السبت , نوفمبر 18 2017
الرئيسية / كتب / صدور الطبعة الثالثة من كتاب “ناصر المنقور.. أشواك السياسة وغربة السفارة”

صدور الطبعة الثالثة من كتاب “ناصر المنقور.. أشواك السياسة وغربة السفارة”

“شجون عربية” — صدرت عن دار جداول للنشر والترجمة في بيروت الطبعة الثالثة من كتاب “ناصر المنقور.. أشواك السياسة وغربة السفارة” لمؤلفه: محمد بن عبدالله السيف.

عن الكتاب:

كان ناصر المنقور أحد أهم الرجالات، الذين ساهموا في تأسيس دعائم العمل الإداري والسياسي والدبلوماسي في السعودية، خلال مسيرة أربعين عامًا، ما كلَّ العزمُ فيها ولا لان. عمل مديرًا عامًا ثم وزيرًا، وسفيرًا فوق العادة، وفي كل أحواله، وتبدّل حالاته، ظلّ الرجل الوفي، الكبير، الذي لم تغيّره المناصب ولا الألقاب، ولم تزِد من بريقه وحضوره، الذي كان طاغيًا في قلوب محبيه وعارفي فضله، من قبل ومن بعد. كان، بإنسانيته المتناهية، وبفكره الواعي، وحسّه الأخلاقي المرهف، متساميًا فوق رذائل الدنيا ومتاعها. أحبَّ الناس وتعامل معهم بمعروف وإحسان، وخدم دولته ومواطنيها -كما يجب أن تكون الخدمة والتضحية-، في شرفٍ وعفّة، أسَرَت قلوب الناس، فأحبّوه وبادلوه الوفاء. كان متواضعًا في حياته، ونموذجًا يحتذى في الصبر والحُلم والأناة، كما كان في كرمه، وفي مروءته. أما في إنكاره لذاته، وما قدّمه من جهود ومن إنجازات لدولته ومواطنيها، كان يأبى أن يتحدّث عنها، فتلك مزيّة من مزايا نُبلٍ ووفاء، قلّ أن توجد عند غيره، ممن تسنّم من المناصب، ما هو دون مناصبه. كان في حياته، رغم علو شأنها، سهلًا ليّنًا، يُعطي ولا يأخذ، لا يُكلِّف على الآخرين، ولا يشقّ عليهم، يقابلهم بحرارة، ويودّعهم بابتسامة، وهكذا كان في مماته، حين أوصى أن يُدفن في أي مكان يموت فيه، ليُبعد المشقّة والكُلفة عن أصدقائه ومحبيه. هكذا كان، فكانت هذه السيرة.

nassir

وكتبت الأديبة غادة السمان عن الكتاب: “لفتني هذا الكتاب من محمد السيف لأنه سبق لي أن قرأت له كتاب «صخور النفط ورمال السياسة. عبد الله الطريقي فارس النفط العربي» وأسرتني فيه الدقة العلمية والأمانة الأكاديمية والبراعة الاستثنائية في ربط السيرة الذاتية لشخصية فذة في زمنها تاريخيًا، حيث نلتقي بصورة للوطن عبر سيرة فرد استثنائي. مع كتاب «ناصر المنقور.. أشواك السياسة وغُربة السفارة» توقعتُ كتابًا في السيرة الذاتية ينتقل بها محمد السيف بمهارة فنية استثنائية إلى سيرة وطن ولم يخب أملي. استمتعتُ حقًا بالاستطرادات الشعرية التراثية، فحين يذكر السيف مثلًا اسم مكان ولِد فيه موضوع السيرة الذاتية أو مرَّ به نقرأ استشهادًا شعريًا بالمكان، وكأن محمد السيف، الثري بثقافة تراثية وعصرية، يقول في كل سطر إننا محصلة أوطاننا. وما من شخصية، مهما كبرت، أكبر من وطنها، بل تستمد عطاءها من ثراء تراثه وشهواته المستقبلية. ثم أن الكتاب يغتني بتلك الصور الوثائقية، التي أعرف كم يعاني المرء للحصول عليها عبر الأعوام، وهي وشاية بالسيف المولع بالدقة. بين الاشتباك العاطفي مع كتاب (ناصر المنقور) بحثًا عن صديقي الأوحد الأحب أبي، وبين رسم انحيازي إلى أسلوب محمد السيف في كتابة السيرة بدقة أكاديمية صارمة، وصورة تاريخية لمرحلة وعصر عبر سيرة رجل استثنائي ورسم واع لارتباط حركة التاريخ بالأفراد الأفذاذ، استعدت موضوعيتي مع سيرة ناصر المنقور، أحد أهم الرجالات الذين ساهموا في تأسيس دعائم العمل الإداري والسياسي والدبلوماسي في عالمنا العربي في كتاب آخر استثنائي من السيف في حقل السيرة”.

عنوان الكتاب: ناصر المنقور.. أشواك السياسة وغربة السفارة

المؤلف: محمد بن عبدالله السيف

الناشر: دار جداول – بيروت – 2016.

حول شجون عربية

تفقد أيضاً

لماذا غابت الثورات الاجتماعية في «الدولة» الغربية الحديثة؟

بقلم: ندى حطيط — لعل البريطاني بيري أندرسون أهم مؤرخ يساري على قيد الحياة اليوم، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *