الرئيسية / ترجمات / لماذا ألغى الملك عبد الله ملحق اتفاق السلام مع إسرائيل
لقاء عبدالله نتنياهو في عمان

لماذا ألغى الملك عبد الله ملحق اتفاق السلام مع إسرائيل

بقلم إيال زيسر – نائب رئيس جامعة تل أبيب —

• اعتبر رئيس الحكومة الإسرائيلي الراحل يتسحاق رابين اتفاق السلام مع الأردن أحد أهم إنجازاته السياسية، وربما أهمها على الإطلاق. وكان فخوراً بهذا الاتفاق، وفي الأساس وثق بشريكه في الاتفاق الملك حسين. وذلك بخلاف تام للشكوك وعدم الثقة التي أبداها حيال اتفاق أوسلو وإزاء ياسر عرفات الذي وقّع معه الاتفاق.
• قد يكون رمزياً أن يعلن وريث الملك حسين الملك عبد الله، في يوم الذكرى السنوية لاغتيال رابين، عدم تمديد صلاحية أحد ملاحق اتفاق السلام الذي وقّعه والده مع رابين، أي استئجار إسرائيل أراضٍ أردنية في منطقتي نهرايم وعربة.
• الإعلان الأردني ليس مفاجأة كبيرة، وهو لا يشكل خطوة ذات أهمية استراتيجية بعيدة الأمد. ففي النهاية المقصود هو مناطق يملكها الأردن ويمكن الافتراض أنها ستعود في يوم من الأيام إلى سيادته، ولا توجد دولة في الشرق الأوسط يمكن أن توافق على التنازل لوقت طويل عن أراض تابعة لسيادتها. هكذا تصرفت السعودية مثلاً في جزيرتي تيران وصنافير اللتين أجّرتهما لمصر.
• المشكلة ليست في مضمون الخطوة بل في الأسلوب والتوقيت اللذين اختارهما الأردنيون لإعلان تخليهم عن روحية اتفاق السلام وإدارة ظهرهم للشراكة التي نسجها يتسحاق رابين والملك حسين.
• لكن بالنسبة إلى الأردن ليس هناك ما يثير الدهشة. ففي النهاية الجمهور الأردني هو الأكثر عداء لإسرائيل مقارنة بالجماهير العربية في الدول العربية الأُخرى. ويمكن الاعتراف بأسف أن الحكم الأردني لا يحاول بتاتاً التصدي لهذه العدائية بسبب ضعفه، وهو يسمح للجمهور في بلده بأن “ينفس غضبه” ضد إسرائيل على أمل أن يخفف ذلك من الانتقادات الموجهة ضده.
• لكن في الوقت عينه، ليس هناك دولة عربية تعتمد إلى هذا الحد على إسرائيل مثل الأردن، وبالتأكيد في كل ما يتعلق بمصادر الطاقة والمياه وحتى في مسألة الأمن القومي. بالإضافة إلى ذلك، ليس هناك دولة عربية تتعاون مع إسرائيل استراتيجياً، سراً، مثل الأردن. وتثني إسرائيل على هذا التعاون وتعتبر أن أهميته بالنسبة إليها يفوق بما لا يقارن أهمية الدونمات التي يطالب الأردن حالياً باستعادتها، أو كميات المياه التي قدمها حينها رابين برحابة صدر إلى الأردنيين.
• بالنسبة إلى إسرائيل ما يجري بينها وبين الأردن هو صفقة مجزية، لذلك فهي تظهر صبراً وطول أناة حيال الأجواء المعادية التي تهب من جهة الأردن. ومع ذلك، الخطوة الأردنية هي خطوة تنم عن ضعف، تحديداً كما أن توقيع الملك حسين اتفاق السلام كان خطوة شجاعة. لذلك، من الأفضل مواصلة التعاون الاستراتيجي مع المملكة الأردنية، لكن بأعين مفتوحة.

المصدر: صحيفة هآرتس الإسرائيلية، عن نشرة مؤسسة الدراسات الفلسطينية

حول شجون عربية

تفقد أيضاً

وزير الطاقة الإسرائيلي يجتمع بنظيره الأردني سراً

ذكر موقع المصدر الإسرائيلي أنه وفق تقارير إسرائيلية، فقد جرى لقاء سري بين وزير الطاقة …

هزيمة الجماعات الإرهابية

ماذا بعد هزيمة الجماعات الإرهابية؟!

صبحي غندور* — ما الذي سيحصل بعد النجاح في هزيمة أماكن الجماعات الإرهابية داخل مشرق …

الرئيس مفقود

تأليف بيل كلينتون وجيمس باترسون – حوار: روي نيل – ترجمة: إبراهيم عبدالله العلو — …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.