لنتضامن مع الصين بمحنتها

Spread the love

بقلم: العميد إلياس فرحات_ عضو معهد  كونفوشيوس/


تصدر انتشار فيروس كورونا الأنباء في جميع أنحاء العالم خصوصا وأنه لغاية هذه اللحظة لم يتم التثبت من دواء ناجح ولا لقاح مانع من انتشار هذا الفيروس .

تعاملت الدولة الصينية مع انتشار الفيروس بسرعة وجدية وحكمة وحرفية. تمكنت من عزل مقاطعة هوبيه بكاملها وفرضت تدابير وقائية في باقي أنحاء البلاد تضمنت تنظيم التجول والخروج وتوزيع الأقنعة الواقية.

لا بد لنا من الإشادة بتجاوب الشعب الصيني مع ارشادات الحكومة والسلطات الصحية المختصة، ولفتت النظر حماسة الكثيرين للتطوع في العمل في مستشفيات هوبيه وخصوصًا مدينة ووهان غير ابهين بالمخاطر المحتملة.

يؤمن المتطوعون حاجات المواطنين التي تطلب هاتفيًا أو عبر وسائل التواصل وإرسالها الى منازلهم.

كما اعتمدت الحكومة الشفافية في معالجة هذه الأزمة الكبيرة فأصدرت بشكل دوري الأرقام الحقيقية للمصابين والمتوفين والذين تم شفاؤهم، والمعطيات الإحصائية مكنت الحكومة من تقييم المعالجات ونتائج العزل وضبط التجول، كما أسهمت الشفافية في طمأنة الدول المجاورة لحقيقة انتشار الفيروس وكذلك الدول التي تستضيف جالية صينية والدول التي لديها رعايا يعيشون في الصين والذين يتنقلون جوًا وبحرًا وبرا من الصين وإليها.

لا شك ان هناك تعاطفا دوليا انسانيا مع الصين وشعبها. لكن هناك مؤشرات تثير الشكوك في بعض المواقف، ما معنى إثارة موضوع شركة هواوي وإمكاناتها التقنية العالية للتهجم على الصين في الوقت التي تبدو الصين حكومة وشعبا منكبة على معالجة انتشار فيروس كورونا لحماية شعبها ولحماية البشرية ايضا؟ وما معنى الحديث عن انتقال المصانع والحديث عن مصير التعاون التكنولوجي والبحث عن بدائل وكأنما يريدون وراثة الصين وهي حية؟ 

أقل ما يقال عن هذه المواقف أنها غير أخلاقية. الصين التي لم تستعمر أي بلاد ولم تحتل أرض غيرها ولم تستعبد أي شعوب أو اعراق وكانت تدخل دائما في صفقات رابح -رابح مع دول العالم وشعوبها من دون أي استغلال لا تستحق هذا السلوك غير الأخلاقي.

 يجب من الناحية الأخلاقية والقانونية والسياسية أن نتضامن مع الصين لأننا بذلك نتضامن مع أنفسنا ومع قيمنا ومبادئنا.

تحيا الصين وشعبها الإنساني وتمنياتنا لها بالانتصار على الفيروس الخبيث وأن تعود إلى دفة قيادة الشرفاء في كل أنحاء العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.