سحر

بقلم: زنوبيا ظاهر * —

كنتُ أتعرّى من أمومتي
حينما حطّت ملائكة عينيكَ على أغصاني
تقطف عنها النجوم
رحتُ بعدها أجمعُ خريفيَ خجولةً من الوردِ الناضجِ فيّ..
صبيّة نثرت شعرها للنور وأحبّتهُ في عيني الشمس

كنتُ أنتمي إلى الحقلِ المُحيط
ثمّ اكتشفَتُ أنّ في جسدي أقحوانٌ أيضًا
يضيء كلّما ابتعدَت عنّي عاصفةٌ هبّت بعتمتي
فانشطرَ الحقلُ آنذاك سنبلتين:
في البدءِ كان الأقحوان.

أيّها المنحوتُ في جذعي مثل غيوم الضوءِ في المغيب
كُن جسَدي
وقبّل كلّ ندبٍ مزروعٍ مثل الأبدِ في تبدّدي
واستحِل ندبًا حالما ينهكُكَ سفري في القُبلِ..
ستأتي الريح عذبةً لتقبّلك..

ستقولُ لكَ:
كلّ من مرّ بهذا القلبِ
أو عليه
إله في عين الأقحوان
وشيطانٌ في انخطاف الريح

*زنوبيا ظاهر كاتبة لبنانية.

حول شجون عربية

تفقد أيضاً

صدور رواية “حتى آخر جندي”

رواية “حتى آخر جندي”، الصادرة عن دار وسوم للنشر والتوزيع تدخل إلى صفوف المؤسسة العسكرية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *