الأربعاء , أكتوبر 18 2017
الرئيسية / أخبار / قلق في أربيل من “المستقبل المجهول” بعد الاستفتاء

قلق في أربيل من “المستقبل المجهول” بعد الاستفتاء

“شجون عربية”_ لا أحد يعرف حتى الآن إذا ما كانت معركة استعادة السيطرة على بلدة الحويجة في الجنوب الغربي من كركوك،

ستؤثر على عقد الاستفتاء المرتقب على انفصال إقليم كردستان عن العراق في موعده المقرر يوم الاثنين المقبل.

لكن الأجواء هنا في أربيل عاصمة الإقليم احتفالية إلى حد كبير. فلا يكاد شارع من شوارع المدينة أن يخلو من الأعلام واللافتات المؤيدة للاستفتاء. نراها على المطاعم والمتاجر والمباني وحتى السيارات.

تنظم التجمعات الحاشدة لدعم الاستفتاء على الانفصال عن العراق بشكل شبه يومي. لكن خلف مظاهر البهجة الصارخة أحيانا، هناك شعور دفين بالقلق والترقب والخوف من الغد.

في أسواق أربيل تحدثت إلى عدد من المارة والتجار فأخبروني انهم لا يعلمون أي مصير ينتظرهم بعد إجراء الاستفتاء.

أخبرني أحد رواد السوق: “جميعنا نؤيد الانفصال لكن قبل أن ننفصل يجب أن تكون هناك دولة تقوم على أسس قوية”.

وواضح أن من أهم دوافع هذا التوجس هو غياب الدعم الإقليمي والدولي للاستفتاء، إذ يعتمد الإقليم بشكل كبير على حركة التجارة مع كل من تركيا وإيران المجاورتين واللتين لوحتا بإغلاق الحدود تارة واللجوء للقوة تارة اخرى.

ويقول أحد التجار: “إذا أغلقت الحدود فلن نستطيع أن نصمد سوى بضعة ايّام، فالكثير من بضائعنا تأتي من تركيا وإيران،”.

ربما لا يوجد كردي يعارض فكرة الانفصال لكن ما يعني الجميع هنا هو التوقيت، فالإقليم حاليا متعثر اقتصاديا ويعاني ديونا متراكمة وعجزا في الميزانية كما أن الحرب ضد ما يعرف بتنظيم الدولة الاسلامية لم تنته بعد، بالاضافة الى الإشارات التي تصدر من بغداد بقطع سبل الإمداد عن الإقليم بل وحتى التدخل بالقوة اذا لزم الامر.

كل هذه العوامل المتشابكة ربما تعكر صفو الفرحة بحلم الانفصال الذي يراود الأكراد منذ عقود، فهم يريدون دولة مستقلة لكن السؤال الذي يشغل بالهم هو كيف سيكون شكل هذه الدولة المستقبلية التي لا تحظى بترحيب من الجوار؟

 

المصدر: BBC

حول شجون عربية

تفقد أيضاً

إنترفاكس: روسيا والسعودية بصدد توقيع عقد منظومة إس-400 الصاروخية

ذكرت وكالة إنترفاكس للأنباء يوم الجمعة نقلا عن أحد مساعدي الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أن …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *