الخميس , سبتمبر 21 2017
الرئيسية / إسرائيليات / الون بن دافيد: مفترق حماس

الون بن دافيد: مفترق حماس

“شجون عربية”_ بقلم: الون بن دافيد*

بينما ينهي الجيش الاسرائيلي المناورة الكبرى في الشمال، مثلما في كل مناورة، بانتصار ساحق على العدو، يعدو تركيزه الى المناطق مع حلول اعياد تشري. فخليط عشرات الاف الاسرائيليين الذين سيزورون القدس، بما في ذلك في الحرم، مع خطاب كفاحي سيلقيه ابو مازن في الجمعية العمومية في الامم المتحدة – من شأنه ان يوقظ مجددا اجواء العنف والعمليات.

لقد فقد عباس في الاشهر الاخيرة الثوابت الاخيرة التي كانت لا تزال له.

فهو لا يؤمن بان بوسع الادارة الامريكية الحالية أن تشكل وسيطا نزيها بينه وبين اسرائيل وهو يخاف جدا قانون “تايلر فورس”، الذي يسمى على اسم الطالب الامريكي الذي قتل في عملية في يافا، ويفترض به أن يوقف الدعم الامريكي للسلطة والذي يبلغ 500 مليون دولار.

منذ احداث الحرم في تموز، لم يعد التنسيق الامني الناجع الذي كان بين اسرائيل واجهزة السلطة الفلسطينية الى حاله.

فلم تعد لقاءات مباشرة لقادة الالوية من الطرفين ومحافل المخابرات بل مجرد تنسيق محدود عبر مكاتب الارتباط، وهذا يزيد اكثر فأكثر التخوف من المواجهة. عباس نفسه غير معني بمواجهة عنيفة في المناطق ولهذا فانه يشدد الضغط على غزة على أمل ان هناك تنشأ مواجهة تدفع خصميه – حماس واسرائيل – الى النزف.

لقد قلص عباس منذ الان نحو الثلث من 1.4 مليار دولار يحولها الى القطاع كل سنة ويأمل بان يقلص اكثر من ذلك حتى نهاية السنة الحالية. وفي اسرائيل واعون لمعنى ذلك، ولكن لسبب ما ينظرون الى هذه الخطوات دون أن يفعلوا شيئا.

ان من يستمع الى حماس يمكنه أن يسمع بان المنظمة توجد اليوم على مفترق طرق. فهي تنظر حواليها وتتبين انه لم يعد لها أب وأم – قطر في ازمة مع السعودية ومصر، المساعدة التركية تقلصت، وليس لطيفا لها أن تتواجد في حضن ايران حين يقتل رجال ايران اخوانها السُنة في سوريا.

زعيم حماس في الضفة، حسن يوسف، الذي تحرر لتوه من 22 شهر في الاعتقال الاداري سارع الى ان ينشر في “جيروزاليم بوست” اقتراحا لوقف نار طويل المدى. أما في اسرائيل، كالمعتاد، فلا ينصتون.

قبل عشرين سنة ايضا، في بداية ايلول 1997، لم ينصتوا. في حينه رفع الملك الاردني الحسين اقتراحا من حماس لهدنة لثلاثين سنة مع اسرائيل، ولكن عندنا كانوا مشغولين بالتخطيط للتصفية الفاشلة لخالد مشعل.

مرت اكثر من ثلاث سنوات منذ اطلقت حماس في غزة رصاصة او صاروخا نحو اسرائيل.

ثلاث سنوات ومنظمة تدعي انها هي القائدة لمقاومة الفلسطينيين – تضع سلاحها جانبا. اذا ما سرنا في السنة القريبة القادمة نحو مواجهة اخرى وزائدة في غزة – فسيكون هذا بسببنا أكثر مما بسببهم.

المصدر: صحيفة معاريف الإسرائيلية

حول شجون عربية

تفقد أيضاً

إحباط محاولة طائرة من دون طيار اختراق الأجواء الإسرائيلية في الجولان

“شجون عربية”_ ذكر بيان صادر عن الناطق بلسان الجيش الإسرائيلي أن منظومة “باتريوت” للدفاع الصاروخي أحبطت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *