الإثنين , نوفمبر 20 2017
الرئيسية / مقالات / نعوم شومسكي ضمير الشرق في الغرب
نعوم شومسكي

نعوم شومسكي ضمير الشرق في الغرب

 نعوم شومسكي
نعوم شومسكي

بقلم: قاسم عزالدين* — عالِم الألسنية نعوم شومسكي مؤسّس مدرسة ريادة وصاحب مذهب في ما يُطلق عليه أهل الإختصاص “النحو التوليدي” الذي جعله أبٌ لعلم الألسنية الحديث. لكن شومسكي ذاعت شهرته العالمية في مواقفه الإنسانية والسياسية فكان في العام 1998 بين أكثر عشرة شخصيات مؤثّرة في العالم، بينهم رؤساء دول عُظمى، وأكثر المُفكّرين تداولاً في نقل أقوالهم بين العامين 1982 و1992.

يصف شومسكي والديه بأنهما كانا “ديمقراطيين روزفلتيين”

هو ابن مُهاجر أوكراني إلى الولايات المتحدة في العام 1913 هرباً من التجنيد الإجباري، فعمِل بائع حلوى في شوارع بنسلفانيا (فيلادلفيا) ثم مدرّساً للغّة العبرية في مدرسة دينية، بينما كانت “اليديشية” (لغة يهود الشرق) لغة البيت والعائلة على الرغم من أنها من المُحرّمات في أميركا كما يقول.
ويصف والديه بأنهما كانا “ديمقراطيين روزفلتيين” بحسب تعابير الحزب الديمقراطي الأميركي في أوان عهدة الرئيس روزفلت. غير أن هوى نعوم شومسكي السياسي أخذه عن عمه بائع الجرائد، ثم صاحب مكتبة صغيرة يلتقي فيها اليهود الشرقيين”الأناركيين” في خضّم مناخات إيديولوجية تعصف فيها الثورات والحروب والفاشية. فكان شومسكي لم يتعدَّ العاشرة من عمره عندما كتب أول مقال له عن توسّع الفاشية بسقوط برشلونة في الحرب بين الفاشية والجمهوريين العام 1938.
ولعلّ هزيمة الديمقراطية في إسبانيا على الرغم من مشاركة أحرار العالم في دعمها بالقتال إلى جانبها، هي التي دمغت عقل شومسكي بما ذهب إليه دفاعاً عن فيتنام وغزّة وحزب الله والثورة البوليفارية … في مواجهة الفاشيات الجديدة التي يرى شومسكي منابعها في النموذج الأميركي محرّك المنظومة الرأسمالية العالمية.
وهو في هذا الأمر يمثّل تيّاراً فكرياً يتميّز عن تيّارات المعارضات الأخرى في أن إسرائيل قاعدة أميركية في الشرق الأوسط، خلافاً لتيّارات أخرى تعتقد أن إسرائيل تؤثّر على واشنطن ب”لوبيّاتها” الإعلامية والسياسية. كما يرى شومسكي الحروب والفساد في العالم سياسة خارجية أميركية لحفظ مصالحها في عولمة مصالح النموذج الأميركي. ولهذا التيّار مريدون في أميركا وأوروبا منهم الكيميائي والفيلسوف البلجيكي جان بريكمون والفرنسي دانيال ميرميه بين كثيرين.

شخصيّة جدليّة

وُلِد شومسكي في العام 1928 في بنسلفانيا فصنع في حياته المديدة رُكاماً في مُقاربة الأحداث طبعت شخصيته الفكرية الخاصّة، على خلاف أبناء جيله من المُفكّرين المُنتمين إلى أيديولوجيات نظرية، شغلت حياتهم في أبحاث مُعمّقة طبعت كلاُ منهم أمثال جون بول سارتر أو بيار بورديو ويوغين هابرماس وميشال فوكو…. إلخ إنما جاء شومسكي إلى الحقل الفكري من حقل اختصاصه اللغوي والألسنية كما جاء صديقه إدوار سعيد وكما جاء المؤرّخ الأميركي المنشقّ عن مناهج الثقافة السائدة في عِلم التاريخ هوارد زن.
فهو لم يتعمّق في الفلسفة أو في التاريخ والإقتصاد ــ السياسي شأن كبار المُفكّرين الذين أنتجوا نظريّاتهم. ففي مطلع شبابه تأثّر بكتابات الديمقراطي الإشتراكي جورج أورويل “تحيّة إلى كاتالونيا”، العام 1938، ثم بكتابات “دويت ماكدونالد” (1906 ــ 1982) بشأن السلام ومُناهضة الحرب الأميركية على فيتنام ولا سيما في كتابيّ “مسؤولية المثقّفين” و”السلطة في أميركا والبروقراطيين الجُدد”.
ولا ريب أن شخصية شومسكي الفكرية تبلورت في هذا النمط الفكري لدُعاة السلام والثقافة الإنسانية، فهو يغلّب هذه الأخلاقيات السياسية (موراليست) في ثقافته الفكرية انتماء إلى مدرسة “فولتير” الأخلاقية المعروفة عنها قوله ” أدافع عن رأيي بشدّة ما بقيت حيّاً، لكنني أضحّي بحياتي في سبيل دفاعك عن رأيك”.
وفي بعض الأحيان أوقعه تغليب الأخلاقيات العمومية في تناقض بين الأخلاقيات نفسها كبعض هنّات تؤخذ عليه أحياناً. فهو يعترف بأنه تحفّظ على نقد إسرائيل قبل موت والديه إحتراماً لمشاعرهما الدينية. كما ذهب إلى العيش في “كيبوتس” إسرائيلية العام 1953، تجاوباً مع رغبة زوجته التي أحبّها مذ كانت تلميذة في مدرسة دينية تحت إدارة والده (مقابلته مع “ذي تلغراف 14 ت1/ أوكتوبر، 2012).
مطبّ المنهج الأخلاقي

يتبنّى شومسكي مواجهة الفاشية سياسة أخلاقية في إطار فلسفته للطبيعة البشرية

وفي هذا السياق تجاوب مع إلحاح بعض “الأصدقاء” من قُدامى اليسار اللبناني الذين دعوه إلى محاضرة في بيروت، للقاء وليد جنبلاط وعدم التقاء حزب الله بعد أن كان قد التقى السيّد حسن نصرالله والسيّد محمّد حسين فضل الله إثر عدوان تموز. لكنه لم يتراجع عن تأييد قتال الحزب في سوريا دفاعاً عن المقاومة في مواجهته الفاشية، كما أوضح على الرغم من إلحاح “أصدقاء” بيروت في سياق حملة شعواء شنّتها جماعات شتّى من اليساريين الأوروبيين والأميركيين الذين لعبوا على وتره الحسّاس في الحريّة ومُقارعة الاستبداد.
فهو يتبنّى مواجهة الفاشية سياسة أخلاقية في إطار فلسفته للطبيعة البشرية بالفطرة وليس دفاعاً عن منظومة اجتماعية أكثر عدلاً من الفاشية أو فكر سياسي أكثر رحمة ورقيّاً إذ يقول: “الأفكار السياسية لأي فرد أو الأفكار بشأن التنظيم الإجتماعي ينبغي أن تعود في نهاية المطاف إلى الطبيعة البشرية أو الإحتياجات الطبيعية”.
بل يذهب أبعد من ذلك في إعلان إنشقاقه عن النظريات العلمية في مقابلته مع مجلّة “سيانس إن ذي دوك، 2006” بقوله “إن العلم يتناول الأمور الصغيرة في الحياة، لكن الشؤون الإنسانية أشدّ عمقاً وتعقيداً”.

مثقّف حرّ

والحال في رؤيته العلم والنظريات، ينفي شومسكي أن يكون مُفكّراً “أناركياً” كما يصنّفه كثير من أصدقائه وخصومه على السواء، بسبب نشأته في هذه الأجواء وانتمائه إلى “النقابية الأناركية الإشتراكية التحرّرية” فيردّ شومسكي “فلنقل إنني رفيق درب”.
لكنّه في واقع الأمر يختلف عن “الأناركية” في إحدى الأسّس المؤسّسة لهذه الفلسفة التي ترى الدولة بمؤسّساتها وقوانينها أداة قمع للحريّة ومُنافية للطبيعة الإنسانية مهما كان شكل هذه الدولة. إذ أن شومسكي يتّفق مع هذه الفلسفة ومع مدارس أخرى على تمجيد الحريّة قيمة مُطلقة بصفتها من الطبيعة البشرية ويتّفق معها ومع الماركسية على المُثل المُعادية لقمع الدولة، لكنّه يراها شرّاً لا بدّ منه كما أوضح بحث “نورمان بايارجون” (مجلّة ريفار أكسيون، العدد 17، 2006).
فشومسكي تعمّق في هذا الاختلاف في خضمّ المواجهة بين مؤسّسات الطبقة السياسية في الغرب وحركة العولمة البديلة منذ معركة “سياتيل” العام 2000 حيث أخذ شومسكي جانب الدفاع عن دور مؤسّسات الدولة في الغرب التي زحفت عليها الحريّات النيوليبرالية لإلغائها في حريّة التجارة والسوق، فيُسمّي دفاعه “حماية القفص من أعتى الطُغاة وهم ذئاب الأعمال الخاصّة” مع إحتفاظه بالنقد الجذري الحادّ الذي خاضة شومسكي طيلة حياته لهذا القفص ولا سيما في كتابه “الرأسمالية ضدّ الديمقراطية، 2008”.
لكن اختلاف شومسكي عن “الأناركية” وعن الديمقراطية الليبرالية الرأسمالية، لم يُقرّبه من الماركسية في جناحها الأكثر تشديداً على التنوير والحريّات الشخصية والعامّة. ففي مُناظرة شهيرة بين شومسكي وميشال فوكو (1926 ــ 1984) نظّمها التلفزيون الهولندي في شريط وثائقي العام 1971 (نشرتها جامعة شيكاغو العام 1997 تحت عنوان الطبيعة الإنسانية، العدالة، السلطة)، يتّفق شومسكي وفوكو على عمق نقد العقلانية الغربية وما يُسمّى الحداثة وما بعد الحداثة.
لكن الخلاف بينهما يتّسع في نقاش الطبيعة الإنسانية والإشكالات السياسية كما يقول فوكو تعليقاً على المناظرة. فبينما يقول فوكو بالحرب العادلة ضدّ منظومة الرأسمالية، يرفض شومسكي فكرة الحرب في إطار منهج مُسالم لتغيير المنظومة. وبينما ينظر شومسكي في الحريّة قيمة مُطلقة في مواجهة الإستبداد، يأخذ فوكو عليه تغييب صراع المصالح بين القوى الإجتماعية وتغييب أولويّاتها في مسار عملية التغيير.
وفي هذه المُناظرة يذهب شومسكي أبعد من هابرماس أيضاً في التمايز عن التيّارات الإشتراكية التي تأخذ العامل الثقافي إلى جانب العوامل الإجتماعية في الطبيعة البشرية. (يوجين هابرماس، خطاب الحداثة الفلسفي، باريس 1988).

في مواجهة السياسة الأميركية

شومسكي مُثقّف عصره في إنتمائه إلى مدرسة فولتير وخط “برتران راسيل” (1872 ــ 1970) الذي يُطلق عليه لقب فولتير البريطاني. فهو في الخط نفسه الذي يُغلّب الإنساني العام على الإجتماعي والجيوــ سياسي، والأخلاقي العام على الفكر السياسي.
فراسيل يرى نفسه مُفكّراً حرّاً من الإلتزامات الأيديولوجية والنظرية يأتي مثل شومسكي من الحقل اللغوي والأدبي حيث حاز جائزة نوبل للآداب العام 1953، إلى الحقل المعرفي السياسي والإنساني. فكان له حِراك سياسي مُستقل عن الحكومة والحكم بعد انخراطه في البعثة البريطانية العام 1920 للتباحُث مع روسيا البلشفية والصين، وتوّج انشقاقه عن السياسة الرسمية في إنشائه محكمة راسيل لمحاكمة جرائم الحرب الأميركية في فيتنام مع جان بول سارتر. وكان لها أثر بالغ في تأسيس صحوة ضمير بين المواطنين والنُخَب الثقافية الغربية ما لبثت أن أصبحت مدرسة للديمقراطية في هرم القاعدة الإجتماعية بموازاة ديمقراطية السلطة في رأس الهرم.
ففي هذا السياق أخذ شومسكي طريقته منذ العام 1960 في مواقفه الجذرية ضدّ الحرب الأميركية في فيتنام ثم في مواجهة أنتاليجنسيا طبقة الحكم في الولايات المتحدة ومؤسّساته المالية والصناعية. فكتب في هذا المِضمار 53 كتاباً ومئات المقالات عدا المقابلات الصحفية والتلفزيونية، محاولاً التعبير عن ضمير “العالم الثالث” والجنوب في الغرب ولا سيما في الولايات المتحدة الأميركية.
ولعلّ أهمّ كتاباته الموجّهة في نقد الطبقة السياسية الأميركية، هي الكتابات المُرتبطة بالعالم العربي والشرق الأوسط بشأن الحروب والقضية الفلسطينية وما تُسميه واشنطن الديمقرطة أو مكافحة الإرهاب وإدعاءات السلام والإستقرار. ففي كتاب معلم تحت عنوان “الحرب بمثابة سياسة خارجية للولايات المتحدة” العام 2002 بعد غزو العراق، يعود شومسكي إلى الحروب الأميركية الطويلة إثر الحرب العالمية الثانية التي تغطيها واشنطن على الدوام بخطاب إنساني وأعذار مُفتعلة، من أجل مصالح سياسية وإقتصادية في إطار إستراتيجية جيوــ سياسية شاملة كما يقول. “فهي تسعى إلى إختراع أعداء “شياطين”، ما أن يخرج بلد عن طوعها” ( الحرب بمثابة …. ، مارسيليا، مونتريال، آغون، 2004).
حرب على الحروب الاعلامية

يوسّع شومسكي نقده لآلة الحرب الأميركية في نقده الثقافة السياسية الأميركية

وفي هذا الإطار يوسّع شومسكي نقده لآلة الحرب الأميركية في نقده الثقافة السياسية الأميركية السائدة سواء كانت في إدعاءات حقوق الإنسان التي يراها في سياق الحرب الأميركية، أم في المزاعم الأميركية لنشر الديمقراطية ومكافحة الإستبداد، وكذلك مزاعم مكافحة الفقر والفساد.
لكن شومسكي يُشدّد على تضليل الأجهزة الإعلامية في ترويج هذه السياسات الحربية بغطاء إنساني وإرتقاء حضاري. فجزء كبير من نشاطه السياسي كرّسه لمواجهة تضليل الأجهزة الإعلامية في مقالات مكتوبة رداً على كتاب من الأجهزة كتوماس فريدمان أثناء العدوان الإسرائيلي على لبنان في حرب تموز والعدوان الإسرائيلي على غزّة أو دفاعاً عن الثورة البوليفارية، إذ يقول لهيغو شافيز في كاراكاس العام 2009 “المافيا الدولية لا تغفر لمن لا يدفع الجزية، فإذا دفعت ما تسعى إليه واشنطن للإستيلاء على الثروات العامة تصفك برجل دولة مميّز، لكنك أصبحت جرثومة خطرة في أميركا اللاتينية ينبغي إزالتها”.
وفي أربعة شرائط تلفزيونية وثائقية جابت اليابان وأوروبا وأميركا، يكشف شومسكي صناعة الأكاذيب في عمل الأجهزة الإعلامية الغربية لخدمة مصالح إسرائيل والدول الغربية والشركات الكبرى مقابل المال والنفوذ. فنشاط شومسكي السياسي يركّز على دور الإعلام المرئي والمكتوب في ما يراه شكلاً من الحروب التي تمهّد للحرب والإضطهاد في تخريب العقول.
وفي هذا السياق كتب مع “إدوارد هيرمان” في العام 1988 “صناعة الإذعان، الإقتصاد السياسي لوسائل الإعلام الجماهيرية، نيويورك، بونتيون بووك” (نشرته آغون في فرنسا العام 2003) وفيه يتناول هذا الإعلام بمنهجية معرفية يمكن أن تكون منارة لعمل وأداء الإعلام البديل.
منهج لإعلام بديل

يبحث شومسكي وزميله عشر طرق تعتمدها أجهزة الإعلام الجماهيرية فيما يطلق عليه استراتيجيات للتلاعب بالعقول وصناعة الأكاذيب :
1 ــ استراتيجية التسلية وهدر الوقت وهي على ما يقول أسلحة خافتة من أجل حرب ناعمة، تقوم على رمي طعم يؤدّي إلى إنشغال الرأي العام بأحداث عاطفية على الدوام يجري إختلاقها وتصخيمها للإبتعاد عن الأحداث الأساسية التي تغيّر الحياة السياسية والإجتماعية.
2 ــ إستراتيجية افتعال الإشكالات ثم إفتعال الحلول. فالطبقة السياسية تعمل على التسيّب الأمني على سبيل المثال ثم توجّه الإعلام لصنع الحدث حيث تأخذ بالدعوة إلى طلب الأمن. أو تترك أزمة إقتصادية تتفاعل حتى حافة الإنفجار ثم يتحرّك الإعلام من أجل التمهيد لحلول طارئة “قاسية” ثم يصبح الطارىء دائماً فالمؤقّت هو أكثر ديمومة.
3 ــ إستراتيجية التتابع في مُهل زمنية إفتراضية على مدى عقد أو أكثر أو حتى الألفية كما هو مشروع الأمم المتحدة، لتغييب الراهن والمنظور في طيّات الزمن الآتي.
4 ــ تسفيه الخطاب السياسي والإجتماعي بذريعة التبسيط لنشر المعرفة بين جمهور تراه وسائل الإعلام قطعاناً يمكن إستلابها بضجيج دائم.
5 ــ إستراتيجية الخوف لتعطيل العقول وإثارة الغرائز أو الرغبات.
6 ــ إستراتيجة الجهل بتعظيم التفاهات والإيحاء بأن الإعلام يعلّم وينوّر ويثقّف.
7 ــ التشجيع على الإسفاف كثقافة شعبية طبيعية.
8 ــ تغييب مسؤولية السلطة والطبقة السياسية في ما تؤول إليها سياساتها وإدارة الشؤون العامة.
9 ــ التركيز على دور الفرد بأنه مسؤول عن مصيره والعلّة التي تصيبه وحثّه على المُنافسة في العمل المُمَنهج لإلغاء الفطرة البشرية في التضامن ومعاني المصلحة العامة.
10 ــ تمجيد أهمية الخير العام الذي تقوم به وسائل الإعلام والنفخ في عظمة ثقافتها البذيئة أو معرفتها التي لا تشوبها شائبة في الإطّلاع على الأسرار وإمتلاكها الحقائق.
يرى شومسكي أن وظيفة أجهزة الإعلام الجماهيرية هي تزييت المجتمعات بزيت مصالح الطبقة السياسية، و”في مجتمع مدهون بهذا الزيت جيّداً لا تقول بما تعرفه من حقائق بل تقول بما ينفع أرباب عملها في السلطة”.
يأخذ شومسكي بقول جورج أورويل ” كلّما ابتعد مجتمع عن الحقائق، كلّما يكره الذين يقولون بها”، لكن في نهاية المطاف إن معظم الأباطرة لا مخالب لهم، يقول شومسكي. فمخالبهم في عقول جنّدوا مثقّفيهم للتلاعب بجيناتها.

قاسم عزالدين
*قاسم عزالدين أكاديمي وباحث، حائز على دبلوم في الدراسات الأنتروبولوجية المعمّقة من جامعة السوربون في باريس، وشهادة من معهد الدراسات العليا في العلوم الاجتماعية في باريس. يكتب في العديد من الصحف والدوريات في الشؤون الدولية واستراتيجيات البدائل.
المصدر: الميادين نت

حول شجون عربية

تفقد أيضاً

فلسطين من جديد إلى أروقة الأمم المتحدة

“شجون عربية”_ د. صبحي غندور* كانت الأمم المتحدة ـ ولا تزال- أشبه بشركة مساهمة لها جمعيتها …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *