الرئيسية / أخبار / المصالحة الفلسطينية عالقة وقيادة “حماس” تواجه انتقادات داخلية

المصالحة الفلسطينية عالقة وقيادة “حماس” تواجه انتقادات داخلية

كتبت: ياسمين رشيد — أفادت مصادر مطلعة في فلسطين عن أصوات نقدية طفت مؤخراً على السطح في حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وهي موجّهة تحديداً الى قادة الحركة القائمين على رسم سياستها وفي مقدمتهم النائب لرئيس الحركة صالح العاروري الذي وقّع في القاهرة قبل نحو شهرين على اتفاق مصالحة حافل بالمشاكل والثغرات مع السلطة الوطنية الفلسطينية.
وتشير مصادر في حماس إلى أنها قامت بتحليل بنود الاتفاق المنشورة في الإعلام حيث تبيّن أن الاتفاق المذكور يقضي بالالتزام الكامل بقانون الأساس الفلسطيني المتمثل بما يسمّى “سلطة أوسلو” بل ويؤكد على الاعتراف واحترام سيادة جميع الدول في المنطقة، وهو ما يعني اعترافاً ضمنياً من حماس – المؤيدة لحركة مقاطعة إسرائيل (BDS) – باتفاق “أوسلو” وبشرعية الكيان الصهيوني، على حد تعبير المصادر.
وتضيف المصادر أن الصيغة المشار اليها لا تتماشى مع الدعوة الصائبة التي وجهها مؤخراً رئيس المكتب التنفيذي في حرة حماس إسماعيل هنية الى مسؤولي السلطة الفلسطينية حيث حثّهم على الإعلان بشكل واضح وصريح عن تراجعهم عن اتفاقية “أوسلو”.
كما أوضحت المصادر أن الاتفاقية تنص على إقامة الدولة الفلسطينية في جميع الأراضي المحتلة عام 1967 وعاصمتها القدس ولكن هذه الصيغة تؤدي على ما يبدو الى التنازل عن الأراضي المحتلة عام 1948 وتحجيم حدود الدولة المستقبلية بما يتناقض مع تصريحات واضحة لقيادات الحركة ومن بينهم اسماعيل هنية تدعو الى تحرير فلسطين كلها من النهر الى البحر.
وأضافت المصادر ذاتها أن منتقدي هذا الاتجاه يؤيدون المصالحة الفلسطينية ولكنهم يعتبرون حماس حركة وطنية فلسطينية يجب عليها تحديد مسارات الأمة العربية بدل الانجرار وراء التنازلات السياسية التي يتبناها محمود عباس (أبو مازن) وتياره حيث يحتاج هذا التوجه الى مزيد من اتقان العمل والخبرة العملية والتجربة السياسية، وهو ما ينقصه طاقم المفاوضين الحاليين في الحركة.
هذا وبالرغم من ان حماس قد أعربت عن استعدادها للتنازل عن سيطرتها المدنية في قطاع غزة والمعابر الحدودية، فإن اتفاقية المصالحة التاريخية التي دفعتها مصر لا تزال عالقة ومستقبلها غامض.

حول شجون عربية

تفقد أيضاً

سيكولوجية العمل السياسي المعاصر

د. علي سالم * — لا أحد يستطيع أن ينكر أن هناك تفاعلًا بين الظواهر …

النبي بعين ماركسية: مونتغومري وات يعيد قراءة تاريخ الإسلام

بقلم: د. محمد يسري أبو هدور – عن موقع منشور ظهرت الصورة الأولى للنبي محمد، …

عبدول السيد

ثورة اليسار في الحزب الديمقراطي الأميركي

نشرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية تحقيقاً حول ثورة اليسار داخل الحزب الديمقراطي الأميركي، وصعود الشباب …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.