الثلاثاء , أغسطس 22 2017
الرئيسية / دراسات / خلفيّات رغبة الصين تطوير علاقاتها العسكرية مع سوريا

خلفيّات رغبة الصين تطوير علاقاتها العسكرية مع سوريا

بقلم: د. هيثم مزاحم* — ما كان مُفاجئاً تصريح مدير مكتب التعاون العسكري الدولي في اللجنة المركزية العسكرية الصينية قوان يو بأن بلاده تريد علاقات عسكرية أوثق مع سوريا وذلك خلال زيارة نادرة إلى دمشق. فالصين مُهتمّة جداً بالصِراع في سوريا وقلقة من انعكاساته على منطقة شينغيانغ (غرب البلاد) والتي تسكنها أغلبية مُسلمة من أصول تركيّة.
فالمسلمون الذين تُطلق عليهم تسمية الأويغور، يعتبرون أن إقليم شينغيانغ احتلّته الصين وضمّته إليها عام 1949 عندما تأسّست جمهورية الصين الشعبية، ويُطالب الأويغور بالانفصال عن الصين حيث تشكّلت حركات سياسية وعسكرية عدّة لتحقيق الاستقلال أبرزها “حركة تركستان الشرقية” والتي تحوّلت لاحقاً إلى “الحزب الإسلامي التركستاني”.
والحركة الأخيرة تخوض صراعاً مُسلّحاً ضدّ الصين وقد نفّذت هجمات أمنية وعسكرية عديدة داخل الصين وخارجها، فعدّتها الأمم المتحدة ودول غربية عدّة منظمة إرهابية.
بعد بدء الحرب السورية في عام 2012، بدأت مجموعات من مقاتلي الأويغور من أتباع الحزب الإسلامي التركستاني” تتوافد إلى سوريا، من إقليم شينغيانغ ومن أفغانستان وباكستان عبر تركيا. وفي عام 2014 تم الإعلان رسمياً عن وجود فرع للحزب في سوريا لنصرة “الشعب السوري”.
وقد شارك مقاتلو الحزب المذكور في معارك رئيسية ضدّ الجيش السوري وحلفائه وكانوا رأس الحربة في السيطرة على مدينة إدلب وريفها وخصوصاً معركة جسر الشغور ومعركة مطار أبو الظهور في المحافظة. ويشارك التنظيم بقوّة وشراسة في معارك جنوب غرب حلب وقد ساهم في فكّ الحصار عن الجزء الذي تحتلّه الفصائل “الجهادية” المُعارضة في المدينة، وخصوصاً في السيطرة على منطقة الراموسة.
كما نفّذ التنظيم عدداً من الهجمات الإرهابية داخل مدن صينية عدة وفي تايلاند خلال السنوات الماضية، ما أثار هلع السلطات الصينية التي شنّت حملة اعتقالات واسعة في إقليم شينغيانغ المُسلم، وقامت بإجراءات قمعية وتضييق على السكّان المسلمين، خصوصاً خلال شهر رمضان، حيث يقول بعض الأويغور إنهم يُمنعون من الصوم ومن القيام بالممارسات الدينية علناً، في استفزاز لمشاعرهم الدينية، فضلاً عن زيادة توطين عرقية الهان التي يتشكّل منها معظم سكان الصين، الذين يدينون بالبوذية أو الشيوعية.
وقد نقلت وكالة أنباء الصين الجديدة (شينخوا) عن قوان يو، الضابط الكبير في الجيش الصيني الذي اجتمع مع وزير الدفاع السوري فهد جاسم الفريج في دمشق الثلاثاء، قوله “إن الصين لعبت دوماً دوراً إيجابياً في السعي إلى حل سياسي في سوريا”. وأضاف: “”يرتبط جيشا الصين وسوريا تقليدياً بعلاقات وديّة ويريد الجيش الصيني مواصلة تعزيز التبادل والتعاون مع الجيش السوري.” وقالت الوكالة من دون إسهاب إن المسؤوليَن تحدّثا عن تدريب الأفراد “وتوصّلا إلى توافق” بشأن تقديم الجيش الصيني مُساعدات إنسانية.
كما ذكرت “شينخوا” أن قوان اجتمع أيضاً مع قائد عسكري روسي في دمشق من دون ذكر تفاصيل.
الباحث السوري في العلاقات الدولية الدكتور عقيل سعيد محفوض قال للميادين نت إن زيارة المسؤول العسكري الصيني هذه تأتي ضمن زيارة وفود عسكرية واستخباراتية صينية إلى دمشق لاستقصاء معلومات عن المقاتلين الأويغور المنضوين في الحزب الإسلامي التركستاني وتنظيمي “داعش” و”جبهة النصرة” في سوريا، مشيراً إلى أن الصين تطوّر استراتيجية خاصة للمنطقة، من أجل احتواء مصادر تهديد مُتزايدة من الانفصاليين الأويغور.
وأضاف محفوض أن الصينيين قد يكونون تلقوا نصائح من روسيا وإيران بهذا الخصوص جعلتهم أكثر اهتماماً، موضحاً أن تطوير العلاقة العسكرية مع سوريا سيتم التعبير عنه من خلال تنسيق الاستخبارات وتبادل المعلومات بشكل أكبر وأفضل بين البلدين، إضافة إلى زيادة المُساعدات العسكرية للجيش السوري وتطوير التعاون معه.
ويرى محفوض أن الاستخبارات والجيش الصينيين أكثر اهتماماً بالانخراط في سوريا من وزارة الخارجية التي لديها هواجس ومخاوف من تأثير ذلك على علاقتها بدول الخليج العربي وبخاصة المملكة العربية السعودية.
الجدير بالذكر أنه في 21 نيسان – أبريل الماضي (2016)، زار المبعوث الصيني الخاص إلى سوريا شي شياو يان العاصمة دمشق والتقى بوزير خارجيّتها وليد المعلّم، وأكّد دعم بلاده “لعودة الأمن والاستقرار إلى سوريا، والحوار السوري لحلّ الأزمة، وحقّ الشعب السوري في اختيار ما يراه للحفاظ على وحدة الأراضي السورية وعدم جواز التدخّل في شؤونه الداخلية”.
الصين لم تبدِ بعد استعدادها للمشاركة عسكرياً في الحرب في سوريا، لكن هذا المبعوث شياو يان الذي تم تعيينه في نهاية آذار – مارس 2016، قد أشاد حينها بدور روسيا العسكري في الحرب السورية.
كما التقى المبعوث الصيني حينها برئيس وفد النظام السوري إلى محادثات جنيف، بشّار الجعفري، الذي أشار إلى وجود “إرهابيين” من الأويغور في صفوف “داعش” و”جبهة النصرة” الأمر الذي “يشكّل قاسماً مشتركاً بين سوريا والصين من حيث ضرورة مُحاربة الإرهاب العالمي”، على حد تعبيره.
من جهته أكّد المبعوث الصيني أهمية متابعة التنسيق ولا سيما في مجال مُكافحة الإرهاب منوّهاً بتجاوب سوريا وتعاونها في ما يتعلّق بالإرهابيين الأويغور الموجودين في صفوف الجماعات الإرهابية في سوريا.
يقول باحث صيني مختص في العلاقات الدولية للميادين نت أنه يعتقد أن هناك سببين أساسيين لمشاركة صينية أعمق في سوريا. أولا، الصين تخشى تسوية سرية روسية أميركية للأزمة السورية بخاصة أن تنظيم “داعش” يقترب من نهايته، وتعزيز العلاقات مع سوريا يوفر قوة تفاوض للصين فى أي حل مستقبلي للحرب السورية. ثانياً، تجد الصين ميدان الحرب السورية أفضل مكان لاختبار السلاح وقدرات الجيش، خاصة أن الصين لم تخض أي حرب منذ ثلاثة عقود.
لا شكّ أن وجود المقاتلين الأويغور في صفوف الحزب الإسلامي التركستاني وتنظيمي “جبهة النصرة” و”داعش” في سوريا، هو ما يؤرق الحكومة الصينية، ولعلّه السبب الأول الذي جعلها تعيّن مبعوثاً خاصاً إلى سوريا، وضاعف اهتمامها بالبحث عن حل سلمي للأزمة السورية لتأمين عودة الأمن والاستقرار إليها.
ويُشير عدد من التقارير الإعلامية والأمنية إلى وجود الآلاف من الجهاديين الأويغور وعائلاتهم في سوريا، يقاتلون مع جبهة النصرة، فرع تنظيم القاعدة في بلاد الشام، ومع “أحرار الشام”، مع تنظيم “داعش”.
ويتواجد الجهاديون الأويغور بشكل رئيس في كلٍ من محافظة إدلب، شمال سوريا، وخاصة منطقة سراقب وفي ريف اللاذقية وخاصة جبل الأكراد، وفي محافظة الرقة. وقد شوهدوا بأعدادٍ كبيرة في العديد من مناطق إدلب، وبخاصة في بلدتيّ جسر الشغور وأريحا، ومرتفعات جبل الزاوية.
وهناك بضعة آلاف منهم جاؤا مع عائلاتهم من الصين، وبعضهم جاء من باكستان بعد ضغوط مارستها عليهم إسلام آباد بطلب من الحكومة الصينية، حيث شنّت حملة ضدّ قواعدهم على الحدود مع أفغانستان، في أعقاب اغتيال القيادي في الجماعة، عبد الحق، عام 2010.
وقد استقرّ بعضهم مع عائلاتهم في البلدات العلوية المهجورة في منطقة جسر الشغور. وأظهرت أشرطة الفيديو قتالهم في سهول الغاب في الريف الغربي لحماة، وفي الجبل الأحمر في محافظة اللاذقية.
وينتمي معظم المقاتلين الأويغور، إلى الحزب الإسلامي التركستاني المُتحالف مع جبهة النصرة وأحرار الشام ضمن مظلّة “جيش الفتح” المدعوم من تركيا.
وتقدّر مصادر سورية وجود ما بين 2000 – 2500 من مقاتلي الأويغور في الحزب الإسلامي التركستاني في شمال سوريا، في حين يوجد بين 500 و1000 منهم مع تنظيم “داعش” في سوريا والعراق.
وتُشير مصادر أخرى إلى وجود ما يقرُب من 4000 – 5000 من المواطنين الأويغور (رجال ونساء) يعيشون في جبل التركمان في محافظة اللاذقية وفي قرية الزنبقة قرب جسر الشغور في محافظة إدلب.
ويعتمد المقاتلون الأويغور على جبهة النصرة وتركيا، وقد لعبوا دوراً حاسماً في تحقيق مكاسب للجبهة و”جيش الفتح” في محافظة إدلب في العام 2015 حيث كان للحزب الإسلامي التركستاني دور حاسم في معركة مطار أبو الظهور في سبتمبر – أيلول 2015 عندما تمكّن “جيش الفتح”، من السيطرة على قاعدة المطار في محافظة إدلب .
ويبدو أن تحالف الحزب الإسلامي التركستاني مع جبهة النصرة هو استمرار لعلاقات طويلة مع تنظيم القاعدة، ونتيجة بيعة الحزب لزعيم حركة طالبان الملاّ عمر الذي توفي في نيسان / ابريل 2013.
وعلى الرغم من وجود مئات المقاتلين من الأويغور مع تنظيم داعش في سوريا والعراق، إلا أن الحزب الإسلامي التركستاني قد حسم أخيراً موقفه من “داعش” وأعلن انحيازه إلى تنظيم القاعدة وفرعه في سوريا، جبهة النصرة، وحليفه في أفغانستان، حركة طالبان، حيث هاجم زعيم الحزب عبد الحق في تسجيل له في 30 أيار –مايو الماضي تنظيم داعش واعتبره منحرفاً، وأوضح أن مُهمّة حزبه في سوريا هي لتدريب المُقاتلين المُسلمين ولحضّهم على الجهاد ضدّ أعداء الإسلام بحيث يمكنهم مساعدة إخوانهم في الشام، والاستعداد للعودة إلى “تركستان الشرقية”، أي شينغيانغ، لقتال الحكومة الصينية الكافرة وتحرير الإقليم المُسلم.
في فيديو صادر عن الحزب الإسلامي التركستاني يظهر المقاتلون الأويغور يقاتلون جنباً إلى جنب مع جبهة النصرة والجبهة الأوزبكية في معركة جسر الشغور عام 2015. وأشارت مصادر إعلامية إلى مشاركة نحو 700 من المقاتلين الأويغور في هذه المعركة. وكان المُقاتل الأبرز في أشرطة الفيديو في جسر الشغور هو المتحدّث باسم الحزب الإسلامي في تركستان في فرع سوريا، أبو رضا الله التركستاني. وقد خسر الحزب نحو 300 من مقاتليه في معارك محافظتي إدلب واللاذقية. في الفيديو يُثني “الجهاديون” الأويغور على هجمات إرهابية وقعت في الصين في العام نفسه.
وتخشى الصين من أن يكون هؤلاء المقاتلون الأويغور يسعون إلى العودة إلى إقليم شينغيانغ والعمل على انفصال الإقليم من جهة، والانتقام من الحكومة الشيوعية عبر عمليات إرهابية في كامل أراضي الصين من جهة أخرى. وتتّهم الصين تركيا بالعمل على تسهيل وصول هؤلاء المقاتلين إلى سوريا والعراق، وبتدريبهم وتسليحهم، باعتبار أن تركيا تنظر إليهم بأنهم امتداد عِرقي وقومي لها، وأن تركستان الشرقية(شينغيانع) هي جزء من الأراضي التركية الإسلامية.
من هنا نفهم زيارة المسؤول الصيني العسكري إلى سوريا وقبله زيارة المبعوث الخاص بشأن سوريا، وقبله وفد عسكري – أمني لتبادُل المعلومات وبحث سُبل التنسيق الأمني والعسكري ضدّ هؤلاء “الجهاديين” الأويغور.
وقد نقل موقع « ديبكا» الإسرائيلي عن مصادر إستخبارية خاصة زعمها أن الصين تنوي قريباً دخول الحرب على الإرهاب الدائرة رحاها في سوريا عبر شنّ غارات جويّة إلى جانب الطيران الروسي.
مع ذلك، فإن الصين، التي تتبع سياسة حَذرِة وهادئِة في مُجمل سياساتها الدولية، لن تُغامِر بالتدخّل العسكري في سوريا، كما فعلت روسيا. وأقصى ما يمكن أن تقدّمه إلى النظام السوري بعض الأسلحة النوعية والمستشارين العسكريين والدعم السياسي في مجلس الأمن والمنظّمات الدولية الأخرى. فالصين لا تريد إغضاب المملكة العربية السعودية ودول الخليج الأخرى كي تحافظ على استثماراتها ومصالحها معها من جانب، وهي تخشى من أن تدخّلها العسكري في سوريا قد يؤدّي إلى تصعيد التوتّر مع المُسلمين في إقليم شينغيانغ من جانب آخر.
وتحاول بكين الاضطلاع بدور أكبر يشمل إرسال مبعوثين للمساعدة في السعي للتوصّل إلى حل دبلوماسي يوقف العنف هناك واستضافة شخصيات من الحكومة والمعارضة السورية. ومعلوم أن الصين تعتمد على منطقة الشرق الأوسط في حصولها على إمدادات النفط، وخصوصاً من دول الخليج العربي وإيران، لذلك هي تميل لعدم اتّخاذ موقفٍ مُنحازٍ لطرفٍ ضدّ آخر، وتترك دبلوماسية الشرق الأوسط لغيرها من الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي، وهي الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وروسيا.
لكن الصين قد استخدمت مع روسيا حقّ النقض (الفيتو) في مجلس الأمن مرتين عامي 2011 و2012 لاعتراض محاولة جامعة الدول العربية نيلَ دعمِ مجلس الأمن لخطّة العمل التي اقترحتها بشأن الانتقال السياسي في سوريا، وقد برّرت بكين قرارها بعدم رغبتها في التدخّل في الشؤون الداخلية للدول، ومنعها أن تؤول الأمور في سوريا كما آلت إليها في ليبيا.
يزيد صايغ، الباحث الرئيسي في مركز كارنيغي للشرق الأوسط في بيروت، كتب حينها أن وضع الصين حَرِج، “فدبلوماسيّتها ومقاربتها للشؤون الدولية والشرق أوسطية استندتا أساساً إلى رغبتين هما ضمان حصّتها من الطاقة، وزيادة علاقاتها الاقتصادية في المنطقة إجمالاً”، مشيراً إلى أن ما تسعى إليه الصين في الشرق الأوسط، سواء في ما يختصّ بالعلاقات على صعيد الاقتصاد أو الطاقة، أم في ما يتعلّق بالنزاعات، كالصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، أو بالوضع في ليبيا وسوريا، فهو التعاون والتفاوض وحلّ النزاعات.
في المُقابل، لن تتسامح الصين في مسألة حماية أمنها القومي، ولهذا السبب أقرّ البرلمان الصيني قانوناً مُثيراً للجدل بشأن مُكافحة الإرهاب في ديسمبر – كانون الأول 2015، يسمح للجيش الصيني بالتدخّل في الخارج. كما بدأت الصين في بناء أول قاعدة بحرية لها في الخارج في جيبوتي، كما أجرت قواتها في يناير كانون الثاني 2016 تدريبات لقوات النُخبة في عمليات في الصحراء في منطقة غير مألوفة للجيش الصيني.
ويخشى بعض الخُبراء من تحوّل منطقة شينغيانغ مستقبلاً إلى أفغانستان أخرى في حال كرّس تنظيم “داعش” أو “القاعدة” دعمه للحزب الإسلامي التركستاني، على غِرار الدعم الذي تلقّته حركة طالبان سابقاً، وإمكانية جذب المقاتلين الأجانب، والتمتّع بالدعم المادّي والدبلوماسي من تركيا وقوى خارجية أخرى لها خلافات أيديولوجية واستراتيجية مع الصين.
باحث صيني، طلب عدم الكشف عن اسمه، أبلغ الميادين نت أن بكين تعتقد أن وكالة الاستخبارات الأميركية هي التي تدعم المقاتلين الأويغور وهي تريد استخدامهم ضدّها في حرب بالوكالة لإضعاف الصين واستنزافها في اضطرابات داخلية!

المصدر: الميادين نت

د. هيثم مزاحم رئيس مركز بيروت لدراسات الشرق الأوسط، باحث في الشؤون العربية والإسلامية والدولية، له مقالات ومراجعات للكتب في صحف ومواقع ودوريات عربية وأجنبية، وله الكثير من الكتب والدراسات المنشورة وشارك في أكثر من عشرة كتب عن الحركات الإسلامية والجهادية.

حول شجون عربية

تفقد أيضاً

روسيا ومستقبل الأزمة السورية

 بقلم: سفيان توفيق — أخفت ملامح الحيرة والإضطراب و التشوّش الوجه الروسي عن التواجد في ساحة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *