الرئيسية / حوارات / خلفيات الأزمة بين واشنطن وأنقرة
د. هيثم مزاحم
د. هيثم مزاحم رئيس مركز بيروت لدراسات الشرق الأوسط.

خلفيات الأزمة بين واشنطن وأنقرة

الأزمة بين واشنطن وانقرة على خلفية فرض امريكا عقوبات على وزيرين تركيين لا تنحصر تداعياتها على العلاقات الثنائية بين البلدين فحسب، قد تطال مشاريع و مصالح امريكا وحلفاؤها في المنطقة، فالى اين تصل الأزمة بين انقرة و واشنطن، ماهي تداعياتها على سياسة ترامب المتخبطة في المنطقة، ماذا تخسر تل أبيب والرياض من هذا التخبط الامريكي، ألا يقوي هذا التخبط المحور الروسي الايراني في المنطقة
قال ضيف برنامج” مع الحدث” الباحث والمحلل التركي بركات قار على شاشة العالم ان الازمة التركية الامريكية ليست بجديدة وكانت هناك مؤشرات بأن هذه الازمة تتفاقم ان لم تعالج وبدأت الازمة منذ 12 تموز من محاولة الانقلاب والاتهام التركي لامريكا بأنها وراء الانقلاب الذي قام به فتح الله غولن، واستمرت الازمة في مجريات أخرى مثل الحرب على سوريا والتدخلات في سوريا وقضايا اخرى لكسر طوق تركيا وكسر طوق العقوبات المفروضة على ايران وقضايا تعاونية في المجال العسكري مع امريكا والزعم الامريكي لبنوك تركية مولت ايران في بعض المشاريع رغم الحصار على البنوك الايرانية
من جهته قال مدير مركز بيروت لدراسات الشرق الاوسط الدكتور هيثم مزاحم ان السائد هو فرض عقوبات على خصم أوعدو وليس على حليف مثل تركيا لامريكا، والاسباب تعود الى أولا ان امريكا بدات بمعاملة تركيا كمعاملة الخصوم والاعداء مثل روسيا بعد مطالبتها بالافراج عن الاب اندرو برانسون وفي المقابل المطالبة التركية بتسليم فتح الله غولن والسبب الثاني شراء تركيا لمنظومة اس 400 وهي عضو فعال في الناتو وتهديد امريكا بوقف بيع تركيا طائرات اف 35 وتركيا شريك وممول في الناتو
واضاف مزاحم ان تركيا مسالة وقت وتخرج من الناتو وقد تتموضع في تحالف مع روسيا وايران اكثر من امريكا
وفي هذا السياق، اعتقد الباحث في التقدم الامريكي لورنس كورب انه من المهم ان نتذكر اجتماع الناتو عندما طلب ترامب من الرئيس اردوغان الافراج عن القس ولكن وضعوه تحت الاقامة الجبرية وبالتالي نحن اعتبرنا انه يشكل انتهاك وبالنسبة لامريكا قداسة الحرية الدينية وهذا الشخص اعتقل ولم يخضع لمحاكمة عادلة وماحصل اثناء المحاكمة ان بعض الزملاء ادلوا بشهادة ضده وقالوا انهم أكراد وانت كرجل دين لايمكنك تقرير من هو الشخص الذي يأتي الى الكنيسة وعندما لم يتم اطلاق سراح هذا الشخص فهذا يعني أنه يجب فرض العقوبات حسب القوانين الامريكية وهذه العقوبات ليست بعقوبات واقعية.
وقال كورب نحن لانفرض عقوبات على أي مؤسسات تجارية ولدينا مشاكل اخرى مع تركيا كما هو الحال بالنسبة لدول الناتو ومن هذه المشاكل قيام تركيا بشراء نظام دفاع جوي اس 400 الذي يعتبره الناتو ان ذلك قد يقوض الاستخبارات ولدينا مشكلة اخرى أن امريكا لن تبيع تركيا اي سلاح امريكا من جملتها طائرات اف 35
واضاف لم نقوم بترحيل فتح الله غولن والمحاكم ليس الرئيس، وجدت أنه لااساس من الصحة عن دور غولن في الانقلاب العسكري والاتراك لم يتمكنوا من تقديم أي ادلة على ضلوع غولن في الانقلاب ووفقا للنظام الامريكي فإن الكلام الفصل هو للمحاكم مثل هذه المسائل وبالنسبة للولايات المتحدة لايمكن تقويض حرية شخص على حساب الحلف وهذا رجل الدين المسيحي هو بالسجن لاعلاقة له بالانقلاب ويجب اطلاق سراحه.
ورد كورب على سؤال حول التوقيت الزمني التي تحركت بها الولايات المتحدة لطرح مشكلة القس الامريكي وهو بالسجن منذ 2016 بأن الرئيس الامريكي طرح مشكلة القس خلال قمة حلف الناتو والمحاكمة كانت على وشك ان تبدأ وكان سيتم التوصل الى قرار بشأنه. وتعهد اردوغان لترامب بشأن رجل الدين ولكن اردوغان تراجع لهذا السبب أخذ الكونغرس والولايات المتحدة هذه المواقف
فيما قال بركات قار ان امريكا في تاريخها لم يكن لها صديق ولن يكون لها في المستقبل ومسألة القس الامريكي هي مجرد غطاء والمشكلة الرئيسية هي شراء منظومات دفاع جوي روسية من طراز اس 400 والتعاون مع روسيا والتعاون المستقبلي مع ايران الذي تخاف منه امريكا، وامريكا تحاول الحفاظ على امن اسرائيل بالدرجة الاولى والاتفاق مع دول الخليج الفارسي لتطويق ايران وتحاول امريكا ايجاد التوازن مع روسيا بعد كسر المشروع الامريكي في المنطقة و انتصار المقاومة في سوريا والعراق.
وفي سياق الحملة الامريكية ضد تركيا، قال قار ان المشكلة الاساس هي تعاون تركيا مع روسيا وايران في المنطقة ومسالة القس هي حملة براغماتية وتراشق كلامي بين الدولتين قد تسوى خلال فترة قصيرة.
بخصوص تأثير الازمة التركية الامريكية على ايران، قال هيثم مزاحم أن تركيا هي رئة تتنفس منها ايران وخلال فترة العقوبات السابقة كانت ايران تستفيد من تركيا عن طريق تبادل السلع وعدم تبادل العملة الصعبة، والضغوط على تركيا كانت من اجل الانخراط في العقوبات الامريكية ضد ايران وبالتالي الازمة التركية لاتخفف الضغط على ايران ولكن قد يتيح الفرصة للاقتصاد الايراني كي يتنفس.

من جهته قال بركات قار بخصوص الموضوع، ان الشيء المهم هو علاقة روسيا وامريكا، ومهما كانت روسيا الى جانب ايران فالنتيجة ان النظام نظام راسمالي
من جهته قال كورب ردا على توتر العلاقات التركية الامريكية يؤثر على العلاقات مع اسرائيل والسعودية، ان الحلف الاطلسي بدوله ال29 مستاءة من تركيا والعقوبات الامريكية لن تؤثر ابدا على الاقتصاد التركي والجميع يريد من تركيا ان تلتزم بتعهداتها واضاف : انا قلق من أن اردوغان يستولي على المزيد من السلطة ولايسمح بالنظام العادي نظام التوازن ولايوجد أي دور كبير للحكومة التركية وهناك مشكلة أخرى خلف الستار وهي أن الاقتصاد التركي ليس في وضعية جيدة وهذه العقوبات لن تساعد هذا الوضع الذي يجب على الاتراك تقرير مصيرهم تحت هذه الشروط.

الضيوف
مدير مركز بيروت لدراسات الشرق الاوسط الدكتور هيثم مزاحم
الباحث والمحلل السياسي التركي بركات قار
الباحث في التقدم الامريكي لورنس كورب

يمكنكم متابعة الحلقة كاملة عبر الرابطين التاليين:
http://www.alalam.ir/news/3702286

http://www.alalam.ir/news/3702291

حول شجون عربية

تفقد أيضاً

سامر الفوز

خارج فوضى سوريا، رجل أعمال يبني ثروة

المصدر: وول ستريت جورنال –  ترجمة: د. نسرين زريق —   لقد أدار سامر فوز هذا …

عن شروط بلوغ البنات

بقلم الشيخ محمد عبّاس دهيني  — تمهيد: بلوغ البنات، بالسنّ أو بالنضج شرطيّة البلوغ في …

قضايا الإمامة في الفكر الشيعي محور “نصوص معاصرة”

صدر أخيراً العدد (51) من مجلة نصوص معاصرة. وجاء فيها: 1ـ في المقالة الأولى، وهي بعنوان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.