الرئيسية / آراء / العلاقات الإيرانية السودانية بين الضغوط الخارجية وأخطاء التقدير
العلاقات الإيرانية السودانية بين الضغوط الخارجية وأخطاء التقدير

العلاقات الإيرانية السودانية بين الضغوط الخارجية وأخطاء التقدير

بقلم ساعود جمال ساعود* —

كانت البداية في عام 1974م عندما افتتح السودان سفارة في طهران، في ظل تلاقي النظامين إيران الشاه، وسودان النميرى، حيث الدوران في الفلك الأمريكي غير أن العلاقات بين الدولتين انحسرت إثر الثورة الإيرانية عام 1979، وتأييد السودان للعراق في حربه ضد إيران. ثم أخذ منحنى العلاقة في التصاعد في عهد الصادق المهدي، ليصل إلى مستوى التحالف الاستراتيجي، في ظل نظام الإنقاذ الوطني، الذي يحكم السودان منذ عام 1989.

ويعود التقارب بين الدولتين إلى عوامل عديدة، أهمها التوجه الإسلامي المشترك، ووقوفهما ضد الضغوط الأمريكية الغربية ووقوعهما في دائرة الاستهداف الغربي، فضلاً عن كون السودان يمثل مدخلا للدائرة العربية والإفريقية أيضاً بناءً على ما قاله مصطفي محمد نجار وزير دفاع إيراني سابق السودان بأنه حجر الزاوية في الاستراتيجية الإيرانية بالقارة الإفريقية، علاوة على كون العلاقات مع السودان كان يندرج ضمن انفتاح إيران لتغيير الصورة النمطية عنها، والتي توصف من خلالها دائماً بالتشدد.

في المقابل، يرى السودان في إيران حليفاً استراتيجياً، ربما يمنحه الفرصة للخروج من عزلته الدولية، في وقت كان السودان يشهد فيه حصاراً سياسيا واقتصادياً، بعد إدراجه ضمن قائمة الدول الراعية للإرهاب، وإصدار المحكمة الجنائية الدولية مذكرة توقيف بحق الرئيس البشير، وعدد من كبار معاونيه منذ عام 2009م.

.
كما سعى السودان إلى الاستفادة من الخبرات الصناعية الإيرانية، مدنياً وعسكرياً، بدلاً من التقيد باستخدام السلاح الروسي والصيني، فضلاً عن طموحه في الاستفادة من الدعم الإيراني في تخفيف وطأة الديون الخارجية التي تجاوزت 45 مليار دولار، رغم أنَّ إيران ذاتها كانت تعامي من عقوبات اقتصادية تثقل كاهلها.

أتخذ التقارب الإيراني – السوداني عدّة مظاهر، فمن كثافة الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى بين الجانبين إلى تنامي التعاون في مجالات التنسيق السياسي، والاستثمار، والتجارة، والزراعة، والطاقة، والبنية الأساسية، والخدمات الصحية، والتبادل العلمي، والتدريب العسكري، والاستخباراتي، والقضائي، والتسليح .. إلخ، حتى إن الرئيس الإيراني السابق، د. محمود أحمدي نجاد، أكد لدى زيارته للخرطوم عام 2007 م أن العلاقات بين الدولتين لا سقف لها، ومثال ما سلف زار الرئيس الإيراني، هاشمي رفسنجاني، الخرطوم مرتين عامي 1991 و1996، وزارها الرئيس محمود أحمدي نجاد، في إطار جولته الأفريقية في سبتمبر/ أيلول 2011، وكان زارها في العام 2007، حيث شهد والبشير توقيع عدة اتفاقيات تعاون. وفي المقابل، زار البشير إيران عدة مرات، كان آخرها في العام 2011. ويمثل التعاون العسكري والاقتصادي حجر الزاوية في العلاقات السودانية الإيرانية، حيث تلعب إيران دوراً مهماً في دعم إنتاج الأسلحة السودانية، ورفع الاعتمادات المخصصة لدعم الصادرات والاستثمارات الإيرانية في السودان، من 90 إلى 200 مليون دولار، وتوقيع مذكرات تفاهم في المجالات الزراعية والصناعية والحيوانية، إضافة إلى القروض المتراكمة لإنشاء محطات المياه والمشاريع المختلفة، حيث بلغت الديون الإيرانية على السودان حوالي 500 مليون دولار (حسب موقع وزارة الخارجية السودانية الإلكتروني).

بيد أنه في خضم هذا التفاعلات، فوجئت الحكومة السودانية ببعض الإجراءات التي تعكس اتجاهاً صوب تحجيم العلاقات مع إيران، ومن ذلك إغلاق الأجنحة الإيرانية في معرض الخرطوم الدولي للكتاب، وذلك لأكثر من مرة منذ عام 2006، فضلاً عما كشفه وزير الخارجية السوداني علي كرتي في مايو/2014م عن رفض الخرطوم لعرض إيراني بإنشاء منصة دفاع جوى على ساحل البحر الأحمر للحد من عمليات القصف الإسرائيلي للأراضي السودانية، حتى لا ترى السعودية أنها موجهة ضدها، لكن التطور الأبرز في هذا الصدد كان هو إغلاق المركز الثقافي الإيراني بالخرطوم، الذي أقيم في عام 1988، بالإضافة إلى إغلاق فروعه التي تبلغ ستة وعشرين، وذلك بالتزامن مع إغلاق الجناح الإيراني بمعرض الكتاب السوداني، وإبعاد موظفيه في سبتمبر 2014 م.

وبعد التدقيق السوداني في مزايا العلاقات مع إيران خرجوا بنتائج لا تنمّ عن الرضا كان منها أنّها لم تستفد كثيراً من الاقتصاد الإيراني المحاصر أيضاً، حيث إن حجم التبادل التجاري، والاستثمارات، والدعم المالي الإيراني ظل متواضعاً للغاية، ولا يتسق مع التطورات التي جرت على المسارين السياسي والثقافي، ولا مع ما تقدمه الخرطوم من تسهيلات لطهران، وفي هذا السياق قال الرئيس عمر البشير معبّراً عن ندمه: ” إن الحصار الاقتصادي على السودان هو ثمن موقفنا من قضية القدس، وعلاقاتنا مع إيران” كما كان كلامه يحمل الكثير من الدلالات حول الرغبة بتغيير المنحى والنهج السياسي للسودان، وهذا ما حصل فيما بعد في عام 2015- 2016م عندما انضمّ لدول التحالف الخليجي ضد الحوثين وما نجم من مواقف متلاحقة كثيراً ما استهدفت إيران والمحصّلة سارت السودان بما يرضي أمريكا ودول الخليج وتركت إيران التي أسهمت علاقتهم معها إلى حد كبير في تفاقم عزلة السودان لتتجاوز المستوى الإقليمي إلى المستوى الدولي أيضاً كتوتر العلاقات مع دول الخليج خاصةً السعودية، وإيقاف الرياض تعاملاتها المصرفية مع البنوك السودانية، وتقليص وارداتها من اللحوم السودانية، وذلك ضمن إجراءات عقابية للنظام السوداني، بعد استضافته لسفن حربية إيرانية في ميناء بور سودان، كما تعرض السودان للعديد من الغارات الجوية الإسرائيلية منذ عام 2009م، والتي كان آخرها قصف مجمع اليرموك للصناعات العسكرية عام 2012، وهو ما يعنى أن السودان لم يستفد كثيراً في علاقاته الخارجية من دولة هي الأخرى مهددة، والملاحظة هنا أنّ الاتهام السوداني سرى مع الإشارة أن العلاقة مع إيران لم تكن السبب وراء تأزم الكثير من الملفات السودانية، ومثال ذلك على المستوى الإقليمي توتر العلاقات السودانية – المصرية بسبب الموقف السوداني من قضية سد النهضة، وتلويح بعض المسئولين السودانيين بإعادة فتح قضية حلايب، هذا ولقد اعتبر مراقبون أن مواقف بعض قيادات الصف الأول من الإسلاميين في السودان، التعاون مع إيران، أفقدت السودان حلفائه في الخليج، وشكّلت ضغطاً سياسياً واقتصادياً علي الدولة التي فقدت حوالي 70% من إيرادات النفط، بعد انفصال الجنوب السوداني، الأمر الذي زاد هوّة الخلاف بين هذه القيادات، وربما عجلت برحيل بعضهم من دفة القيادة.

جاء قرار طرد السفير الإيراني في الخرطوم، وإعلان الخارجية السودانية قطع العلاقات الدبلوماسية مع إيران تضامناً مع السعودية، في مواجهة ما سمّتها “المخططات الإيرانية” في المنطقة، على خلفية حادثة الاعتداء على سفارة المملكة العربية السعودية في طهران وقنصليتها في مدينة مشهد. وأعلنت الرياض أن الخرطوم أبلغتها طرد البعثة الدبلوماسية من السودان، واستدعاء سفيرها من طهران. وهي خطوة سبقتها خطوات أخرى، ساهمت في تأزم علاقة الخرطوم بطهران، حيث أغلقت الخرطوم في 2/سبتمبر/ أيلول 2014 المراكز الثقافية الإيرانية والحسينيات وفروعها المنتشرة في السودان، وأمهلت الملحق الثقافي الإيراني 72 ساعة لمغادرة البلاد.

بذلك قفز السودان عالياً في إطار سعيه إلى الرجوع إلى المظلة الخليجية كيف لا والسودان لم يتردد في هذه الخطوة التي وصفها الفريق طه عثمان الحسين، مدير عام مكتب الرئيس السوداني، بأنها “رد عملي سريع مطلوب”، مضيفاً “الخرطوم والرياض ترتبطان بمصير واحد مشترك، لا بد من العمل على حمايته والحفاظ عليه”.

كان توقيت القرار السوداني أنداك موضعاً للتدقيق والدراسة بحد ذاته، حيث جاء قبيل إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية في السودان في عام 2015، في وقت تزايدت فيه التكهنات بشأن استمرار البشير في السلطة من عدمه، في وقتٍ ارتبط بتنامى المعارضة السياسية والمسلحة ضد نظام البشير، في وقتٍ ساد فيه الجمود على المسار التفاوضي بالنسبة للقضايا المعلقة مع جنوب السودان، فضلاً عن غلبة التيار المعارض لتدعيم العلاقات مع إيران بقيادة وزير الخارجية، على كرتي، في مواجهة التيار الداعم لتلك العلاقة، والذى قاده نائب الرئيس السوداني السابق على عثمان طه.

أما عن ردود الأفعال إزاء القرار، فرغم أنّ القرار قد لقي ارتياحاً كبيرا لدى معظم القوى السياسية السودانية، بما في ذلك أحزاب المعارضة، والجماعات السلفية والصوفية، لكن حزب المؤتمر الشعبي انفرد بانتقاد القرار مؤكداً أن وجود المركز الثقافي الإيراني بالخرطوم ذو طابع سياسي أكثر منه دينياً، وأنه يعبر عن تقارب البلدين، وأن إغلاق هذا المركز سوف تكون له تبعات سلبية على العلاقات السودانية- الإيرانية، وأنه كان بالإمكان البحث عن معالجات أفضل من قرار الإغلاق، ومن ذلك تشديد الرقابة على المركز، وإلزامه بعدم مخالفة قوانين البلاد، وحصر دوره في الجانب الثقافي فحسب.

قام السودان بناءً على هذا القرار بما سمّاه بتصحيح مسار العلاقات التي تجمع السودان تاريخياً بمحيطيه العربي والإسلامي، لتكون أكثر نفعا وجدوى، بدعوى أن الواقع أثبت عدم جدوى علاقات السودان بإيران، وذلك لضعف العائد منها.

أما عن رد الفعل الإيراني، فقد تراوح بين التشكيك في صدور القرار ابتداء، ومحاولة إرجاعه إلى أطراف داخلية وخارجية تريد إفساد العلاقات السودانية – الإيرانية، التي انحسرت باستثناء المجالات الثانوية الأخرى.

من منظور براغماتي يمكن القول إن إيران تضررت من حيث تحالفاتها الإقليمية، فقد انضمت السودان للخندق المعادي لإيران لا سيما الخليجي كخسرانها للإطلالة الاستراتيجية على البحر الأحمر، والتأثير سلباً على دورها في دعم الحوثيين في اليمن.

.. وبالنسبة لأثر القرار على العلاقات الخارجية للسودان، فإن القرار يمثل رسالة للأطراف الخارجية عموما، وللمحور الخليجي السعودي- المصري، بوجه خاص، مفادها أن الخرطوم جادّة في تحسين علاقاتها والتزاماتها إزاء هذا المحور بعد سلسلة من المراحل الغير ودّية ومثال ذلك وكانت الحكومة السعودية قد أرجعت، في أغسطس/ آب 2013، طائرة الرئيس السوداني التي كانت متجهة إلى إيران، ومنعتها من استخدام أجوائها. وتوالى تصاعد الخلاف بينهما، إلى الحد الذي اتخذت فيه السعودية حزمة من العقوبات المشددة على السودان في العام 2014، وفرضت سياجاً اقتصادياً ضاغطاً على السودان، في محاولة منها لوقف تطور العلاقات السودانية الإيرانية المقلقة للمملكة، كان أبرزها وقف كل المعاملات المصرفية بين البلدين، إضافة إلى التضييق على عمليتي الاستيراد والتصدير.

وأخر ما شاهدته الساحة الدولية من تكفير السودان عن خطيئتها بحق السعودية وقرنائها وتوابعها من ملوك الخليج سارع السودان إلى إعلان مشاركته القوية في عملية عاصفة الحزم العسكرية التي تقودها السعودية ضد قوات الحوثيين وقوات الرئيس المتوفي علي عبد الله صالح في اليمن، حيث أرسل السودان طائراتٍ وقواتٍ برية، ليؤكد وقوفه القوي مع التحالف، والسعودية خصوصاً، ومحاولة منه لإيجاد موطئ قدم له في الخليج، بعد أن فقده رافداً اقتصادياً، بسبب تعنت بعض قيادات الإسلاميين الذين آثروا، في السابق، التحالف مع إيران، والتخلي عن السعودية

.. لا ولم تكن السودان يوماً من الأيام لتقوى على فعل ما قام به محور المقاومة ويبدو أن اختيارها من قبل إيران كان خطأ في التقدير، فالسودان ليست سوريا ولا إيران ولا حتى حزب الله كحزب صغير مقارنةً بدولة، فمجرد بضعة نسمات ضاغطة داخلية وخارجية جعلت السودان تهرع لترك تشابكها مع إيران، وتستسلم لمحور أعدائها خارجياً، فرست على بر ألا وهو: الحفاظ على كيان النظام السياسي السوداني بمؤسساته ورقعته الجغرافية على حساب العقيدة والأيديولوجيا التي دفعته في وقت سابق إلى توثيق العلاقات مع إيران على حد تعبير بعض الباحثين.

والسؤال الذي يطرح نفسه : هل كانت إيران سيئة لهذه الدرجة ؟ ألم تسهم في تقدّم وتطوّر السودان بأي مجال ؟ لعل الجواب في الشاهد أن إيران لعبت دوراً مهماً، دعم قطاع تصنيع الأسلحة في السودان. وأكدت دراسةٌ لبرنامج “مراقبة الأسلحة الخفيفة” للأبحاث، نشرت في مايو/ أيار 2014 م أن إيران لعبت دوراً رئيسياً في دعم إنتاج الأسلحة السودانية، بل هي ثاني أكبر مورّد للأسلحة إلى الخرطوم، إضافة إلى الصين المورد الأساسي للأسلحة الخفيفة والصغيرة والصواريخ ومنصات إطلاق الصواريخ، والإشارة هنا أن هذا الأمر علني لا يخفى على أحد.

خلاصة القول إن ما حققته القوة الناعمة الإيرانية في الداخل السوداني إنجاز بحد ذاته ف 12 ألف مسلم على غرار النمط الإيراني تمّ عبر المراكز الفكرية ليكونوا بمثابة يد خفية محركة وداعمة لإيران كالصادق المهدي، علي كرتي، جعفر النميري.. وغيرهم على غرار التشكيلات السياسية في العراق لا سيما ذات الانتماء الخارجي، حيث أرادتها إيران عمق استراتيجي متقدّم لها في حين كانت نواياها السودان بالاقتصار على تحسين النواحي الاقتصادية والعسكرية، ولكنها أي السودان لم تنجح لأن إيران ذاتها خضعت لعقوبات اقتصادية وتقييد لبرامجها العسكرية، كما أنّها واجهت الداخل السوداني الرافض للجانب الثقافي والديني في علاقتهم مع إيران؛ إيران التي كانت تعرّف بنية المجتمع السوداني ومع ذلك أصرّت على استخدام قوتها الناعمة في الجسد العقائدي السوداني، إضافة لحجم الضغوطات من المحيط العربي الإسلامي المعادي لإيران، ولعل السودان خيبت أمل الإيرانيين بسرعة الارتماء بأحضان دول الخليج الذي جنّبها الكثير من المشاكل داخلاً وخارجاً بالنظر لحجم وتعداد الدول المعادية لإيران، وعلى الأرجح لو أن الإيرانيين اختاروا رفع العقوبات الاقتصادية 2016م بداية لعلاقاتهم مع السودان بنفس الخطوات والأدوات السابقة لكانت ناجحة بنسبة أكبر من ذي قبل، ولكن فات الأوان لأن الحاجز الخليجي اقتصادياً عسكرياً فكرياً من جهة والسد المضاد الذي اقامته السودان للردع الفكري والثقافي الإيراني داخل السودان أصبح خارج سيطرة إيران، تبقى عودة السودان لحضن إيران متوقفة على الوضع الداخلي الخليجي فيما إذا ساء وتدهور من جهة، وعلى انتصار محور المقاومة، وانتهاج امريكا سياسات عقلانية، ورجوح الكفة الروسية الصينية، والأهم وضعية الداخل السوداني مع فتح المجال لعروض إيرانية عسكرية على البحر الأحمر ضد اسرائيل وضخ مكاسب اقتصادية للسودان فعند ذلك ستعود العلاقات حتماً.

*كاتب سوري.

حول شجون عربية

تفقد أيضاً

سامر الفوز

خارج فوضى سوريا، رجل أعمال يبني ثروة

المصدر: وول ستريت جورنال –  ترجمة: د. نسرين زريق —   لقد أدار سامر فوز هذا …

عن شروط بلوغ البنات

بقلم الشيخ محمد عبّاس دهيني  — تمهيد: بلوغ البنات، بالسنّ أو بالنضج شرطيّة البلوغ في …

قضايا الإمامة في الفكر الشيعي محور “نصوص معاصرة”

صدر أخيراً العدد (51) من مجلة نصوص معاصرة. وجاء فيها: 1ـ في المقالة الأولى، وهي بعنوان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.