الرئيسية / تحقيقات / صواريخ “ذكية وجميلة”.. عما يتحدث ترمب؟
إطلاق صاروخ توماهوك

صواريخ “ذكية وجميلة”.. عما يتحدث ترمب؟

توعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بتوجيه ضربة للأراضي السورية، متبجحا بالجودة العالية لصواريخ جيشه، فما الذي يعنيه ذلك؟

سؤال حاول الكاتب بصحيفة لوباريزيان الفرنسية رومين باهو الرد عليه، موردا في البداية تغريدة ترمب التي قال فيها “روسيا تتعهد بإسقاط أي صاروخ يطلق على سوريا. استعدي إذًا يا روسيا فالصواريخ قادمة.. جميلة وجديدة وذكية!”.

وتعليقا على هذه التغريدة، نقل باهو عن مدير مركز الدراسات الأمنية بالمعهد الفرنسي للعلاقات الدولية كورانتين بروستلايين قوله “حسب رأيي لا ينبغي بالضرورة أن تفهم هذه التغريدة على أنها كشف عن التوجه لاستخدام نوع جديد من أنظمة الصواريخ”.

وأردف بروستلايين “عندما يتعلق الأمر بهذه الضربات المحتملة، لا يستبعد أن تكون لدى الولايات المتحدة الأميركية مجموعة واسعة من الخيارات، وربما أغراها الوضع لكشف النقاب عن خيارات جديدة، مصممة لاختراق الدفاعات الجوية الحديثة، لكن قد لا تحتاج أميركا لكل ذلك”.

أما محرر مجلة الدفاع والأمن الدولي جوزيف آنروتين فحذر من أخذ عبارة “أسلحة ذكية” على محمل الجد، إذ إن استخدامها شائع في الأوسط الأميركية.

لكن لا يمكن استبعاد أن يكون ترمب بالفعل يعني نوعا جديدا من صواريخ توماهوك غير الذي أطلق على سوريا في أبريل/نيسان من العام الماضي، فهذا النوع من الصواريخ هو الأيقونة التقليدية للترسانة الأميركية، وهي صواريخ كروز لها نسخ فرعية متعددة، ويمكن إطلاقها بطرق مختلفة من سفينة أو غواصة.

أما الباحث بالمعهد الفرنسي للعلاقات الدولية ألي تننبوم فنبّه إلى أن مسار صواريخ توماهوك المعهودة تقليدي إلى حد كبير، مضيفا أن التطور الذي تحدث عنه ترمب ربما يتعلق بجعلها تحلق على ارتفاعات منخفضة لتفادي اكتشافها من طرف الرادارات لكن في هذه الحالة لا بد أن تشن الضربات من مسافات أقصر.

أما الخيار الثاني الذي قد يفهم من تغريده ترمب، فهو شن غارات جوية باستخدام طائرات شبح التي تطلق صواريخ لم تستخدم بعد في المعارك، وهو ما قد لا تؤيده وزارة الدفاع (البنتاغون) خشية أن يسقطها الروس ويتمكنوا من الحصول على أجهزة ومعلومات حساسة.

أما الاحتمال الأرجح، حسب الخبير البريطاني جاستين برونك، في معرض رده على سؤال لموقع “بيوزنس إنسايدر” فإن قيام أميركا باستخدام أعداد هائلة من صواريخ توماهوك في شن هجومها على سوريا سيعجز نظام الدفاع الصاروخي الروسي أس 400 عن التصدي لها كلها بشكل فعال.

غير أن خطر مثل هذه الإستراتيجية هو أنه لو أسقط الروس 70% من هذه الصواريخ فإن ذلك سيمثل ترويجا كبيرا لمنظومة أس 400، فالمشترون المحتملون لهذه المنظومة يتابعون عن كثب أداءها، وسوريا قد تكون هي منصة الترويج لها، على حد تعبير الصحيفة.

المصدر: الجزيرة نت

حول شجون عربية

تفقد أيضاً

هل يدمر ترامب حلف الناتو؟

ينظر الحلفاء بخوف إلى قمة الناتو هذا الأسبوع مع استمرار الرئيس ترامب في حملته لتقويض …

عن المصالحة بين القوميين والإسلاميين

بقلم توفيق شومان — طوال العقود الماضية ، أظهر المناخ السياسي والفكري العربي ، وجود …

تساؤلات حول الهوية الدينية للعلم والمعرفة

د. عبدالجبار الرفاعي — اكتشافُ هوية دينية وأيديولوجية للعلم والمعرفة كان وما زال أحدُ الأحلام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.