معاريف: يجب على “حماس” أن تعرف أنه لن يُسكَت عن تنسيق خطواتها مع نصر الله

فلسطين
Spread the love

يتسحاق لفانون – سفير سابق اسرائيلي/

قررت إيران إخراج أظفارها علناً. فهي تهدد علناً مملكة البحرين بتمرد السكان الشيعة ضد حكامهم بسبب اتفاق السلام مع إسرائيل. قبل هذا التهديد هاجمت الإمارات بحدة للسبب عينه، وقبل ذلك عقدت في الأراضي اللبنانية اجتماعاً بين زعماء التنظيمات الفلسطينية لتنسيق المعارضة ضد اتفاق التطبيع مع إسرائيل. وضمن هذا الإطار التقى هنية، من “حماس”، حسن نصر الله، من حزب الله. وهكذا وُلدت جبهة معارِضة برعاية إيران.

بعد مرور 30 عاماً لم تزُر خلالها شخصية فلسطينية لبنان وصل هنية في زيارة إليه. السبب المعلن هو الاجتماع مع كل الفصائل الفلسطينية في المنطقة، من أجل تنسيق النضال الفلسطيني ضد موجة تطبيع الدول العربية مع إسرائيل. عملياً استغل هنية زيارته للاجتماع بشخصيات مركزية من أجل الدفع قدماً بأجندة المقاومة. كما التقى شخصيات رسمية لبنانية، وقام بجولة على أكبر مخيم للاجئين الفلسطينيين في لبنان، مخيم عين الحلوة، حيث استُقبل بالتصفيق.
أبرز نشاطات هنية، وربما الهدف الأساسي من زيارته إلى لبنان، كان اجتماعه بنصر الله. من المعقول جداً أن إيران مهتمة بتنسيق الخطوات بين التنظيمين الخاضعين لرعايتها.

تستغل إيران الشرخ بين “حماس” والسلطة الفلسطينية من أجل توحيد حركة “حماس” في غزة مع ذراعها الأساسية في الشرق الأوسط، حزب الله. لقد هدد هنية في مخيم عين الحلوة إسرائيل بأسلوب نصر الله نفسه خلال حرب لبنان الثانية الذي قال إن صواريخه ستصل إلى ما بعد حيفا. كذلك قال هنية إن صواريخ “حماس” ستصل إلى ما بعد تل أبيب. ويجب عدم الاستهانة بهذا الكلام.
كلام هنية ولقاؤه نصر الله أثارا غضباً في لبنان، لكن ليس على المستوى الرسمي. وزراء سابقون ووسائل إعلام، وشخصيات معروفة، وزعيم القوات اللبنانية المسيحية، قالوا إن كلام هنية يشكل خطراً على الأمن الوطني اللبناني، وطلبوا منه الإدلاء بهذا الكلام في غزة وليس من لبنان.

يتعين على “حماس” أن تدرك أن تنسيق خطواتها مع نصر الله، أسوأ عدو لإسرائيل، لن يُسكَت عنه. من المهم أن نوضح لزعماء “حماس”، ربما عن طريق مصر، أنه لا يمكن الإمساك بالعصا من الطرفين. إسرائيل معنية بتهدئة إزاء غزة ومستعدة لمد يد المساعدة اليوم تحديداً في التعامل مع الكورونا. لكن هذا لن يجري عندما يضع هنية خططاً مع إيران بواسطة حزب الله. هناك رياح جديدة تهب في الشرق الأوسط، والوقوف ضدها مخاطرة لا يستطيع أحد معرفة نتائجها.

المصدر: صحبفة معاريف الاسرائيلية _ عن نشرة مؤسسة الدراسات الفلسطينية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.