الرئيسية / آراء / أسباب كثرة الأحزاب في العراق

أسباب كثرة الأحزاب في العراق

بقلم: رضا الغرابي القزويني* — سجل 206 أحزاب وكيان سياسي في المفوضية العليا للانتخابات العراقية من أجل المشاركة في الانتخابات النيابية عام 2018. هذا العدد يشير إلی الأحزاب المسجلة في المفوضية من أجل الانتخابات القادمة فقط والعدد الحقيقي يتجاوز الـ300 حزب وكيان.
وكما يقول العراقيون فإن هذا العدد يعتبر رقماً قياسياً عالمياً. ولم يختلف الوضع فيما يخص الانتخابات السابقة وهي ظاهرة متكررة. ربما نستطيع أن نعتبر هذه الحالة طبيعية إلی حد ما في بلد خرج من حقبة سوداوية استمرت لأربعة عقود ولكن في نفس الوقت هناك إشكاليات كبيرة في مثل هذه الحالات.
وهنا نسرد بإختصار العوامل التي أدت إلی ظهور هذا العدد من الأحزاب في العراق بعد الغزو الأميركي وسقوط النظام السابق عام 2003 حتی الآن وسنقوم لاحقاً بتشريح الإشكاليات التي ترافق هذه الوضعية.

أسباب تعدد الأحزاب العراقية
1 – حرمان الأحزاب والجماعات والأشخاص من العمل السياسي لمدة أربعة عقود وظهور حالة الانفجار السياسي بعد سقوط النظام السابق.
2 – تشجيع العراقيين علی تأسيس أحزاب ومجموعات من قبل الولايات المتحدة وشخص الحاكم بول بريمر بعد عام 2003.
3 – القوانين والتشريعات السهلة في قانون الأحزاب والانتخابات المتعلقة بشروط تأسيس حزب أو كيان، خاصة قوانين قبل عام 2015.
4 – دخول الأحزاب والحركات السياسية المعارضة من الخارج إلی البلاد و في المقابل ظهور كيانات سياسية كان مؤسسيها في الداخل.
5 – خوف الاقليات العرقية والدينية من الحرمان وضياع حقوقها من قبل الأحزاب الكبيرة وتأسيس كيانات متعددة.
6 – الامتيازات السياسية، الاجتماعية والاقتصادية لأصحاب الأحزاب والكيانات.
7 – التدخلات الإقليمية والدولية من خلال دعم الأشخاص وتأسيس الكيانات.
8 – الخلافات السياسية داخل الأحزاب التي أدت إلى الانشقاقات داخلها.
9 – كثرة الانتماءات وعدم وجود هوية وطنية واحدة تجمع العراقيين تحت مرجعية وطنية موحدة.
10 – فشل الأحزاب السياسية الموجودة والسعي من أجل تأسيس احزاب جديدة من المنافسين أو المنتقدين.
11 – خدع انتخابية للحصول علی أصوات ومقاعد أكثر من خلال تأسيس وتسجيل قوائم أو أحزاب موازية.

*رضا الغرابي القزويني صحافي وكاتب سياسي عراقي.

حول شجون عربية

تفقد أيضاً

إسرائيل .. عدوان لدود للطفولة الفلسطينية

بقلم: د.فياض الفياض — في اربعينيات القرن الماضي كنا اطفالا صغارا نلعب على بيادر القرية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *