الرئيسية / ترجمات / زمام المبادرة في منطقة الحدود مع غزة انتقل إلى “حماس”

زمام المبادرة في منطقة الحدود مع غزة انتقل إلى “حماس”

بقلم يوسي يهوشواع – محلل عسكري إسرائيلي —

•قبل أسبوع واحد بالضبط من الذكرى السنوية الرابعة لبدء عملية “الجرف الصامد” العسكرية في قطاع غزة، يمكن القول بالاستناد إلى كثير من الوقائع إن حركة “حماس” نجحت في قلب المعادلة في مقابل إسرائيل لا على مستوى التصريحات فحسب، بل أيضاً على مستوى الأفعال.

•إن الردع القوي، الذي حققه الجيش الإسرائيلي عقب عملية “الجرف الصامد”، صمد مدة 3 سنوات و10 أشهر فقط، وعلى مدار الشهرين الأخيرين فإن “حماس” هي التي تقرر القواعد في الميدان، فهي تهدد وأيضاً تنفّذ، في حين أن إسرائيل تضطر إلى الانجرار وراءها.

•قبل أسبوع، وبعد أن هاجم الجيش الإسرائيلي أهدافاً قال إنها متعلقة بـ”إرهاب الطائرات الورقية”، أعلنت “حماس” معادلة جديدة، سيتم بموجبها الرد على النار بالنار، وفعلاً ردت بإطلاق صلية من الصواريخ في اتجاه الأراضي الإسرائيلية. في المقابل وعد المسؤولون في إسرائيل بعدم تنفيذ مثل هذه المعادلة، وبأن الرد سيكون حازماً، لكن مثل هذا الرد لم يأت طبعاً.

•وبذلك انتقل زمام المبادرة إلى “حماس”، التي ما انفكت تشد الحبل حيال إسرائيل حتى أقصاه، وتواصل إطلاق الطائرات الورقية الحارقة، التي تتسبب بإحراق آلاف الدونمات في أراضي مستوطنات غلاف غزة، ومحاولات التسلل عبر السياج الأمني الحدودي. وفي ليلة الثلاثاء الفائتة حين رد الجيش الإسرائيلي بأدنى حد يمكن تصوّره، كانت “حماس” هي التي رسمت حدود الجبهة. ما الذي حدث ليلة الثلاثاء؟ أطلق الجيش الإسرائيلي النار على سيارة فارغة لناشط في جهاز إطلاق الطائرات الورقية من دون وقوع إصابات على نحو مقصود، فردّت “حماس” بإطلاق 12 صاروخاً على طول منطقة الحدود بشكل مدروس ومنظّم. وبذا أثبتت مرة أُخرى أنها تقف وراء تصريحاتها، وتحافظ على مبدأ تدفيع إسرائيل ثمن أي عملية إطلاق نار ضد غزة.

•ولا شك في أن الحديث يدور حول تغيير جوهري للمعادلة القائمة خلال السنوات الأخيرة، إذ كان الجيش الإسرائيلي يعرف في الماضي كيف يتعامل مع أحداث لم تحافظ فيها “حماس” على التهدئة. أمّا القيادة السياسية فمثلها مثل الجيش الإسرائيلي تحرص على الحفاظ على سياسة دعائية إشكالية، وبموجبها إسرائيل غير معنية بمواجهة في غزة، و”حماس” تستبطن ذلك وتردّ بشكل يتلاءم معه، وبما يضمن تطبيق معادلة القصف سيُواجَه بالقصف.

•إذا لم تتغير السياسة التصريحية وكذلك العملية، ستجد إسرائيل نفسها منجرّة إلى مواجهة مع غزة في ظروف أقل راحة، من دون عنصر المفاجأة، ومن دون ضربة الاستهلال الاستراتيجية التي نفذتها خلال عمليتي “الرصاص المسبوك” [2008- 2009] و”عمود السحاب” [2012].

المصدر: صحيفة معاريف الإسرائيلية، عن نشرة مؤسسة الدراسات الفلسطينية

حول شجون عربية

تفقد أيضاً

أي هزة أرضية قوية تتعرض لها إسرائيل قد تكبدها 7000 قتيل

طالب مراقب الدولة الإسرائيلية القاضي المتقاعد يوسف شابيرا السلطات المسؤولة بتكثيف جاهزيتها لاحتمال وقوع هزة …

الكنيست يصادق بصورة نهائية على “مشروع قانون القومية”

صادق الكنيست الإسرائيلي بالقراءتين الثانية والثالثة، فجر اليوم (الخميس)، على “مشروع قانون القومية” المثير للجدل. …

كيف حول اقتصادي عراقي الصين الى عملاق اقتصادي؟

بعد تولي “دينغ هسياو ينغ” الأب الروحي للنهضة الحديثة في الصين الرئاسة الصينية طلبَ من …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.