الرئيسية / إسرائيليات / نظرة فاحصة:ماذا بعد تحقيقات الفساد ضد نتنياهو؟
المعارضة تدعو نتنياهو لتقديم استقالته وإجراء انتخابات مبكرة

نظرة فاحصة:ماذا بعد تحقيقات الفساد ضد نتنياهو؟

القدس (رويترز):  بنيامين نتنياهو هو أبرز ساسة جيله على الساحة في إسرائيل. فعلى الصعيدين الداخلي والخارجي لم يحقق أي منافس ما حققه زعيم حزب ليكود المعروف على نطاق واسع باسم ”بيبي“.

وأوصت الشرطة في الثاني من ديسمبر كانون الأول باتهام رئيس الوزراء البالغ من العمر 69 عاما بالرشوة والاحتيال. وهذه المرة الثالثة التي توصي فيها الشرطة بتوجيه الاتهامات لنتنياهو الذي يتولى المنصب لفترة رابعة وينفي ارتكاب أي مخالفات.

وفيما يلي نظرة على الاحتمالات السياسية والقانونية التي تنتظر نتنياهو.

– ما هي المزاعم؟

* القضية 4000: تقول الشرطة إنها توصلت إلى ما يكفي من الأدلة لتوجيه اتهامات بالرشوة والاحتيال لنتنياهو وزوجته سارة.

وتقول إن نتنياهو منح شركة الاتصالات الإسرائيلية بيزك معاملة تفضيلية مقابل تغطية صحفية أكثر إيجابية له ولزوجته على موقع والا الإخباري الذي تملكه الشركة.

* القضية 1000: قالت الشرطة في فبراير شباط إن لديها ما يكفي من الأدلة لاتهام نتنياهو ”بارتكاب جرائم الرشوة والاحتيال وخيانة الثقة“.

وتقول إن آرون ميلشان وهو منتج سينمائي إسرائيلي في هوليوود ورجل الأعمال الأسترالي جيمس باكر قدما هدايا لنتنياهو وأسرته بين عامي 2007 و2016 ومن بينها شمبانيا وسيجار ومجوهرات.

ومن المرجح أن تركز أي إجراءات قانونية على ما إذا كانت هناك أي طلبات لخدمات سياسية أو تقديمها. وينفي باكر وميلشان ارتكاب أي مخالفات.

* القضية 2000: يشتبه بأن نتنياهو تفاوض على اتفاق مع مالك يديعوت أحرونوت الصحيفة الأكثر مبيعا في إسرائيل للحصول على تغطية صحفية أفضل. وتتهم الشرطة نتنياهو وآرنون موزيس ناشر الصحيفة ”بالرشوة والاحتيال وخيانة الثقة“.

وقالت الشرطة إن الرجلين بحثا سبل الحد من شعبية صحيفة يومية منافسة هي صحيفة إسرائيل اليوم ”عبر تشريعات وسبل أخرى“. وينفي موزيس ارتكاب أي مخالفات.

– هل سيمثل نتنياهو للمحاكمة؟

ربما لكن هذا ليس مؤكدا بأي حال. ونفى نتنياهو كل المزاعم وليس بوسع الشرطة سوى تقديم توصيات.

والكرة الآن في ملعب المدعي العام الإسرائيلي أفيخاي ماندلبليت لاتخاذ قرار توجيه الاتهامات رسميا لنتنياهو في القضايا الثلاث.

– هل سيضطر نتنياهو للاستقالة؟

لا. لا يوجد قانون يلزم نتنياهو بالاستقالة. وألمح نتنياهو كثيرا إلى أنه يعتزم البقاء في المنصب أثناء خوض أي معركة قضائية.

ولم يضغط شركاء الائتلاف كثيرا على نتنياهو للاستقالة لكن هذا الوضع يمكن أن يتغير فيما يدرس الساسة والرأي العام الإسرائيلي تفاصيل القضية. وإذا وجهت إليه الاتهامات رسميا فقد يتصاعد الضغط السياسي عليه لترك المنصب.

– ما هي الاحتمالات السياسية أمام نتنياهو؟

من المقرر إجراء الانتخابات المقبلة في نوفمبر تشرين الثاني 2019 لكن من الممكن الدعوة لانتخابات مبكرة.

وقال محللون إن نتنياهو ربما يرغب في التأثير على أي إجراءات قضائية محتملة ضده بإجراء انتخابات مبكرة للفوز بتفويض شعبي جديد. ويتصدر حزب ليكود اليميني استطلاعات الرأي حتى الآن.

وتصاعدت احتمالية إجراء انتخابات مبكرة في نوفمبر تشرين الثاني عندما استقال أفيجدور ليبرمان من منصب وزير الدفاع مما جعل الائتلاف الحاكم يتمتع بأغلبية بسيطة بفارق مقعد واحد في البرلمان.

وقال سياسيون مقربون من نتنياهو إن أي انتخابات مبكرة ستجرى في مايو أيار على الأرجح.

لكن إذا فاز نتنياهو بالانتخابات فإن تدقيق الادعاء في محاسبته سيؤثر على الأرجح في حسابات أنصاره ومنافسيه ومعارضيه من مختلف ألوان الطيف السياسي. وقد يؤثر هذا في طريقه تشكيله الائتلاف الجديد إذا فاز.

– من هم المنافسون لنتنياهو؟

لم يعلن أي من أعضاء حزب ليكود اليميني الذي يتزعمه نتنياهو حتى الآن عزمه منافسته ومن المتوقع أن يدعمه الحزب في الانتخابات المقبلة.

لكن بعضا من الأعضاء في الحزب يخفون طموحات لخلافة نتنياهو إلى حين خروجه من الساحة السياسية.

ويُعتقد بأن من بين هؤلاء وزير الأمن العام جلعاد إردان ووزير المخابرات إسرائيل كاتس ووزير التعليم السابق جدعون ساعر.

ولم يصدر عن أحد إشارات قوية بشأن تخطيطه لعدم الالتزام بسياسات الصقور التي يتبناها نتنياهو.

ومن خارج ليكود يُنظر إلى يائير لابيد، زعيم حزب يش عتيد (هناك مستقبل) المنتمي لتيار الوسط، على أنه أقوى مرشح لخلافة نتنياهو. ويأتي هذا الحزب في المركز الثاني بعد ليكود في استطلاعات الرأي.

كما يُنظر إلى بيني جانتس رئيس الأركان الإسرائيلي السابق على أنه مرشح عن تيار الحمائم قادر على تحويل الدفة لصالح تكتل يسار الوسط رغم أنه لم يعلن أيضا عزمه على خوض المنافسة السياسية.

ويُعتبر أيضا رئيس الوزراء السابق إيهود باراك، الذي زاد من حدة انتقاداته اللاذعة لنتنياهو على مدى الشهور الماضية، منافسا محتملا.

وفي تيار اليمين يمكن لليبرمان ونفتالي بينيت زعيم حزب البيت اليهودي السعي لزعامة التكتل اليميني إذا بدا ليكود في موقف أضعف في الانتخابات.

– لماذا يظل نتنياهو ناجحا رغم مرور هذه السنوات الطويلة؟

قاد نتنياهو إسرائيل أول مرة في الفترة بين عامي 1996 و1999 ثم عاد إلى سدة الحكم بعد عشر سنوات.

وكثير من الناخبين الإسرائيليين معجبون بنهجه الذي يضع أولوية للأمن على حساب السياسة. وهم يدركون أن طلاقته في اللغة الإنجليزية وخبرته الممتدة على مدى عقود منحتاه منزلة دولية رفيعة لا يمكن لأي سياسي إسرائيلي منازعته عليها. كما أن الاقتصاد الإسرائيلي قوي.

ويحظى نتنياهو على نحو خاص بعلاقة قوية مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الذي ظل داعما لمعارضة نتنياهو للاتفاق النووي مع إيران والذي كان قد جرى التفاوض بشأنه في عهد الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما.

كما رحب كثير من الإسرائيليين بقراري ترامب بالاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأمريكية إليها وهما القراران اللذان بدا فيهما نفوذ نتنياهو واضحا رغم أن ذلك أغضب الفلسطينيين الذين يطمحون لأن تكون القدس الشرقية عاصمة دولتهم المستقبلية.

كما لم يكن لثلاثة تحقيقات فساد حتى الآن أي تأثير ملموس على وضع نتنياهو السياسي.

وتبدو قاعدة اليمينيين الموالين لنتنياهو مستعدة لقبول دفوعه بأنه كان ضحية حملة اضطهاد من الإعلام وخصومه السياسيين.

حول شجون عربية

تفقد أيضاً

الرئيس السوداني أول زعيم عربي يزور سوريا منذ بدء الأزمة

عمان (رويترز): قالت وسائل إعلام سورية رسمية إن الرئيس السوداني عمر حسن البشر وصل إلى …

مجلة “شجون عربية” ترحب بمساهمتكم

تتشرف الإدارة الجديدة لمجلة شجون عربية بمتابعتكم للموقع والصفحة وبمساهماتكم الفكرية والثقافية من دراسات ومقالات …

فيدرين وقادة سياسيون يحللون تأثير قرارات ترامب على النظام العالمي

بقلم: أوسيموح لحسن خيمت السياسة الخارجية للرئيس الامريكي دونالد ترامب على أشغال المؤتمر الدولي المقام …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.