الرئيسية / آراء / أميركا وحرب العقوبات الاقتصادية لخنق إيران
ترامب يسعى لإنشاء "حلف ناتو عربي" لمواجهة إيران

أميركا وحرب العقوبات الاقتصادية لخنق إيران

 بقلم توفيق المديني — 

إنها الجبهة الأخرى المفتوحة، في إطار حرب الأعصاب الجارية على قدم وساق بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران: الخنق المالي للجمهورية الإسلامية الإيرانية. هذه الحرب غير المعلنة ليست لديها الرؤية عينها للوسائل العسكرية الأخرى المستخدمة مثل نشر حاملات الطائرات، وصواريخ باتريوت في الخليج.

إنها حرب أكثر شراسة تدور رحاها في الوسط غير المسموع في البنوك والهيئات المالية الدولية، وكذلك في مراكز الشركات الكبرى التي تتعامل مع إيران، لا سيما في مجال النفط. والهدف من هذه الحرب، هو منع سيل تدفق الاستثمارات، والقروض نحو إيران. وتعتقد الولايات المتحدة، أن ممارسة هذه الضغوط على النظام الإيراني، وتطبيق استراتيجية الخنق المالي عليه، سيجبرانه على تليين موقفه إزاء الغرب.

وتكثفت استراتيجية الخنق المالي هذه منذ خريف العام 2006 إذ بلورها ووضعها قيد التنفيذ الفعلي مسؤولو الخزانة الأمريكية، الذين استوحوها من الإجراءات العقابية المطبقة سابقاً ضد كوريا الشمالية. وها هي الإدارة الأمريكية الحالية منذ إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في 8 مايو/أيار الماضي، الانسحاب من الاتفاق النووي الموقّع بين طهران والمجتمع الدولي في شهر حزيران عام 2015، بدأت في تطبيق الحزمة الأولى من العقوبات الاقتصادية ضد إيران اعتباراً من يوم 7 آب 2018، وهي حزمة تفرض حظراً على تعاملات إيران بالدولار، وعلى الذهب والمعادن الثمينة، إلى جانب صناعة السيارات وقطاع الطيران المدني.

وبموجب هذا القرار المتخذ لن تتمكن الجمهورية الإسلامية من شراء الأوراق النقدية الأمريكية وستتعرض صناعاتها لقائمة من العقوبات، كما أن تلك الإدارة الأمريكية ستفرض حزمة العقوبات الثانية على إيران في الرابع من تشرين الثاني المقبل، التي ستستهدف قطاع الطاقة وصادرات إيران النفطية، وستكون أشد وأقسى من الحالية، فضلاً عن تقليم أظافر الاستثمار الأوروبي عبر فرض عقوبات على الشركات الأجنبية التي تتعامل مع طهران. لذا تسعى إيران لإيجاد بدائل وللحصول على ضمانات لبيع نفطها من الأطراف الأوروبية الباقية في الاتفاق النووي.

وترغب الإدارة الأمريكية بعزل إيران سياسياً واقتصادياً بهدف الحد من مبيعاتها النفطية لإضعاف اقتصادها، وخفض قيمة عملتها، وزيادة حجم التضخم فيها لتصل إلى ما آلت إليه فنزويلا نتيجة تضييق الخناق والحصار الجائر عليها.‏ وعلى الرغم من أن الاقتصاد الإيراني أكثر انفتاحاً من الاقتصاد الكوري الشمالي، فإنّ إيران القوة النفطية التي تعاني من نقص في الاستثمارات، هي هشة حسب رأيهم. وتعاقبت وفود أمريكية عدة على زيارة أوروبا، الشريك التجاري الرئيسي مع إيران، لثني البنوك والشركات الكبيرة الأوروبية عن التعامل مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية. ومن الواضح اليوم، أن الإدارة الأمريكية ماضية في تطوير استراتيجية “خنق” إيران.

وفي هذا السياق، شدّد الرئيس الأمريكي ترامب ضغوطه على طهران، معتبراً أن العقوبات التي فُرِضت عليها “هي الأكثر إيلاماً إطلاقاً”، لافتاً إلى أنها “ستبلغ مستوى أعلى في تشرين الثاني(نوفمبر)” المقبل. وأضاف: “كل مَن يتعامل تجارياً مع إيران، لن يستطيع التعامل تجارياً مع الولايات المتحدة. لا أسعى إلى شيء أقلّ من السلام العالمي”. ونفى جون بولتون مستشار الرئيس ترامب للأمن القومي الأمريكي تكهنات بتدهور العلاقات الأمريكية مع أوروبا، مشيراً إلى أن إدارة ترامب “تواصلت معها باستمرار” في هذا الصدد. وأضاف: “ما زلنا نشترك في الهدف ذاته، وهو التأكد من عدم امتلاك إيران أسلحة نووية يمكن إطلاقها”. وكرّر أن العقوبات لا تستهدف “تغيير النظام” في إيران، مستدركاً: “نريد أن نمارس أقصى مقدار من الضغط على حكومتها، لا العودة إلى مناقشة إصلاح صفقة (الاتفاق النووي) لا يمكن إصلاحها، والتعامل مع ملف الأسلحة النووية”. وزاد: “نريد أن نرى تراجعاً أوسع من إيران، لدعمها الإرهاب الدولي ونشاطاتها العدائية في الشرق الأوسط وبرنامجيها الصاروخي والنووي. هناك مسائل كثيرة يجب أن تُحاسب عليها إيران”.

تداعيات العقوبات

ومن تداعيات القرار الأمريكي بفرض الحزمة الأولى من العقوبات، ما كشفته شبكة “سي. إن. إن” الأمريكية، نقلاً عن مسؤول إداري كبير في وزارة الخارجية الأمريكية، لم تذكر اسمه، قوله إن “نحو 100 شركة دولية أعلنت نيّتها مغادرة السوق الإيرانية”. وتابع المصدر أن هذا يأتي “استجابة للعقوبات الاقتصادية التي فرضتها الإدارة الأمريكية على إيران والمتعاونين معها”. ووفق الشبكة الأمريكية، فإن من أهم الشركات التي أعلنت نيتها مغادرة السوق الإيرانية أو وقف توسعها، “بيجو” و”رينو” الفرنسيتان، و”دايملر” الألمانية لصناعة السيارات، و”توتال” الفرنسية للمحروقات، و”سيمنس” الألمانية للتكنولوجيا. وتستهدف حزمة العقوبات الأمريكية، النظام المصرفي الإيراني، بما في ذلك شراء طهران الدولار الأمريكي، والاتجار بالذهب، ومبيعات السندات الحكومية.

من المتوقع أن تخسر كل من إيران والشركات الأوروبية صفقات في مجال صناعة السيارات ومبيعاتها ومجال صناعة الطيران والتمويل المصرفي تفوق 60 مليار دولار، بالإضافة إلى تحديث البنى التحتية، وتطوير الغاز، بسبب إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انسحاب بلاده من الاتفاق النووي. ومنذ توقيع الاتفاق النووي الإيراني سعت الشركات الأوروبية المتعطشة للأسواق الخارجية، خاصة أسواق الشرق الأوسط الغنية بالنفط والغاز، إلى عقد صفقات تجارية وتوقيع عقود طاقة وطيران وتمويل مصرفي مع إيران تفوق 60 مليار دولار. وعلى الرغم من إحجام معظم البنوك الأوروبية والعالمية عن التعامل المالي مع إيران، بعد تعرضها لغرامات وملاحقات في نيويورك، إلا أن هناك عقوداً وقعت بأكثر من 25 مليار دولار لتطوير صناعة النفط والغاز المتقادمة في إيران خلال العامين الماضيين.

أما على صعيد التمويل الخارجي لمشاريع مشتركة بين شركات عالمية ومحلية وتمويلات تجارية في إيران، من المعتقد أن تخسر إيران تمويلات تفوق 30 مليار دولار، بعد قرار الانسحاب. ومن بين الصفقات التي ستخسرها صفقات تمويل من بنوك في إيطاليا والنمسا تخص صفقات كانت في طور التوقيع لشركات أوروبية في إيران.

وبسبب هذه العقوبات الأمريكية الجديدة المؤلمة، فإنّ نفط إيران مرشح للهبوط نحو الثلثين في نهاية السنة، ما يضع أسواق الخام تحت ضغط كبير، وسط انقطاعات في الإمدادات من أنحاء أخرى في العالم. وكانت الولايات المتحدة الأمريكية تخطط أصلاً إلى إخراج إيران تماماً من أسواق النفط العالمية، بعدما طالب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الدول الأخرى بالتوقف عن شراء الخام الإيراني بحلول تشرين الثاني (نوفمبر). لكن الولايات المتحدة خففت منذ ذلك الحين موقفها المتشدد، لافتة إلى أنها قد تسمح بإعفاء من العقوبات لبعض الحلفاء الذين يعتمدون بشكل خاص على الإمدادات الإيرانية.

وفي الإطار، نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال الأمريكية” عن مصدر قوله، إن “الولايات المتحدة تتوقع أن تشتري الصين مزيداً من النفط الإيراني بعد العقوبات”. ويعتقد محللون أن العقوبات ستخفض بشكل كبير صادرات الخام الإيراني، ويرى بعضهم أسوأ احتمال بهبوطها بنحو الثلثين إلى 700 ألف برميل يومياً فقط”. وستتجه هذه الصادرات بشكل رئيس إلى الصين، مع شحنات أصغر حجماً إلى الهند وتركيا ومشترين آخرين معفيين من العقوبات”. ومن الممكن أن تتجاهل الصين، أكبر مستورد منفرد للنفط الإيراني العقوبات الأمريكية وتواصل الشراء، في حين لم تدل الهند حتى الآن بإعلان رسمي. وأكدت كوريا الجنوبية واليابان، اللتان استوردتا معاً نحو 370 ألف برميل يومياً من الخام الإيراني خلال النصف الأول من السنة، أنهما ستوقفان الواردات إذا لم تحصلا على إعفاء من واشنطن. وأظهرت وثيقة اطلعت عليها “رويترز” الخميس، أن “إم يو إف جي بنك”، أكبر مصرف في اليابان، سيوقف جميع تعاملاته ذات الصلة بإيران، ليتوافق مع فرض العقوبات الأمريكية. واتجه الجزء الأكبر من صادرات الخام الإيراني إلى أوروبا في النصف الأول من السنة، إذ كانت إيطاليا وتركيا أكبر المستوردين.

وأوقفت بالفعل مصاف عديدة مشترياتها من الخام الإيراني بعدما أكد بنك “بي سي بي” السويسري أنه سيتوقف عن تمويل الشحنات الإيرانية بحلول 30 حزيران الماضي. وبدأت مصافي في اليونان وإسبانيا بالفعل تقليص وارداتها من الخام الإيراني. لكن مشترياً رئيسياً في تركيا قال إنه لن يقطع الروابط التجارية مع إيران. وفي الإطار، يتوقع بنك الاستثمار الأمريكي “غولدمان ساكس” تقلب أسعار النفط في الأجل القصير بفعل الضبابية بشأن احتمال تعطل بعض الإمدادات، ليجري تداول خام القياس العالمي مزيج “برنت” في نطاق بين 70 و80 دولاراً للبرميل.

ردود الأفعال الدولية

العقوبات الأمريكية على إيران لاقت إدانات دولية واسعة، لا سيما من جانب سورية، إذ  قال مصدر رسمي في وزارة الخارجية والمغتربين في تصريح لـ سانا يوم الثلاثاء 7 آب الجاري: تدين الجمهورية العربية السورية بشدة قرار الإدارة الأمريكية بإعادة فرض عقوبات اقتصادية على إيران.‏ وأضاف المصدر: إن هذه الإجراءات أحادية الجانب وغير المشروعة بموجب القانون الدولي جاءت لتؤكد نزعة الهيمنة والغطرسة لسياسات الإدارة الأمريكية بعد أن فقدت مصداقيتها أمام العالم أجمع بانسحابها من الاتفاق النووي مع إيران والذي قوبل بانتقادات واسعة حتى من جانب حلفاء واشنطن.‏ وختم المصدر بالتأكيد أن الجمهورية العربية السورية إذ تجدد تضامنها الكامل مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية في مواجهة السياسات العدوانية للإدارة الأمريكية فإنها واثقة أن إيران قيادة وحكومة وشعباً ستتمكن من التغلب على كل الآثار المترتبة على هذه الإجراءات للإدارة الأمريكية.‏

وفي موسكو أدانت روسيا إعادة الولايات المتحدة فرض عقوبات أحادية الجانب على إيران. ونقلت سبوتنيك عن وزارة الخارجية الروسية قولها في بيان يوم الثلاثاء الماضي إن موسكو تشعر بخيبة أمل إزاء خطوات واشنطن لإعادة فرض العقوبات ضد طهران، وأضافت: ندين أي عقوبات أحادية دون قرار من مجلس الأمن خصوصاً إذا كانت تمس مصالح دول ثالثة، معتبرة أن إعادة العقوبات الأمريكية ضد إيران هدفها إفشال الاتفاق النووي.‏

وفيما يتعلق بردة الفعل الأوروبية، شددت مفوضة الاتحاد الأوروبي للعلاقات الخارجية فيدريكا موغيريني في تصريحات صحفية خلال زيارتها إلى نيوزيلندا يوم الثلاثاء الماضي، على أن حق تحديد الأطراف التي تريد أوروبا التجارة معها يعود للأوروبيين أنفسهم، وأضافت: “سنبذل قصارى جهدنا لإبقاء إيران في الاتفاق النووي، كي يستفيد الشعب الإيراني اقتصادياً من هذا الاتفاق، لأننا نعتقد أن هذا يخدم المصالح الأمنية ليس لمنطقتنا فحسب، بل للعالم أجمع”.وقالت: “نشجع الشركات الصغيرة والمتوسطة على وجه الخصوص على زيادة الأعمال التجارية مع إيران، باعتبار ذلك جزءاً مما يمثل أولوية أمنية بالنسبة لنا”، موضحة أن التجارة جزء لا يتجزأ من الصفقة النووية.

بدوره دعا الرئيس الإيراني حسن روحاني، الأوروبيين للعمل على إيجاد طرق للرد على العقوبات الأمريكية التي تفرضها واشنطن على طهران. وقال روحاني: “على أوروبا التخطيط للرد على الحظر الأمريكي، وهي بطبيعة الحال اتخذت خطوات في هذا الشأن وقد لمست ذلك عن كثب خلال زيارتي الأخيرة إلى أوروبا وقد وعدت كل هذه الدول بأن لا تكترث للحظر”.

وأوضح أن “مشكلة الدول الأوروبية تتلخص في تعرض شركاتها للضغوط والعقوبات الأمريكية، وعلى هذا الأساس فإننا ما زلنا نتوقع من أوروبا اتخاذ إجراءات عملية، استناداً إلى الاجتماع الذي سيعقد في نهاية الشهر الجاري بين طهران والدول الخمس الأخرى وخصوصاً الاتحاد الأوروبي”. وأكد روحاني أنه لا جدوى من أي مباحثات مع الولايات المتحدة في ظل العقوبات، مشيراً إلى أن المحادثات مع واشنطن يجب أن تبنى على الصدق وترمي إلى تحقيق نتائج.

خاتمة

ويلاحظ المراقبون أن إدارة ترامب اكتشفت سلاح العقوبات الاقتصادية، التي لا تمر بالضرورة عبر الأمم المتحدة، لذلك بوسعها أن تتخذ عقوبات من طرف واحد، تستهدف قطاعات وشخصيات إيرانية، وبات الأمريكيون يعتبرون هذه الطريقة بمنزلة الجراحة عن طريق “اللايزر”، لا سيما أن إيران من وجهة النظر الأمريكية دولة “تدعم الإرهاب”، وتبيت طموحات لتطوير أسلحة نووية، وتمتلك بالفعل ترسانة من الأسلحة الكيميائية، إضافة إلى أنها تشكل خطراً دائماً على الكيان الصهيوني.

واللافت في هذا العداء البهيمي من جاب الولايات المتحدة الأمريكية لإيران، أن أمريكا تقيم علاقات دبلوماسية طبيعية مع كل الدول تقريباً على هذا الكوكب، لكن إيران هي أحد الدول التي اختارت واشنطن معاداتها، إذ لم تقم علاقات طبيعية بين الطرفين منذ ما يقارب 40 عاماً ما يعطي الدليل على افتقار الإدارة الأمريكية لتفهم سياسة إيران ومنهجها. وعلى الرغم من أن الطرفين لم يدخلا في حرب رسمية، فإنّ ما يثير الاستغراب ألّا تنشأ روابط طبيعية بعد مرور كل ذلك الوقت، إذ سبق للولايات المتحدة الاعتراف بالاتحاد السوفيتي وإقامة علاقات طبيعية معه في ظل حكم ستالين بعد أقل من 20 عاماً من ثورة تشرين الأول (الثورة البلشفية)، كما اعترفت بجمهورية الصين الشعبية بعد أقل من 30 عاماً من الهدنة في كوريا، وعمدت إلى تطبيع العلاقات مع فيتنام بعد عشرين عاماً من سقوط سايغون، فإذا كانت واشنطن قادرة على إقامة علاقات دبلوماسية مع هذه الحكومات نتساءل عن الأسباب الداعية لعدم إقامة علاقات طبيعية مع إيران؟.

وعلى الرغم من حرب العقوبات الاقتصادية التي تشنها إدارة ترامب ضد إيران، فإنّ كلاً من روسيا والصين تعتزمان الحفاظ على العلاقات الطبيعية مع الجمهورية الإسلامية، إذ رفضت بكين طلب واشنطن الداعي إلى وقف شراء النفط الإيراني لكونها الشريك التجاري الأكبر لطهران، لكن إدارة ترامب تحذر وتنذر بفرض عقوبات على الدول التي تربطها علاقات تجارية مع إيران بعد تاريخ 4 تشرين الثاني ولا سيما المتعلقة بعمليات شراء النفط مؤكدة في ذلك بأنها لن تمنح أي استثناءات لأي دولة أو تقدم أي تنازلات حتى لحلفائها، ووفقاً لبلومبيرغ، شكلت الصين 35% من الصادرات الإيرانية في شهر تموز المنصرم.‏

لقد عمل الرئيس الأمريكي ترامب على تشكيل تحالف إقليمي “ناتو عربي” خلال زيارته إلى السعودية في شهر أيار 2017، بهدف الوقوف في وجه إيران الأمر الذي اعتبره المراقبون أنه سيقود بالضرورة إلى مزيد من الحروب في المنطقة، إذ أن إنشاء مثل هذا التحالف سيقود إلى زعزعة الاستقرار الإقليمي لسنوات قادمة، ويؤجج الكراهية بين الدول الواقعة في إقليم الشرق الأوسط، ويجر الإمبريالية الأمريكية للتدخل عسكرياً في حرب جديدة، بحجة حماية أمن الكيان الصهيوني، وآبار النفط، وحلفاء وشركاء أمريكا في دول الخليج. ويرى المحللون العرب والغربيون العقلاء أن ممارسة الضغوط وتطبيق العقوبات على إيران لن تجدي الإمبريالية الأمريكية نفعاً، بل ستزيد في لحمة وتماسك الجمهورية الإسلامية الإيرانية، وكذلك محور المقاومة، في مواجهة المخطط الأمريكي- الصهيوني –الخليجي، ضدها.

المصدر: مجلة البلاد اللبنانية، العدد رقم 140، تاريخ السبت 11 آب 2018.

حول شجون عربية

تفقد أيضاً

سامر الفوز

خارج فوضى سوريا، رجل أعمال يبني ثروة

المصدر: وول ستريت جورنال –  ترجمة: د. نسرين زريق —   لقد أدار سامر فوز هذا …

عن شروط بلوغ البنات

بقلم الشيخ محمد عبّاس دهيني  — تمهيد: بلوغ البنات، بالسنّ أو بالنضج شرطيّة البلوغ في …

قضايا الإمامة في الفكر الشيعي محور “نصوص معاصرة”

صدر أخيراً العدد (51) من مجلة نصوص معاصرة. وجاء فيها: 1ـ في المقالة الأولى، وهي بعنوان …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.