السبت , سبتمبر 23 2017
الرئيسية / أخبار / ترامب يعتبر العقوبات ضد بيونغيانغ «خطوة صغيرة»
ترامب يعلن الانسحاب من اتفاقية المناخ

ترامب يعتبر العقوبات ضد بيونغيانغ «خطوة صغيرة»

“شجون عربية”_ وصف الرئيس الاميركي دونالد ترامب اليوم (الثلثاء)، الحزمة الأخيرة من العقوبات التي اقرها مجلس الامن التابع للامم المتحدة ضد كوريا الشمالية بانها «خطوة صغيرة» يجب أن تقود الى تدابير اكثر صرامة، في حين قالت كوريا الشمالية اليوم أن تلك العقوبات «خبيثة»، موجه تحذيراً لواشنطن.

وشدد مجلس الأمن أمس بالإجماع العقوبات على كوريا الشمالية بسبب تجربتها النووية الأخيرة في الثالث من أيلول (سبتمبر)، وفرض حظراً على صادراتها من المنسوجات، وقيد وارداتها من النفط الخام، في حين وصفت كوريا الشمالية اليوم العقوبات الأخيرة بأنها «خبيثة»، موجه تحذيراً لواشنطن.

واشار ترامب الذي بقي على تشدده حيال الاختبارات النووية والصاروخية لكوريا الشمالية، إلى انه سيستمر في الدفع باتجاه عقوبات تهدف الى جعل النظام الكوري الشمالي يعيد الحسابات في شان استراتيجيته. وقال ترامب متحدثا عن العقوبات التي اقرت مساء أمس «نعتبرها خطوة صغيرة اخرى وليست شيئا مهما».

وأضاف ترامب أن «تلك العقوبات ليست شيئاً مقارنة بما يجب ان يحدث في نهاية المطاف»، مشيرا الى انه «سيستمر في ممارسة ضغوط على بكين»، معتبراً أن التوصل الى قرار باجماع الاعضاء الـ 15 في مجلس الامن امر جيد.

وقرار العقوبات الأخير هو التاسع الذي يصدر بالإجماع من المجلس منذ العام 2006 بسبب برامج بيونغيانغ النووية والصاروخية الباليستية. وخففت الولايات المتحدة مسودة سابقة لكسب تأييد حليفتي بيونغيانغ الصين وروسيا.

وقال السفير الكوري الشمالي تاي سونغ هان امام مؤتمر نزع الاسلحة في جنيف، إن «الاجراءات المقبلة لجمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية ستلحق بالولايات المتحدة أشد الألم الذي لم تعرفه ابدا في تاريخها».

وشكّلت المنسوجات ثاني أكبر صادرات كوريا الشمالية بعد الفحم ومعادن أخرى في 2016 بقيمة بلغت 752 مليون دولار وفق بيانات من وكالة دعم التجارة والاستثمار الكورية. وذهب نحو 80 في المئة من صادرات المنسوجات إلى الصين.

ويفرض القرار حظراً للمكثفات وسوائل الغاز الطبيعي، كما يضع سقفاً يبلغ مليوني برميل سنوياً على المنتجات البترولية المكررة ويقيد صادرات النفط الخام إلى كوريا الشمالية عند مستوياتها الحالية. وتمد الصين كوريا الشمالية بأغلب النفط الخام.

وقال مسؤول أميركي مطلع على المفاوضات في المجلس، طلب عدم الكشف عن اسمه، إن كوريا الشمالية تستورد حوالي 4.5 مليون برميل من المنتجات البترولية المكررة سنوياً وأربعة ملايين من النفط الخام.

من جهتها، قالت سفيرة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة نيكي هيلي إن بلادها لا تسعى إلى حرب مع كوريا الشمالية، وإن بيونغيانغ «لم تتجاوز بعد نقطة اللاعودة». وأوضحت لمجلس الأمن: «إذا وافقت بيونغيانغ على وقف برنامجها النووي فيمكنها استرداد مستقبلها. إذا أثبتت أن بوسعها العيش في سلام فسيعيش العالم في سلام معها».

وأضافت: «قرار اليوم ما كان له أن يصدر لولا العلاقة القوية التي تطورت بين الرئيس دونالد ترامب والرئيس الصيني شي جينبينغ».

وقالت مسؤولة نزع السلاح بالأمم المتحدة إيزومي ناكاميتسو إن «كوريا الشمالية لا تريد بدء حرب نووية والعالم لا يريد الإطاحة بزعيمها كيم جونغ أون. وأن هناك أملا لنهاية سلمية للتوتر الناجم عن طموحات كوريا الشمالية النووية». وأضافت في مؤتمر صحافي في جنيف «لا اعتقد أن جمهورية كوريا الديموقراطية الشعبية  تريد بدء حرب نووية».

وقالت ناكاميتسو ردا على سؤال عما إذا كان الضغط على كوريا الشمالية يدفع العالم إلى شفا حرب نووية، إن «مسؤولي الأمم المتحدة على اتصال مع جميع الأطراف ولا أحد، بما في ذلك كوريا الشمالية، يرى حلا عسكريا للأزمة».

وأضافت «هذا وضع كارثي للغاية. اعتقد أننا جميعا ندرك عواقب التصعيد العسكري. لذلك نقول إن ذلك لن يكون حلا لأي طرف بما في ذلك كوريا الشمالية».

وأبدت الممثلة السامية أملها في أن يؤدي تصاعد التوتر النووي إلى إحراز تقدم في محادثات نزع السلاح مثلما حدث في السابق وقالت «عندما يقول الناس إننا لا يمكننا مناقشة نزع السلاح، لأن مناخ الأمن الدولي صعب والتوتر شديد للغاية، فإن هذا غير دقيق تاريخيا».

وعرض الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش القيام بدور في الوساطة وكذلك سويسرا. وأضافت ناكاميتسو أنه «لم يجر حتى الآن اتخاذ خطوات تجاه ذلك، لكن الأمم المتحدة مستعدة للتدخل إذا طلب منها ذلك»، مؤكدة «نحن بالتأكيد نعد أنفسنا ونبحث الاحتمالات في إطار خطط الطوارئ المعتادة التي نضعها».

إلى ذلك، قالت وزارة الخارجية في بيرو إنها ستطرد سفير كوريا الشمالية كيم هاك تشول احتجاجاً على انتهاكاتها «المتكررة والصارخة» لقرارات مجلس الأمن ورفضها إنهاء برنامجها النووي.

وأضافت الوزارة في بيان أمس أنها أمهلت السفير خمسة أيام لمغادرة بيرو.

جاء الإعلان في أعقاب تحرك مماثل من المكسيك في الأسبوع الماضي، ودعوة علنية من نائب الرئيس الأميركي مايك بنس الشهر الماضي لدول أميركا اللاتينية لعزل كوريا الشمالية.

 

المصدر: رويترز

حول شجون عربية

تفقد أيضاً

موغريني: أوروبا ملتزمة بالوفاء بتعهداتها المالية لدول الجوار السوري

“شجون عربية”_ أكدت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية للاتحاد الاوروبي، فيدريكا موغريني، التزامهم بالوفاء بجميع تعهدات …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *