكيف استطعتِ نشر كتابك الأول “حواجز” وكتابك الثاني “بث مباشر من أورشليم”؟
    الصعوبات التي تواجهني ككاتبة سورية هي قلة دور النشر الداعمة للأقلام الأدبية؛ فالنشر في سورية في غاية الصعوبة سواء النشر الحكومي أو الخاص، وغالبا ما يحتاج النشر إلى معارف وعلاقات عامة كبيرة أو دفع مبالغ كبيرة.
    وبسبب هذه الصعوبات والعقبات الكبيرة في سورية فنحن الكتاب نلجأ إلى خارج سورية للنشر؛ فكانت مصر ودور نشرها مكانا حاضنا للأقلام الباحثة عن حيز لها في المجال الأدبي، فقدمت كتابي الأول للمكتبة العربية للنشر من خلال مسابقة أجرتها وتم قبول المجموعة رغم أن الدار كانت تريد نشر الروايات والقصص القصيرة دون القصيرة جدا ولكن الأستاذ جمال عبد الرحيم صاحب الدار منح مجموعتي شيئا من وقته وقرر أن ينشرها مشكورا. وعليه كان نشر أول مجموعة لي. حاولت في المجموعة الثانية أن أنشر في دمشق ولكن الأبواب موصدة، فلجأت ثانية إلى المكتبة العربية، وكعادتها تفتح الأبواب لتحتضن أقلامنا الهاربة من الواقع.
  • تبدو قصصك في “بث مباشر من أورشليم” و “حواجز” متأثرة كثيرًا بالواقع العربي عموما والواقع السوري خصوصا، فكيف تجدين الإلهام وراء قصصك؟
    لطالما شكل الواقع مادة الأدب الأولى رغم كل صيحات النقد الغربي بموت الأيديولوجيا وفصل النص عن محيطه وموت المؤلف وغيرها من النظريات المابعدية؛ فأنا لا أرى الأدب إلا لوحات من الواقع الذي نعيشه يوميا، فوظيفة الأدب هي قنص المشاهد التي قد تحدث بشكل يومي دون أي انتباه وتسليط الضوء عليها وإعطائها المصداقية الأدبية. وهذا أسلوبي في كتابة الأدب وهكذا أرى الأدب.
  • أعمالك المنشورة حتى الآن هي مجموعات قصصية، فهل تفضلين القصة القصيرة عن الرواية؟ وهل تنوين خوض تجربة كتابة رواية؟
    أعترف أن أدب القصة القصيرة والقصيرة جدا هو أدب النفس القصير، وأعترف أن نفسي قصير في الكتابة حتى النقدية منها، ولكنني الآن أخوض حربا مع الذات في تجربتي الروائية الأولى، أرجو أن يكتب لها النجاح.
  • ما رأيك في تنصيف “الكتابة النسوية”؟ وهل تضعين كتاباتك تحت هذا التصنيف أم تفضلين تصنيف مختلف؟
    الكتابة النسوية لها بعض المميزات المشتركة التي غالبا ما تتحدث عن نضال المرأة ضد المجتمع الذكوري، ودور المرأة في تحرير المجتمع، وغير ذلك من مفردات باتت أصلا غير موجودة. فالمجتمع السوري تحديدا وصل إلى مراحل متقدمة من تحرر المرأة، فالكتابة في هذه الأمور باتت بالية ولو وجدت بعض صورها المتفرقة في المجتمع، لذلك لا أحب أن تصنف كتاباتي ضمن هذا الإطار.
    أفضل تصنيف كتاباتي ضمن الأدب السياسي أو الكتابة الواقعية. وأحيانا الأدب الساخر.
  • وأخيرًا هل يمكن أن تشاركينا اقتباسك المفضل من كتابك الأخير “بث مباشر من أورشليم”؟

لم يكن هناك وقت..
ما بين أنينها و الانفجار.
في مقهى صغير.. كانوا يتحادثون..
ويلعبون النرد..
عندما سمعوا..
لم يستطيعوا الهرب.. من قذيفة مباغتة.
فصاروا أشلاء..
في الوقت ..
ما بين أنينها والانفجار.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.