الأحد , أكتوبر 22 2017
الرئيسية / غير مصنف / ستيف بانون.. رجل صنع نجاح دونالد ترامب
بانون (يمين) برفقة ترامب أثناء جولة بأحد المتنزهات بولاية بنسلفانيا (رويترز)

ستيف بانون.. رجل صنع نجاح دونالد ترامب

بانون (يمين) برفقة ترامب أثناء جولة بأحد المتنزهات بولاية بنسلفانيا (رويترز)
بانون (يمين) برفقة ترامب أثناء جولة بأحد المتنزهات بولاية بنسلفانيا (رويترز)

“شجون عربية” — يوصف ستيف بانون الذي عين الصيف الماضي مديرا للحملة الانتخابية لدونالد ترامب، بأنه مهندس إستراتيجية ترامب في سباقه نحو البيت الأبيض، وقد اختاره الرئيس الأميركي المنتخب اليوم لشغل منصب كبير المستشارين وكبير المخططين الإستراتيجيين.
واعتمد بانون على موقع إخباري معروف يديره هو “برايبارت نيوز” المعروف بتوجهه اليميني المحافظ للترويج لترامب.
وينعت بانون بالرجل اللغز، وسبق أن شبهه صحفي في قناة فوكس نيوز التي تميل للحزب الجمهوري بغوبلز وزير دعاية زعيم النازية بألمانيا أدولف هتلر، كما يقدم على أنه أخطر رجل في الساحة السياسية الأميركية، وينسب إليه المساهمة بقسط وافر في تحقيق ترامب فوزا كبيرا على منافسته المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون.
ويعرف بانون بالذكاء والتكتم، إذ منذ توليه مسؤولية إدارة الحملة الانتخابية لترامب لم يدل الرجل إلا بمقابلتين، إحداهما تسجيل صوتي لفائدة الموقع الذي يديره ويعود إنشاؤه للعام 2007.

الشيطنة والقومية
وقد أتت إستراتيجية بانون الدعائية القائمة على شيطنة الديمقراطيين وأيضا الجمهوريين ثمارها في الأسابيع الأخيرة للحملة، التي تجلت نتيجتها في صناديق الاقتراع في الثامن من نوفمبر/تشرين الثاني 2016.
وتقول مجلة “ذي نيو ريبابلك” (الجمهورية الجديدة) إن دعاية بانون ارتكزت على فكرة واضحة ومنسجمة وهي إبراز ظاهرة ترامب بشكل أكثر ربما مما يقدمه المرشح الجمهوري نفسه، مستفيدا في ذلك من صعود الحركات القومية في العالم، مع معارضة النخبة السياسية الأميركية.
ومما قاله بانون في مقابلته الإذاعية “يريد الناس أن يتحكموا أكثر في بلدانهم، وهم يريدون بقاء الحدود والسيادة، وهذه الظاهرة لا تجدها صاعدة في أوروبا فقط وإنما تجدها أيضا في منطقة الشرق الأوسط وقد امتدت إلى الولايات المتحدة”.
ويمتلك موقع برايبارت الإخباري الذي يديره بانون، جمهورا واسعا يقدر بنحو 37 مليون زائر شهريا، وقد سخر مدير حملة ترامب الموقع لنشر أفكار ترامب بين أفراد المجتمع الأميركي في مواجهته وسائل الإعلام التقليدية التي تفقد تدريجيا ثقة الجمهور.

الخط التحريري
وكشف تحقيق استقصائي طويل لمجلة “فانيتي فير” أن بانون مارس ضغوطا شديدة على صحفيي الموقع الإخباري لفرض خط تحريري داعم لترامب، وهو ما أثار حفيظتهم، وحسب مجلة “ذي نيو ريبابلك” فإن موقع برايبارت لعب الدور نفسه الذي قامت به مجلة “ناشيونال ريفيو” لفوز السيناتور الجمهوري باري غولدوتر والرئيس الأميركي السابق رونالد ريغان، وما قامت به قناة فوكس نيوز لصعود الرئيس الأميركي السابق جورج بوش الابن.
ولا يعتمد بانون على برايبارت فقط، فقد كان وراء إنشاء معهد محاسبة الحكومة الذي نشر كتابا يحمل عنوان “ثروة كلينتون”، الذي كشف جانبا من ثروة المرشحة الديمقراطية هيلاري كلينتون.
ويمتلك الرجل شبكة إعلامية واسعة وموارد كبيرة جدا يوظفها لخدمة أيديولوجية محددة، وسبق أن قال لمجلة بلومبرغ بيزنسويك ضمن تحقيق استقصائي نشرته في أكتوبر/تشرين الثاني 2015 “لا تتيح اقتصادات غرف الأخبار تمويل التحقيقات الاستقصائية الطويلة، ولا يمكن إنجاز تحقيق صحفي شبيه بالتحقيق الذي أدى لفضيحة وترغيت الشهيرة لأنك لن تجد شخصا يمول تفريغ صحفي لمدة سبعة أشهر لإجراء تحقيق واحد، لكننا نحن نقدر على ذلك”.

المصدر: الصحافة الفرنسية، عن موقع الجزيرة نت

حول شجون عربية

تفقد أيضاً

الدول العربية وقطر- حان وقت الحساب

بقلم: أيال زيسر – باحث إسرائيلي في معهد دايان لدرسات الشرق الأوسط وأفريقيا — •قرار …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *