الإثنين , أغسطس 21 2017
الرئيسية / دراسات / دور المال في الانتخابات الأميركية: 6.6 مليارات دولار حتى يوم الاقتراع
هيلاري كلينتون
هيلاري كلينتون خلال تجمع انتخابي في جامعة ستانفورد

دور المال في الانتخابات الأميركية: 6.6 مليارات دولار حتى يوم الاقتراع

توقّع تقرير أميركي أن تبلغ كلفة الانتخابات الحالية نحو 6.6 مليارات دولار، بحيث تصبح الانتخابات الأكثر كلفة على الإطلاق في التاريخ الأميركي، وبالطبع في تاريخ البشرية.

trump2

بقلم: د. هيثم مزاحم* — لا شك أن مصادر تمويل الحملات الانتخابية في الولايات المتحدة الأميركية متنوّعة جدّاً. وإذ توفر الدولة نسبة ضئيلة جداً من تكلفة الحملة للمُرشّح، تأتي الغالبية العُظمى من الأموال من المساهمين الأفراد و”لجان العمل السياسي”(PAC)، وهي المنظمات التي تدعم أحد المُرشّحين/المُرشّحات وتجمع التبرّعات له/لها. بعض هذه اللّجان، وهي مسمّاة بالسوبر باكس( (Super PACs، غير مقيّدة بأي سقف للتبرّعات ولا بأية قيود على مصادرها.
ويتطلّب قانون الانتخابات الفيدرالية الأميركية أن يُقدّم كل مُرشّح تقريراً عن كل تبرّع لحملته إلى لجنة الانتخابات الفيدرالية. لكن هذه التقارير لا تتضمن المبالغ الكبيرة التي تذهب إلى الإنفاق المستقل بل تتضمن فقط نفقات اللجان وعمليات الإنفاق الأخرى والخارجية للحزب. فاللجان الكبرى المُسمّاة بالسوبر باكس (PACs) يجب أن تحافظ على انفصالها عن الحملة.
ويُسمح قانونياً للمانحين الأفراد بالتفاعُل مع المُرشّحين، لكن تبرّعات كل فرد لا يمكن أن تتجاوز 2700 دولار لكل مُرشّح رئاسي.
ويساهم الأثرياء في تمويل الحملات الانتخابيّة لمُرشّحي الرئاسة وكذلك لمُرشّحي الكونغرس بمجلسيه، الشيوخ والنواب، وبالتالي فإن أي شخص يصل إلى البيت الأبيض أو الكونغرس سيكون مديناً لهؤلاء المموّلين، ولا يستطيع إغضابهم.
وكان من أبرز هؤلاء المموّلين الملياردير الأمريكي هارولد سيمونز(توفي 2013) الذي كان يمتلك في دالاس مجموعة من الشركات الصناعية، بدءاً من تكرير السُكّر وصولاً إلى التخلّص من النفايات النوويَّة. فقد تبرّع سيمونز بـ90 ألف دولار لحملة الرئيس الجمهوري جورج بوش الإبن الانتخابية في ولاية تكساس، و25 مليون دولار للمنظمات السياسيَّة المُتحالفة مع بوش خلال فترتَي ولايته الرئاسية.
وكشفت لجنة الانتخابات الفيدراليَّة (FEC) في شباط – فبراير 2012 أن سيمونز هو أكبر المموّلين الأفراد للانتخابات الأميركيّة، وصرَّح حينها بأنه مع زوجته وشركته القابضة “كونتران” قد تبرّعوا بـ18.7 مليون دولار لمنظمات سياسية جمهورية، مُعرباً عن عزمه تقديم ضعف هذه المبالغ قبل تشرين الثاني- نوفمبر، موعد الانتخابات الرئاسية آنذاك. وقال سيمونز لصحيفة وول ستريت جورنال إنه كان يريد بتمويله للمُرشّح الجمهوري ميت رومني هزيمة المُرشّح الديموقراطي، الرئيس باراك أوباما.
يُشير ذلك إلى أن تمويل الانتخابات الأميركية يتم من قِبَل الأثرياء والشركات الكبيرة بشكل أساس، إضافة إلى تبرّعات الأفراد.
في الحملات الانتخابات الحالية(2016)، التي ستجري في الثامن من تشرين الثاني – نوفمبر الجاري، أُثير دور المال في العملية الانتخابية، إذ دعا المُرشّح الديموقراطي المنسحب بيرني ساندرز إلى وضع حدٍ للأموال الهائلة في العمل السياسي والانتخابي في حين أن الملياردير دونالد ترامب استخدم جزءاً من ثروته الخاصة لتمويل جزء من حملته الانتخابية.
وكان هناك عدد قليل من المُرشّحين أكثر انتقاداً لمصادر التبرّعات في الحملة الانتخابية من وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، مُرشّحة الحزب الديموقراطي للرئاسة. فقد كان مُنافسها الديموقراطي ساندرز يستجوب باستمرار تأثير “وول ستريت”، شارع المال والبورصة في الولايات المتحدة، وهو أحد شوارع نيويورك، على السياسة. فقد كانت علاقات كلينتون مع البنوك الكبيرة غامضة، وعلى الرغم من أنها تلقّت قدراً كبيراً من المال من المصرفيين، لكنها قالت انها جمعت تبرّعات أكثر من المحامين. وجمعت حملة كلينتون 11 مليون دولار من المحامين وشركات المحاماة، بما في ذلك نحو مليون و300 ألف من الأفراد الذين يعملون في سبع من أكبر شركات المحاماة في الولايات المتحدة. ومقابل ذلك، فقد تلقّت كلينتون أكثر من أربعة ملايين من القطاعات المصرفية والتجارية والاستثمارية.
والكثير من تبرّعات المحامين لحملة هيلاري كلينتون تمثّل في الحقيقة الشركات الكبرى والبنوك، وكذلك منظمات “بنوك الظل”، كصناديق التحوّط وصناديق الاستثمار، والشركات ذات المسؤولية المحدودة. وقد نما مجال التمويل بشكل ملحوظ منذ الأزمة المالية عام 2008. وقد وضع هؤلاء أنفسهم باعتبارهم المُقرضين البديلين عن البنوك، واستخدموا جرّاتهم المُشبعة بالمال للتبرّع لعدد من المُرشّحين، وليس فقط لكلينتون.
لكن السيّدة كلينتون هي واحدة من عدد قليل من المُرشّحين الذين تطرّقوا إلى دور “بنوك الظلّ” في النظام المالي وضرورة تنظيمه، إذ قالت إنه حتى “بنوك الظلّ” يمكن أن تؤدّي إلى الأزمة المالية المقبلة. وفي حال انتخابها قد تحتاج منظمات الظلّ تلك إلى الكثير من المحامين لمساعدتهم على التعامل مع زيادة اللوائح والأنظمة القانونية التي تنظّم أعمالهم.
لم يتوانَ المُرشّح بيرني ساندرز عن انتقاد “وول ستريت”، مهاجماً المانحين من الشركات الكبيرة ومديناً اللجان الكبرى((Super PACs، حتى أن ساندرز قد أعاد هبة من الرئيس التنفيذي السابق لشركة تورينغ للأدوية، مارتن شيكريلي، التي كانت رفعت سعر دواء واحد إلى 5000٪.
وبدلاً من ذلك، تلقّى ساندرز دعماً مالياً هائلاً من أميركيين منحوه إياه على شكل مبالغ صغيرة. فكانت تقريباً ثلاثة أرباع التبرّعات لساندرز تحت مبلغ الـ200 دولار. وقالت حملته الانتخابية إن متوسّط التبرّع في عام 2015 كان 27 دولاراً، وأن 17٪ فقط من التبرّعات لمُنافِسته هيلاري كلينتون كانت أقل من 200 دولار.
تمكّن السيناتور ساندرز كذلك من الاستفادة من مجموعة غير متوقّعة من الأميركيين قاموا بالتبرّع، وهم العاطلون عن العمل. ففي عام 2015 جمعت حملته 14 مليون دولار في التبرّعات من الناس العاطلين عن العمل.
جزء من الجاذبية الشعبية لخطاب ساندرز هو انتقاده لنظام تمويل الحملات الانتخابية ودور اللجان الكبرى(PACs) ، وقالت حملة ساندرز إنه لا يملك لجنة كبرى وهو يعتقد أنه لا يمكن إصلاح الاقتصاد من خلال المشاركة في هذا النظام الفاسد لتمويل الحملات الانتخابية، الذي يُقدّم من خلالها السياسيون مبالغ غير محدودة من المال من “وول ستريت” وجماعات مصالح خاصة أخرى، ومن ثم تدّعي أنها لا تؤثّر عليها.
لكن هناك لجنة كبرى مسجلّة دعمت ساندرز شُكّلت من قِبَل نقابة “المُمرّضات الوطنيات المُتّحدات”، أكبر نقابة للمُمرّضين والمُمرّضات في الولايات المتحدة والتي جمعت 2.3 مليون دولار من المانحين الصغار والمليونيرات.
وقد بلغ مجموع ما جمعته حملة ساندرز واللجان الحليفة له نحو 134 مليون دولار.

هيلاري كلينتون
هيلاري كلينتون خلال تجمع انتخابي في جامعة ستانفورد

تمويل حملات المُرشّحين الجمهوريين
حاول المُرشّح الجمهوري تيد كروز بعد “الثلاثاء الكبير” تصوير نفسه على أنه الرجل الوحيد الذي يمكنه الفوز على دونالد ترامب، وهو كان مُتقدّماً في جمع التبرّعات منذ البداية. فقد اعتمد السناتور كروز على أغلب التبرّعات من ولايته، تكساس. وتلقّت حملته 43٪ من تبرّعاتها من سكان ولاية تكساس. وجاءت هذه التبرّعات من مجموعة واسعة من الصناعات، بما في ذلك شركات تكساس التقليدية مثل النفط والغاز والزراعة.
وكان بين أكبر المانحين لكروز، الأخوان ويلكس، دان وفارس، اللذان أسّسا شركة لحفر الآبار واستفادا من طَفرة إنتاج الطاقة(نفط وغاز) في تكساس قبل بيع الشركة في عام 2011. قدّم الأخوان ويلكس لحملة كروز 59 ألف دولار لكنهما تبرّعا أيضاً بـ15 مليون دولار إلى لجنة كبرى تدعم كروز.
كان الأبرز في قائمة كبار المساهمين في حملة السناتور كروز هو خدمة البريد في الولايات المتحدة. فالتبرّعات تأتي من الأفراد الذين يعملون في خدمة البريد وليس من المنظمة الاتحادية، ولكن مع تبرّعات بمبلغ 34345$ يبدو أن سناتور تكساس قد ضرب على وتر حسّاس لدى ساعيي البريد في الولايات المتحدة. وقد جمعت حملة كروز ما مجموعه مليون دولار182 مليون دولار.

جون كاسيتش
بصفته حاكم ولاية أوهايو، وعضو كونغرس سابق لتسع دورات، ومستثمر مصرفي ومُعلّق لقناة فوكس نيوز، بدا الأمر وكأن جون كاسيتش سيكون له الكثير من الجهات المانحة المُحتملَة لحملته الانتخابية. وكان مذهلاً أن تكون 86٪ من التبرّعات له هي مساهمات فردية كبيرة قدّمت ما مجموعه، 7.4 ملايين دولار. فعدد من المليارديرات بمن فيهم ستانلي دركينميلر مدير صندوق التحوّط والمستثمر رون بيركل قد دعموا المُرشّح كاشيتش، كما أن القطاعات التي تلقى معظم التبرّعات منها هي شركات المحاماة والعقارات والاستثمارات المالية. ولكن حملته بقيت متأخّرة عن مسارات منافسيه من حيث الدعم المالي، حيث جمعت فقط نحو 50 مليون دولار.

ماركو روبيو
بعد خسارته في ولايته فلوريدا، علّق سناتور ولاية فلوريدا ماركو روبيو حملته الانتخابية، ولكن حملة التبرّعات له عُدّت من بين الأكبر التي جمعت من المال الجمهوري في هذه الدورة الانتخابية. فبعد أن انسحب المُرشّح جيب بوش من السباق، كان روبيو المُستفيد الكبير من التبرّعات السياسية إذ انتقل إليه كبار المانحين.
ولكن كونه مرشّح المؤسسة ذلك يعني أن الكثير من التبرّعات له تأتي من الشركات الكبيرة. 19٪ فقط من التبرّعات للسيناتور روبيو هي من صِغار المُتبرّعين، والمُرشّح الجمهوري الوحيد الذي حظي بنسبة أقل من المانحين الصغار هو جون كاسيتش. كما تلقّى روبيو التبرّعات من سبع من أكبر 10 منظمات من البنوك، وشركات إدارة الأموال وشركات التأمين، بما في ذلك “غولدمان ساكس”، و”مورغان ستانلي”، و”إليوت منجمانت”. وبلغ إجمالي ما جمعته حملته نحو 128 مليون دولار.

المتقاعدون
المتقاعدون يُشكّلون أكبر مجموعة من الجهات المانحة لجميع المُرشّحين، ولكن بعض مجموعاتهم أفضل من الأخرى، وهيلاري كلينتون تقود العصابة. فقد جمعت حملتها 12.8 مليون دولار من المتقاعدين، تلاها بن كارسون بتسعة ملايين دولار وتيد كروز بـ7.8 ملايين دولار. لكن ترامب نال تبرّعات من المتقاعدين أقل من غيره من المُرشّحين فحصل فقط على 432,143 دولاراً.
بيرني ساندرز لديه زمام المُبادرة في جمع الأموال من معلمي اليوغا أكثر من هيلاري كلينتون. وقد حصل على 209 تبرّعات من معلمي اليوغا بينما نالت كلينتون 73 تبرّعاً.
ترامب قد تحدّث بصراحة عن التبرّعات التي أعطاها في الماضي للسياسيين بينهم منافسه الجمهوري تيد كروز (5000 دولار) والديمقراطية هيلاري كلينتون (700 دولار).

تبرّعات وسائل الإعلام
وأظهرت مجموعة مُراقبة مُحايدة أن 19 من أصل كل 20 دولاراً تتبرّع بها وسائل الإعلام تُعطى لحملة هيلاري كلينتون. وقد أجري التحليل من قِبَل “مركز النزاهة العامة”، فوجد أن 96 في المئة من تبرّعات نحو 480 من المانحين من وسائل الإعلام ذهبت إلى كلينتون. فنحو 430 وسيلة إعلامية تبرّعت بمجموع 382،000 دولار لكلينتون، في حين تبرّع نحو40 وسيلة إعلامية بمجموع 14،000 دولار لحملة دونالد ترامب.

التبرعات لحملة دونالد ترامب

على غرار بيرني ساندرز، ساعدت الجاذبية الشعبية الملياردير دونالد ترامب في جلب التبرّعات لحملته. وكان ترامب قد حظي مبكراً باهتمام وسائل الإعلام التي سمحت له بنشر رسالته الانتخابية من دون حاجته لشراء الإعلانات التلفزيونية المُكلفة. لكن هذا لم يمنعه من جمع التبرّعات فقد جمعت حملته 25 مليون دولار بينها 7.5 ملايين فقط من مانحين أفراد فيما كان العاملون في قطاع الصحة وفي القطاع العقاري هم المانحون الأكثر نشاطاً لحملة ترامب.
أما الميّزة الثانية لترامب فهي قدرته على التمويل الذاتي، إذ ساعدته في جمع بقية المال المطلوب لحملته.
والأهم أن معظم تمويله الذاتي كان قرضاً، فـ69٪ من تمويل حملة ترامب هي ديون يجب أن تُسدّد إما باستخدام التبرّعات الأخرى أو من قِبَل المُرشّح نفسه. وحتى منتصف آذار 2016 أنفق ترامب 250 ألف دولار من أمواله على ترشّحه للسباق الرئاسي.
لكن معظم المانحين الأفراد لحملة ترامب هم مانحون صغار، مما يُدلّ على جاذبيته على مستوى القاعدة. فقد رغب أحد المانحين في أن يجعل ترامب “أميركا بلداً عظيماً مرة أخرى” ورفع شعاراً حتى أنه قدّم طلباً للحصول على العلامة التجارية له وهو “جعل المسيحية عظيمة مرة أخرى”.
وفي إيداع لدى اللجنة الفديرالية للانتخابات FEC جاء أكثر من ألف تبرّع من أفراد حدّدوا وظائفهم بمنصب الرئيس التنفيذي. السيناتور روبيو نال قرضاً لتمويل حملته، على الرغم من أن المبلغ كان فقط 98 ألف دولار.

تقدّم كلينتون المالي
في تحقيق لصحيفة واشنطن بوست تم تحديثه في 28 تشرين الأول – أكتوبر 2016، بلغ حجم الأموال التي جمعتها حملة كلينتون 556 مليون دولار، فيما جمعت حملة الحزب الديموقراطي ولجان التبرّعات المشتركة 544 مليون دولار، وجمعت لجان العمل السياسي(Super PACs) 188 مليون دولار، أي ما مجموعه أكثر من 1.3 مليار دولار.
في المقابل، جمعت حملة دونالد ترامب 248 مليون دولار، بينما جمع الحزب الجمهوري ولجان التبرّعات المشتركة التابعة له 248 مليون دولار، وجمعت لجان العمل السياسي نحو 60 مليون دولار، أي ما مجموعه أكثر من 795 مليون دولار.
ومع حلول 19 تشرين الأول – أكتوبر الجاري، أنفقت حملة كلينتون 93% مما جمعته حتى الآن، بينما أنفقت حملة ترامب 96% مما جمعته.
وتدخل كلينتون إلى المرحلة النهائية في الانتخابات الرئاسية وهي تتمتّع بفارق نقدي هائل مقارنة بمنافسها الجمهوري ترامب. ففي متناول حملة كلينتون من التبرّعات مع حلول 20 أكتوبر – تشرين الأول الجاري نحو 62 مليون دولار، وهو ما يُقارب أربعة أضعاف ما بحوزة حملة ترامب، أي 16 مليون دولار، وفقاً لبيانات لجنة الانتخابات الفيدرالية التي صدرت مساء الخميس الماضي.
وجمعت لجان جمع التبرّعات المشتركة مع الحزب الديمقراطي المؤيّدة لكلينتون أكثر من 150 مليون دولار، بينما جمعت اللجان التبرّعات المشتركة مع الحزب الجمهوري نحو 68 مليون دولار مجتمعة.
وذكرت حملة كلينتون أن مجموع المبالغ المُحصّلة من 1 أكتوبر – 19 أكتوبر هي 52800000 دولار، مقارنة ب30500000 دولار لحملة ترامب.
وقد أنفقت حملة ترامب نحو 49 مليون دولار من 1 أكتوبر – 19 أكتوبر، ما يُقارب ما أنفقته حملة كلينتون، أي نحو خمسين مليون دولار.
وكان أكبر إنفاق لحملة كلينتون في شراء المساحات الإعلانية بأكثر من 30 مليون دولار، بينما أنفقت حملة ترامب أكثر من 33 مليون دولار من رصيده في وسائل الإعلام والاستشارات الدعائية والإعلانات على شبكة الأنترنت.
وقد ادّعى ترامب مراراً أنه سيكون قد دفع شخصياً 100 مليون دولار من ماله الخاص لحملته الانتخابية يوم الانتخابات. ومع ذلك، قال إنه قدّم ما يزيد قليلاً عن 30 ألف دولار في الأسابيع القليلة الأولى من أكتوبر، ليصل مجموع مساهماته ما يزيد قليلاً على 56 مليون دولار في هذه الانتخابات. لكن المزيد من التمويل الشخصي قد يأتي في المستقبل. وفي رسالة بريد إلكتروني أرسلت إلى حملة جمع التبرّعات الخميس، تعهّد ترامب بدفع ثلاثة أضعاف المبلغ الذي تجمعه الحملة حتى نهاية هذا الشهر. ويوم الجمعة (29 أكتوبر – تشرين الأول) قدّم ترامب نفسه عشرة ملايين دولاراً مساهمة منه لحملته في محاولة لدفع فوزه الشهر المقبل.
وتوقّع تقرير لمركز مركز السياسات الاستجابية الأميركي أن تبلغ كلفة الانتخابات الحالية نحو 6.6 مليارات دولار، بحيث تصبح الانتخابات الأكثر كلفة على الإطلاق في التاريخ الأميركي، وبالطبع في تاريخ البشرية، لافتاً إلى أن المُرشّحين الرئاسيين أنفقوا حتى الآن أكثر من 1.3 مليار دولار مقارنة بـ913 مليون في انتخابات 2012 عند هذه المرحلة.
ووفقاً لأرقام المركز، فإن المُرشّحين والأحزاب والجماعات الخارجية ربما تنفق جميعها ما يصل إلى إلى 6.6 مليارات دولار بحلول يوم الانتخاب في الثامن من تشرين الثاني – نوفمبر الجاري، وهو أكثر بنحو 86.5 مليون دولار عن الانتخابات الرئاسية الماضية(2012)، بعد حسابات التضخّم. ووجد المركز أن الجماعات الخارجية التي يُفترض أن تعمل بشكل مستقل عن المُرشّحين قد ضخّت مبالغ أكثر في سباق البيت الأبيض والكونغرس.

*رئيس مركز بيروت لدراسات الشرق الأوسط . باحث في الشؤون العربية والإسلامية والدولية”. له مقالات ودراسات ومراجعات للكتب منشورة في صحف ومواقع ودوريات عربية وأجنبية، وله عدد من الكتب أبرزها “حزب العمل الإسرائيلي”، و”العلاقات الأوروبية – الإسرائيلية”، و”الصراع على الشرق الأوسط”، وشارك في عشرة كتب عن الحركات الإسلامية والجهادية.
المصدر: الميادين نت

حول شجون عربية

تفقد أيضاً

روسيا ومستقبل الأزمة السورية

 بقلم: سفيان توفيق — أخفت ملامح الحيرة والإضطراب و التشوّش الوجه الروسي عن التواجد في ساحة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *