إسرائيل ترفض عرض الصين لبناء محطة لتحلية المياه نتيجة ضغوط أميركية

Spread the love

بقلم لاهاف هاركوف، إيتان هالون – ترجمة خاصة بشجون عربية/

أعلنت الحكومة الإسرائيلية اليوم الثلاثاء أنها اختارت تقنيات شركة IDE المحلية لبناء أكبر محطة لتحلية المياه في العالم، بدلاً من شركة صينية، وبالتالي تجنب مواجهة أخرى غير مرغوب فيها مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن مشاركة الصين في مشاريع البنية التحتية الكبرى.

وتقدم ثلاث مجموعات عرضاً لبناء محطة سوريك  2، وهي شراكة بين القطاعين العام والخاص (PPP) والتي ستكون أكبر محطة لتحلية المياه في العالم عند اكتمالها في عام 2023. وبين المجموعات الثلاث شركة هوتشيشون Hutchison الإسرائيلية، إحدى الشركات التابعة لشركة هوتشيشون الصينية ومقرها هونغ كونغ.

وقال مسؤول أميركي مطلع على المحادثات بشأن المسألة الأسبوع الماضي إن الولايات المتحدة طلبت من حلفائها، بما في ذلك “إسرائيل”، في الأسابيع الأخيرة قطع العلاقات مع الصين – ثالث أكبر شريك تجاري لـ”إسرائيل” – في المجالات التي تنطوي على مخاطر أمنية.

وأبلغت إدارة ترامب على وجه التحديد عن تورط “هوتشيسون” المحتمل في بناء محطة تحلية المياه، والتي ستكون في كيبوتس بالماخيم وستكلف أكثر من 5 مليارات شيكل.

وبالإضافة إلى كونه مشروعًا مهمًا للبنية التحتية لـ”إسرائيلّ، يقع المصنع بالقرب من مركز سوريك النووي وقاعدة بالماخيم الجوية.

إن قلق الولايات المتحدة بشأن مشاركة الشركات الصينية في مشاريع البنية التحتية الكبرى في إسرائيل في السنوات الأخيرة، يرجع جزئيًا إلى قدرة النشطاء الصينيين على جمع المعلومات الاستخبارية أثناء العمل عليها، فضلاً عن الخسائر الاقتصادية والاجتماعية والبيئية الهائلة، التي يمكن أن تحدث في حالة تلف البنية التحتية.

ولا يذكر البيان الرسمي الصادر عن وزارة المالية ووزارة الطاقة ووزارة الموارد المائية هاتشيسون أو الصين، ويذكر ببساطة أن شركة IDE Technologies التي يقع مقرها في كاديما، والتي شاركت في شراكة مع بنك ليومي، قدمت عرض PPP الفائز، ووعدت بتحلية المياه بتكلفة تقارب 1.45 شيكل للمتر المكعب – حوالى 65 أغوروت أرخص من جميع حلول تحلية المياه اليوم.

من المتوقع أن توفر التكلفة المنخفضة ما مجموعه 3.3 مليار شيكل خلال عمر المحطة، والتي من المتوقع أن تنتج 200 مليون متر مكعب من المياه الصالحة للشرب سنويًا، مما يزيد من إنتاج البلاد السنوي من المياه المحلاة بنسبة 35٪ إلى 785 مليون متر مكعب أي حوالى 85٪ من احتياجات “إسرائيل” من المياه المنزلية والبلدية.

وكانت IDE Technologies، وهي شركة تابعة لشركة Alpha Water Partnership ، المالك السابق لمنشأة “سوريك أ” Sorek A، لكنها باعت أسهمها في شباط / فبراير 2019 لتقديم عطاءات لأحدث مشروع لتحلية المياه. وفي منتصف 2019، اكتشفت لجنة برئاسة مدير عام وزارة الطاقة أودي أديري “انحرافات منهجية ومستمرة” في تركيز الكلوريد في المياه التي تنتجها المنشأة على مدى أكثر من عامين.

وقال وزير الطاقة يوفال شتاينتز “قبل عامين تقريباً، مررت ببرنامج حكومي ثوري للتعامل مع فترات الجفاف في المستقبل، قررت خلالها مضاعفة أهداف تحلية المياه بحلول عام 2030”. وأضاف: “إن محطة تحلية المياه التي يتم إطلاقها اليوم، والتي ستكون الأكبر من نوعها على مستوى العالم، هي نتيجة تنفيذ هذا البرنامج، ومع منشأة تحلية المياه في الجليل الغربي التي كانت قيد التنفيذ بالفعل، سنشهد زيادة كبيرة في التطوير والخطوات الإضافية، وستكون حالة سوق المياه الإسرائيلية واستعدادها للمستقبل ممتازة”.

المصدر: جيروزاليم بوست

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.