الرئيسية / ترجمات / ارتياح في إسرائيل لفوز اليميني بولسونارو برئاسة البرازيل
بولسونارو
جائير ماسياس بولسونارو

ارتياح في إسرائيل لفوز اليميني بولسونارو برئاسة البرازيل

بقلم ديفيد مورن – خبير إسرائيلي بشؤون البرازيل، وخريج الجامعة العبرية في العلاقات الدولية والدراسات عن أميركا اللاتينية —

لم يكن مفاجئاً فوز جائير ماسياس بولسونارو يوم الأحد في البرازيل. لقد تركت الأعوام الـ 16 من حكم حزب العمال البرازيل مع اقتصاد مدمر، وعنف كبير، وفساد غير مسبوق. جميع الأحزاب تقريباً توحدت لكبح وصول بولسونارو، وكان هناك خوف من تزوير كثيف في صناديق الاقتراع: لكن من دون فائدة. حصل بولسونارو (63 عاماً) على نحو 55% من الأصوات، بينما حصل خصمه فرناندو حداد على أقل من 45%، والفارق بينهما هو حوالي 10.7 مليون صوت.
يمثل بولسونارو اليمين، وسيقول البعض اليمين المتطرف. إنما هو رجل وطني، بالنسبة إليه “البرازيل فوق الجميع، والله فوق الجميع”. ويمثل ظاهرة في السياسة البرازيلية. لقد جاء من الصفوف الخلفية في الكونغرس، ومن دون انتماء سياسي واضح وقوي، ومن دون وقت لبث الدعاية الانتخابية، ويبدو أن أغلبية الشعب البرازيلي يئست من حزب العمال ومن مرض الفساد الذي تفشى في الدولة. حتى خصومه السياسيين يعترفون بأنه نظيف الكف، وليس هناك أية شائبة في سلوكه، وهذا هو الذي دفع به قدماً إلى الأمام.
قبل عام قام بولسونارو بزيارة إسرائيل وأعرب عن إعجابه بما رآه. وهو يرغب في أن تساعده إسرائيل على تطوير البرازيل من خلال التكنولوجيا الزراعية، وتحلية المياه، والمعلومات العسكرية والتكنولوجيا العالية. يومها قال: “فلسطين ليست دولة، ولن يكون لديها ممثلية في البرازيل، مثل منظمة الميليشيات الكولومبية (FARC) التي ليست لديها ممثلية”.
لقد وعد بنقل سفارة البرازيل إلى القدس، وهي خطوة قد تواجه صعوبات في ضوء علاقات البرازيل التجارية بدول عربية وإسلامية. فالبرازيل هي أكبر مصدرة للحوم والطيور، “الحلال” المذبوحة على الطريقة الإسلامية.
ممثل حزب العمال، فرناندو حداد، وهو من أصل لبناني – مسيحي، تلقى بصعوبة هزيمته، وخلافاً لما هو مألوف، لم يهنىء على الفور الرئيس الجديد، وأعلن أنه سيشكل معارضة شرسة. وفقط في اليوم التالي غيّر رأيه وهنأ خصمه.
انتخاب بولسونارو يمكن أن يؤدي إلى تغيير في سياسة دول أُخرى في أميركا اللاتينية. وذلك في ضوء الأهمية السياسية والاقتصادية للبرازيل في هذه القارة.

المصدر: صحيفة يسرائيل هَيوم الإسرائيلية، عن نشرة مؤسسة الدراسات الفلسطينية

حول شجون عربية

تفقد أيضاً

الفقر في أميركا

بقلم الدكتور: راجان مينون، أستاذ العلاقات الدولية في كلية نيويورك والباحث في معهد الحرب والسلام …

ملاقط غسيل في الهواء

سارة حبيب* — 1 من قال بأن كتابة قصيدة طويلة ستضمن لنا الراحة؟؟! ممتلئون نحن …

12 سنة فقط للحفاظ على كوكبنا

بقلم اوليفيا البرستين – ترجمة: إبراهيم عبدالله العلو — شدوا الأحزمة يا أعزائي في سيارتكم …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.