الرئيسية / كتب / دراسات في «فكر ابن خلدون»
دراسات في «فكر ابن خلدون»

دراسات في «فكر ابن خلدون»

في كتاب «فكر ابن خلدون» (دار البيروني)، يشارك مجموعة من الباحثين في دراسة تأثير ابن خلدون في التفكير الفلسفي والاجتماعي العالميين. ويُعدّ هذا الكتاب من أشمل الدراسات حول فكر الفيلسوف العربي الشهير، لكونه يجمع دراسات كثيرة، من دول مختلفة، حول فكر ابن خلدون، أحد أهم الفلاسفة الذين عرفهم التاريخ البشري.

ويضمّ الكتاب مقدّمة مهمة ووافية كتبها الناشر محمد ضاهر، مستعرضاً أجواء هذا الكتاب الشامل، يقول فيها: «ما بين 2 و6 يناير (كانون الثاني) عام 1962، عقدت في القاهرة ندوة دولية عن ابن خلدون، وكان المشاركون في هذه الندوة مفكرون وباحثون من تونس والجزائر والعراق ولبنان ومصر (الجمهورية العربية المتحدة) وتركيا وألمانيا واليابان، وقد تناولوا بالبحث والتحليل الموضوعات التالية: تطور المجتمع البشري عند ابن خلدون في ضوء البحوث الاجتماعية الحديثة، ابن خلدون مؤسس علم الاجتماع، ابن خلدون والفلسفة، المنهج الوضعي عند ابن خلدون، آراء ابن خلدون في الاقتصاد والسياسة، ابن خلدون المؤرخ، ابن خلدون والدين، ابن خلدون والتربية، ابن خلدون والأدب، ابن خلدون والعرب، إشعاع فكر ابن خلدون، ابن خلدون وتنظيم المدن وفن العمارة، ابن خلدون والفقه والقضاء. بالإضافة إلى بحثين وردا إلى الندوة بعد انتهائها: الأول يتناول ابن خلدون وتنظيم المدن وعلم الاجتماع وفن العمارة، للدكتور سابا جورج بشير، بينما يتناول الثاني ابن خلدون والفقه والقضاء، للشيخ الدكتور محمد أبو زهرة.

ووزع أثناء الندوة كتاب مهم عنوانه «مؤلفات ابن خلدون» 370 صفحة، وضعه عبدالرحمن بدوي بتكليف من معدّي الندوة، أحصى فيه آثار ابن خلدون الفكرية وما تبقى عنها من المخطوطات والدراسات التي تناولتها، وما ترجم منها إلى اللغات الأجنبية. بالإضافة إلى نصوص معظمها ينشر لأول مرة عن حياة ابن خلدون وآراء المعاصرين فيه والمدارس التي درّس فيها بالقاهرة، والدراسات التي قام بها الباحثون المعاصرون عنه باللغة العربية واللغات الأجنبية. وعلى الرغم من أن ابن خلدون تأثر بمن سبقه من الفلاسفة والمفكرين كالفارابي وابن سينا وابن مسكويه والغزالي والماوردي والطوسي وابن رشد وأرسطو في كتاب السياسة، إلا أن أصالته الفكرية وشخصيته كان لهما الأثر الكبير في الفكر الفلسفي والاجتماعي والسياسي الحديث في الشرق والغرب، خصوصاً في العالم الإسلامي. وكان له أنصار ومؤيدون منذ القرن الخامس عشر، وقد عوّلت عليه الثقافة التركية أكثر من غيرها، ومن طريقها عرفه الغرب الذي شرع في ترجمة بعض مقاطع من المقدمة إلى اللغات الأوروبية منذ أواخر القرن الثامن عشر.

وتمت ترجمتها كاملة إلى اللغة الفرنسية عام 1858، ويقول بعض الباحثين إن أوغست كونت (1798- 1857)، الذي يعتبر أحد أهم مؤسسي علم الاجتماع الحديث، قد اطلع على ترجمة بعض مقاطعها، وكان لها تأثير في تفكيره الفلسفي والاجتماعي. ومنذ النصف الثاني من القرن التاسع عشر لفت أنظار الباحثين وبدأوا يأخذون عنه ويتأثرون بتفكيره في دراساتهم الاجتماعية والسياسية والتاريخية في الجامعات والمعاهد في الشرق والغرب، وعلى رأسهم المؤرخ الشهير أرنولد توينبي، بحيث أوجد ما يسمى «بالمدرسة الخلدونية».

حول شجون عربية

تفقد أيضاً

هل يدمر ترامب حلف الناتو؟

ينظر الحلفاء بخوف إلى قمة الناتو هذا الأسبوع مع استمرار الرئيس ترامب في حملته لتقويض …

عن المصالحة بين القوميين والإسلاميين

بقلم توفيق شومان — طوال العقود الماضية ، أظهر المناخ السياسي والفكري العربي ، وجود …

تساؤلات حول الهوية الدينية للعلم والمعرفة

د. عبدالجبار الرفاعي — اكتشافُ هوية دينية وأيديولوجية للعلم والمعرفة كان وما زال أحدُ الأحلام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.