الرئيسية / أخبار / إسرائيل تعزز دفاعاتها الجوية في الشمال استعداداً للحرب

إسرائيل تعزز دفاعاتها الجوية في الشمال استعداداً للحرب

خاص “شجون عربية” — عززت إسرائيل دفاعها الجوي في شمال فلسطين المحتلة في أعقاب المواجهة الكبيرة بين مقاتلاتها والدفاعات الجوبية السورية والإيرانية والتي أدت إلى سقوط طائرة مقاتلة إسرائيلية من طراز “اف 16 اي”.
وذكرت صحيفة جيروزاليم بوست الإسرائيلية أنه في الوقت الذي رفض فيه جيش الاحتلال الإسرائيلي التعليق على هذه التقارير، ذكر شهود أنهم شاهدوا قافلة من بطاريات الدفاع الصاروخي متجهة شمالاً الى مدينة باكا الغربية الإسرائيلية. ونشر شهود آخرون صور شاحنات عدة تحمل البطاريات على الطرق السريعة المركزية في شمال فلسطين المحتلة.
وتشمل الدفاعات الجوية الإسرائيلية حالياً القبة الحديدية، التي تهدف إلى إسقاط الصواريخ قصيرة المدى؛ ونظام أرو، الذي يعترض الصواريخ الباليستية خارج الغلاف الجوي للأرض؛ ونظام الدفاع الصاروخي “مقلاع داوود”، والذى يهدف الى اعتراض الصواريخ الباليستية التكتيكية والصواريخ المتوسطة المدى والطويلة والصواريخ كروز التي تطلق من نطاقات تتراوح بين 40 كيلومتراً و300 كيلومتر.
ولدى إسرائيل أيضاً بطاريات صواريخ باتريوت متمركزة في الشمال واستخدمتها لاعتراض طائرات من دون طيار تتسلل إلى المجال الجوي لفلسطين من سوريا. وفي ايلول / سبتمبر 2017، خرقت طائرة إيرانية من دون طيار “خط برافو” الذي يصادف المنطقة السورية المنزوعة السلاح واعترضها صاروخ باتريوت إسرائيلي مضاد للصواريخ الباليستية أطلق من محطة بالقرب من مدينة صفد الشمالية.
وكان أول استخدام لنظام “أرو” في نيسان / أبريل 2017 عندما تم إطلاقه لاعتراض ثلاثة صواريخ أرض-جو أطلقت على طائرات تابعة للقوات الجوية الإسرائيلية من قبل الدفاع الجوي السوري.
وزعمت الصحيفة أن طائرتين ايرانيتين اقلعتا يوم السبت من قاعدة “تي 4” T4 السورية في شمال محافظة حمص، حلقت فوق الأراضي الاردنية قبل أن تسلل الى “إسرائيل”. وقد حلقت الطائرة لمدة دقيقة ونصف تقريباً في شمال غور الأردن قبل إسقاطها بطائرة هليكوبتر بحسب المقدم كول، قائد سرب 113.
وبحسب هيئة الأركان الجوية التابعة للجيش الإسرائيلي، فإن السرب “أرسل لحماية سماء البلاد. لقد حددنا الطائرة على أنها طائرة بدون طيار إيرانية، وعندما عبرت الحدود، أطلقنا النار على الأرض الإسرائيلية. السرب جاهز ومستعد لأي مهمة يعطى لها “.
وقال تومير بار، وهو المسؤول الثاني في قيادة القوات الجوية الإسرائيلية، ان الطائرة كانت نموذجاً متقدماً مع تحليق منخفض لم تعترضه اسرائيل من قبل، ويجري حالياً فحصه من قبل الجيش الإسرائيلي.
ورداً على الغارة، أقلعت ثماني طائرات إسرائيلية لضرب موقع إطلاق الطائرات بدون طيار في سوريا. وأثناء العملية، أطلقت قوات الجيش السوري نحو 20 صاروخاً مضاد للطائرات على المقاتلات وسقطت مقاتلة وقفز طياراها منها حيث أصيبا أدهم بجروح خطرة.
ووفقاً للجيش الإسرائيلي، فإن إيران وقوة القدس التابعة للحرس الثوري تعملان في قاعدة T4 “لفترة طويلة مدعومة من القوات السورية – السورية وبموافقة النظام السوري”.
وقالت المتحدث باسم الجيش الاسرائيلي “إن إيران تستخدم القاعدة في الأشهر الأخيرة بهدف نقل الأسلحة لاستخدامها ضد إسرائيل”. وأضاف أن “هذه الأعمال التي تقوم بها إيران في القاعدة تنفذ ظاهرياً تحت ستار دعم القتال ضد قوات الجهاديين العالمية لكن الإجراءات التي نفذت خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية تثبت أن اهتمامها الحقيقي هو العمل العنيف المباشر ضد إسرائيل”.
وتابع “في الإجراءات الإيرانية، تحققت جميع التحذيرات الإسرائيلية ضد التوطيد الإيراني في سوريا”. إن الهجوم بدأ وبدأت اسرائيل بالرد أولاً على التهديد في أراضيها ومن ثم الى العناصر المعادية التي تعمل من الأراضي السورية مقابلها”.
وحذر مسؤول كبير في الجيش الإسرائيلي الأحد من أن إيران مصممة على ترسيخ نفسها في سوريا وستواصل محاولتها مهاجمة إسرائيل. وقال: “بقدر ما نشعر بالقلق، فإن هذا الحدث قد انتهى. ولكن الإيرانيين عازمون على مواصلة ترسيخ أنفسهم في سوريا. إن الحادث القادم ليس سوى مسألة وقت “، محذراً من ان اسرائيل لا تستبعد ان تستمر الجمهورية الإسلامية فى محاولة مهاجمة إسرائيل. وأضاف “لا نعرف ماذا كانت مهمة الطيار الإيراني. إن هذه الطائرة هي الأكثر تطوراً، ولم تكن تتوقع أن يكتشف رادارنا اختراقها لأراضينا. إن حريتنا الجوية لن تتضرر. وسنواصل تدمير الأهداف”.

المصدر: جيروزاليم بوست

حول شجون عربية

تفقد أيضاً

الرسالة القطرية التي لم تصل إلى نتنياهو

كشف المحلل السياسي والمراسل في القناة الإسرائيلية العاشرة، باراك رافيد، الخميس، عن رسالة قطرية رسمية …

قراءة في اتفاق إدلب وتداعياته

بقلم توفيق المديني* — في غضون عشرة أيام تم عقد لقائين بين الرئيس الروسي فلاديمير …

الدين والدولة في إيران: أثر ولاية الفقيه على السياسات الداخلية والخارجية

بقلم د. هيثم مزاحم*– لعب الدين ولا يزال دوراً أساسياً في حياة البشر السياسية والاجتماعية …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.