وسام داؤد: التركي اليوم يشعر أنه يفقد آخر أوراقه المهمة في الملف السوري

Spread the love

حوار: فاطمة الموسى |تصعيد تركيا في الشمال السوري خاصة بعد تقدم الجيس السوري بات واضحا.. في صدد هذا الحديث مع الباحث ومعد البرامج السياسية‏ في التلفزيون السوري “وسام داؤد” في حوار خاص لمجلة شجون عربية :


_ قد تكون تركيا تجاوزت كل الخطوط الحمراء بالعدوان على سورية ماهو هدف اردوغان؟ وهل هي حرب مباشرة ام ماذا ؟
بالنسبة لما يجري في الشمال السوري وتحديدا في إدلب وريفها وريف حلب الشمالي والغربي والتدخل التركي المباشر عسكريا وامنيا وسياسيا هو حالة متوقعة وبديهية بالنسبة للمتابعين للشأن السوري والدور التركي القذر فيه ..
ليس من السهل على تركيا ابتلاع الهزيمة التي يحققها الجيش السوري تباعا وتحديدا خلال الاشهر الستة الماضية عندما بدأ الجيش بتحرير ريف حماة الشمالي وصولا الى اليوم بتحرير جزء كبير من ريف إدلب الجنوبي والشرقي وكذلك ريف حلب وفتح الطريق الدولي حلب دمشق .
تركيا راهنت كثيرا على أوراقها في سورية واعتبرت نفسها الطرف الأقوى في المعادلة السورية والتمسك بزمام الحل والربط من خلال مجموعات مسلحة وإرهابية احتضنتها منذ بداية الحرب على سورية واستثمرتها في منبج “درع الفرات “وعفرين” غصن الزيتون ” وشمال شرق سورية في ريفي الحسكة والرقة ” نبع السلام “..واليوم عندما يتقدم الجيش العربي السوري ويحرر هذه المناطق الواسعة وبزمن قياسي فهذا يعني أن الحلم التركي بالإمساك برباط الحل السوري بدد مع كل متر كان يتقدم فيه الجيش العربي السوري ولذلك التركي اليوم يشعر أنه يفقد آخر أوراقه المهمة في الملف السوري ونراه اليوم يرعد ويزبد ويستجدي الأمريكي لمساعدته في وقف التقدم السريع للجيش السوري ” وهنا لابد أن أعبر عن خشيتي الشخصية من حيلة تركية التي تهدف إلى استدراج الجيش العربي السوري الى مساحات واسعة على خطوط الجبهة ومن ثم مهاجمته بالتعاون مع التنظيمات الإرهابية بدعم أمريكي”
المواجهة العسكرية السورية التركية كانت مباشرة وغير مباشرة منذ بداية العدوان التركي على سورية عبر دعمها للارهاب واليوم هي مرحلة جديدة من هذه المواجهة وهي بمختلف صنوف الاسلحة وتحديدا الصواريخ الامريكية المضادة للطيران وعند هذه النقطة لن يستطيع الروسي الوقوف مكتوف الايدي وسيضطر الى الدخول في هذه الحرب الى جانب الجيش السوري أو أنه سيخسر مع دمشق كل المكاسب التي تحققت بالاضافة الى سمعة روسيا الدولية ..وبناء على هذه المعطيات يمكن القول ان التركي مضطر للرضوخ الى الحل الروسي برسم خارطة جديدة لمنطقة خفض التصعيد لا تشمل كل المناطق التي حررها الجيش العربي السوري إلى الآن لأن المواجهة العسكرية مع روسيا لن تكون في صالحه .

*فشل المحادثات مع روسيا بعد عدة محاولات هل هي بالفعل قد تكون تجاوزت الاتفاق مع روسيا ؟
كما قلنا سابقا اذا ما استمر التعنت التركي بعدم القبول بالطروحات الروسية حول منطقة خفض التصعيد ستذهب أنقرة الى مواجهة موسكو في سورية وهذا سيكون خطير على الجانبيين سياسيا واقتصاديا وعسكريا ولذلك أتوقع اأن يصل الروس والأتراك إلى تسوية بخصوص ادلب تعتبر أن الجيش السوري بالتعاون مع روسيا نفذ اهم بنود اتفاق سوتشي بين بوتين واردوغان وهي طرد التنظيمات الارهابية من المنطقة وكذلك فتح الطرقات الدولية M4- M5 اما بالنسبة للمناطق المتبقية في ادلب وريفها ربما تنتظر بعض الوقت لحين هضم التركي ومن معه لخسارته الحالية او تسوية سياسية لما بعد اللجنة الدستورية .
طبعا يبقى الأسوء متوقعا طالما ان مصلحة الأمريكي تقتضي بإطالة أمد النزاع في سورية ومواجهة تركيا لروسيا تخدم السياسة الامريكية بكل الاتجاهات وتفتح باب جديدا للحرب الامريكية على روسيا وفرض مزيد من العقوبات عليها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.