الرئيسية / أخبار / غضب فلسطيني من تجميد واشنطن جزءاً من تمويلها “للأونروا”

غضب فلسطيني من تجميد واشنطن جزءاً من تمويلها “للأونروا”

تقرير: ياسمين رشيد — اعلنت الناطقة باسم وزارة الخارجية الامريكية هيذر ناورت الاسبوع الماضي عن تجميد نقل مبلغ 65 مليون دولار الى وكالة الامم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الاونروا), مما أثار الغضب الشديد لدى الجمهور الفلسطيني. وبالرغم من نفي هيذر ناورت ان يكون تعليق المبلغ المالي هدفه معاقبة الفلسطينيين بل ارادة امريكية في تشجيع دول اخرى على زيادة مساهماتها لوكالة “الاونروا” سواء في الضفة الغربية او في قطاع غزة, الا ان الشارع الفلسطيني قبل هذا القرار بغضب شديد واستياء.
وبدأت ترتفع اصوات في الايام الاخيرة ضد الادارة الامريكية من كل حدب وصوب, بحيث اصبحت جهات عديدة تتهم ايضا الكيان الصهيوني المحتل بالوقوف وراء هذه الخطوة. وبعد عدة ساعات من الاعلان الامريكي تجمع العشرات من الفلسطينيين في وقفة احتجاجية (17/1/2018) امام مقر برنامج الاغذية العالمي في غزة, بينما تشير مصادر فلسطينية الى ان هذه ليست سوى البداية وانه من المتوقع تنظيم المزيد من تظاهرات واحتجاجات.
ولم تقتصر الادانات في اعقاب القرار الامريكي على المواطنين انفسهم فحسب, بل على كل من قيادة السلطة الوطنية الفلسطينية وحكومة حماس ايضا. وكان رئيس مفوضية منظمة التحرير الفلسطينية في واشنطن حسام زملط ادان مؤخرا تجميد الادارة الامريكية مستحقات وكالة “الاونروا” مشيرا في حديث لوكالة الانباء الفلسطينية (وفا) ان اجراءات الادارة الامريكية تقوم بابتزاز القانون الدولي الخاص بتقديم الخدمات للاجئين الفلسطينيين.
هذا وصرّح الناطق باسم حركة المقاومة الاسلامية (حماس) فوزي برهوم في تصريح صحفي تم نشره في موقع الحركة الرسمي (17/1/2018) ان “تقليص الادارة الامريكية للمساعدات المالية للاونروا سياسة امريكية مرفوضة تأتي في سياق المخطط الامريكي لتصفية القضية الفلسطينية وعلى رأسها قضية اللاجئين الفلسطينيين”, داعيا “الاونروا وجميع المؤسسات الحقوقية والانسانية والدولية ودول العالم والمنطقة الى عدم الاستجابة لاي ضغوط امريكية من شأنها المساس بحقوق شعبنا”.
وتجدر الاشارة الى ان هذه الخطوة تأتي بعد وقت قصير من اعلان الرئيس الامريكي دونالد ترامب الاعتراف بالقدس عاصمة لاسرائيل, مما ادى الى اثارة الاضطرابات والاحتجاجات في العالم العربي.
وتشير مصادر فلسطينية في الضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة المحاصر الى ان العديد من المواطنين يشعرون بان تكون الخطوة الراهنة استمرارا مباشرا لإعلان ترامب حول القدس وذلك ضمن مؤامرة مشتركة لكل من الولايات المتحدة والاحتلال الصهيوني للمساس بالشعب الفلسطيني.

حول شجون عربية

تفقد أيضاً

هل يدمر ترامب حلف الناتو؟

ينظر الحلفاء بخوف إلى قمة الناتو هذا الأسبوع مع استمرار الرئيس ترامب في حملته لتقويض …

عن المصالحة بين القوميين والإسلاميين

بقلم توفيق شومان — طوال العقود الماضية ، أظهر المناخ السياسي والفكري العربي ، وجود …

تساؤلات حول الهوية الدينية للعلم والمعرفة

د. عبدالجبار الرفاعي — اكتشافُ هوية دينية وأيديولوجية للعلم والمعرفة كان وما زال أحدُ الأحلام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.