هآرتس: يجب وقف تدمير الديمقراطية

Spread the love

يجب عدم السماح لهلع الكورونا أن يعمي أعين الجمهور عن رؤية أن رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وأعضاء حزبه يستغلون الأزمة للبقاء في السلطة. تحت غطاء إدارة أزمة الكورونا، يقوم نتنياهو وحكومته بتحييد جهاز القضاء وعزل السلطة التشريعية. نتنياهو والليكود لا يقبلان نتائج الانتخابات. “لمن لم يفهم بعد، هذه هي المرة الثالثة التي يحاول فيها نتنياهو الوصول إلى 61 عضو كنيست كي يتهرب من محاكمته ويحكم كديكتاتور”. بهذه الكلمات وصف موشيه يعالون [حزب أزرق أبيض] ما يحدث.

لا يكفي أنه بسبب الكورونا تأجلت محاكمة نتنياهو الجنائية، وأُعطي الشاباك ضوءاً أخضر لتعقّب المواطنين من دون رقابة برلمانية، بوسائل تُستخدم في محاربة الإرهاب، بل تخلى رئيس الكنيست يولي إدلشتاين عن مهنيته وتجند لإنقاذ سيده بأي ثمن. إدلشتاين يمنع بجسده الكنيست من الانعقاد، ويمنعه من تشكيل لجانه. منذ أن فهموا في الليكود أنه ليس لكتلة اليمين – الحريديم أغلبية في الكنيست، منعوا انعقاده. الإجراءات التي يتخذها إدلشتاين مكشوفة وواضحة للغاية، لدرجة أنه من الصعب أن نصدق أنه لا يخجل من الدفع بها قدماً، مع المسّ بسمعته الحسنة.

حالة الطوارىء تُستغل بالكامل من قبل نتنياهو وشركائه من أجل وقف العملية الديمقراطية. يائير لبيد قال في الأمس “الآن المؤسسة الوحيدة التي تعمل في الدولة هي حكومة انتقالية غير منتخبة، مع رئيس حكومة خسر الانتخابات”. لبيد على حق. البرلمان متوقف عن العمل. الحكومة تمنع تشكيل لجان الكنيست، بما فيها لجنة معالجة أزمة الكورونا، ولجنة الخارجية والأمن ولجنة المال، الضرورية كلها لمعالجة الأزمة.

من دون خجل، يستغلون في الليكود حتى توجيهات وزارة الصحة من أجل التخلص من التفوق النسبي لحزب أزرق أبيض في اللجنة المنظمة، التي من دونها لا يمكن تفعيل عمل الكنيست إلى حين تشكيل الائتلاف الحكومي. وذلك على الرغم من أن توجيهات وزارة الصحة استثنت الكنيست، وبالتالي، خلافاً للتصويت في قاعة الكنيست، في إمكان أعضاء اللجان مشاهدة النقاش عن بعد والمشاركة في التصويت بواسطة ورقة يتركونها.

في الأمس أعلن إدلشتاين في جلسة الكنيست تأجيل قرار تشكيل لجان الكنيست حتى يوم الاثنين المقبل. مغزى القرار هو استمرار وقف العمل في الكنيست واللجان.

يتعين على نتنياهو ورفاقه التوقف عن إنكار نتائج الانتخابات وتجاهُل إرادة الجمهور. إذا كانت الحكومة سمحت لنفسها باستخدام “وسائل رقمية” لتعقّب المواطنين، فإنها بالتأكيد قادرة على استخدامها من أجل عقد جلسة الكنيست وإجراء اقتراع وتشكيل اللجان. قال الرئيس رؤوفين ريفلين لإدلشتاين إن وقف عمل الكنيست يمس بقدرة الدولة على العمل في أوقات الطوارىء. ريفلين على حق. ممنوع باسم الحرب على الكورونا السماح بانهيار النظام الديمقراطي.

المصدر: صحيفة هآرتس الاسرائيلية _ عن نشرة مؤسسة الدراسات الفلسطينية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.