الجمعة , سبتمبر 22 2017
الرئيسية / تحقيقات / كاتالونيا إقليم استراتيجي لإسبانيا

كاتالونيا إقليم استراتيجي لإسبانيا

“شجون عربية”_  يعتبر اقليم كاتالونيا الواقع في شمال شرق اسبانيا والذي توازي مساحته مساحة بلجيكا، احدى المناطق الاكثر استراتيجية لاسبانيا، رابع أكبر اقتصاد في منطقة اليورو.

– سياحة وحداثة مع ديون-

يمثل اقليم كاتالونيا الذي يملك لغة وثقافة خاصتين به ويحاذي البحر المتوسط وجبال البيرينيه، 6,3 بالمئة من مساحة اسبانيا و16 بالمئة من سكانها وخمس ناتجها الاجمالي.

وكاتالونيا هي موطن الرسامين سالفادور دالي وخوان ميرو والمهندس المعماري انطوني غاودي وتعرف فيها رقصة ساردانا الشعبية (حلقات رقص جماعي) كما تعرف بعادة تشكيل ابراج بشرية اشبه بالهرم (كاستيل).
وتمثل كاتالونيا 22,5 بالمئة من السياحة الاسبانية.

ولجهة الرياضة تعد برشلونة عاصمة الاقليم المدينة الاسبانية الوحيدة التي نظمت الالعاب الاولمبية الصيفية في 1992. كما ان فريق برشلونة لكرة القدم بلاعبه الشهير ليونيل ميسي، هو ثاني اكثر نوادي البلاد القابا مع 24 بطولة محلية وخمسة بطولات في رابطة الابطال الاوروبية.

كما ان كاتالونيا هي مقر الصناعة المتطورة ومراكز البحث المهمة وخصوصا في المجال النووي والطبي. وهي أيضا مصدر ربع صادرات اسبانيا وتبلغ نسبة البطالة فيها 13,2 بالمئة اي اربع نقاط اقل من باقي البلاد.

في المقابل يعتبر اقليم كاتالونيا الاكثر ديونا مع دين عام تبلغ نسبته 35,2 بالمئة من ناتجه الاجمالي (75,4 مليار يورو نهاية آذار/مارس) وهو تلجأ باستمرار الى صندوق الدولة الخاص. لكن الاقليم يندد بتوزيع غير عادل للاموال العامة في اسبانيا الذي يعتبر انه سبب اختناقها المالي.

– صلاحيات واسعة-

كاتالونيا التي تعتبر مهد الفكر الفوضوي في اسبانيا، ارتبطت في معظم الاحيان بعلاقات صعبة مع الحكم المركزي. وسحب منها الديكتاتور فرنشيسكو فرانكو سلطاتها ومارس عليها قمعا شديدا اثر سقوط برشلونة معقل الجمهوريين وحظر الاستخدام الرسمي للغة الكاتالونية.

لكنها تملك اليوم سلطات واسعة جدا باعتبارها “مجتمع ذاتي الحكم تاريخيا” على غرار الباسك (شمال) وغاليسيا (شمال غرب) والاندلس (جنوب).

وبموجب نظام الحكم الذي يجعل من اسبانيا بلدا شديد اللامركزية، على كاتالونيا احترام الدستور لكنها تتولى بشكل مباشر ادارة قطاعات الصحة والتعليم الى حد ان المحافظين يتهمونه بالتلاعب بمواد التاريخ.

ويملك اقليم كاتالونيا شرطته الخاصة “موسوس ديسكوارا” التي عليها ايضا اتباع تعليمات الحكم المركزي.

– قوميون –

ادار كاتالونيا لفترة طويلة ائتلاف قوميين ومحافظين بزعامة جوردي بوجول رئيس الاقليم بين 1980 و2003.

وكان هذا الاخير سيد المشهد في كاتالونيا ومدريد حيث كان يقايض دعمه مع اليمين ومع اليسار. وتلطخت صورته اثر اتهامه في قضايا تهرب ضريبي وفساد في سنوات 2010.

ومنذ 2003 يحكم كاتالونيا تحالف من اليسار حصل على تعزيز للسلطات. لكن ذلك “الوضع” الغي جزئيا من المحكمة الدستورية في 2010 ما حرك مشاعر الاستقلال واعاد القوميين الى السلطة مع ارتور ماس رئيس الاقليم بين 2010 و2015.

كما غذت الازمة الاقتصادية مشاعر الرغبة في الانفصال بالاقليم.

وماس وهو محافظ على غرار بوجول وقومي، تبنى شيئا فشيئا قضية الاستقلال ونظم في 9 تشرين الثاني/نوفمبر 2014 “استشارة” اولى حول الاستقلال حظرها القضاء.

وانفض الائتلاف الحاكم منذ ذلك التاريخ بسبب الانقسام بين محافظين معتدلين وانصار الاستقلال.
ثم شكل دعاة الاستقلال من اليسار واليمين ائتلاف “معا من أجل نعم” وفاز في ايلول/سبتمبر 2015 بالانتخابات المناطقية التي اتخذت شكل منافسة بين رافضي الاستقلال ومؤيديه مع نسبة مشاركة قياسية بلغت 77,4 بالمئة.

وحصلت الاحزاب الداعية لاستقلال كاتالونيا على 47,6 بالمئة من الاصوات ما اتاح لها تأمين الاغلبية في البرلمان (72 مقعدا من اصل 135).

وفي 10 كانون الثاني/يناير 2016 خلف كارلس بويغديمونت ارتور ماس على رأس الاقليم مع مشروع يقوم على الدفع باتجاه استقلال كاتالونيا في 2017 على أبعد تقدير.

 

المصدر: فرانس برس

حول شجون عربية

تفقد أيضاً

سياسي عراقي يكشف السبب الحقيقي لأزمة كركوك بين بغداد وأربيل

“شجون عربية”_ كشف سياسي عراقي، اليوم الخميس، عن السبب الحقيقي لأزمة محافظة كركوك، الناشئة بين الحكومة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *