الرئيسية / كتب / إسرائيل وحماس: جدلية التدافع والتواصل والتفاوض

إسرائيل وحماس: جدلية التدافع والتواصل والتفاوض

تنبع أهمية هذا الكتاب كونه يستقصي استراتيجيات وسياسات ”إسرائيل“ تجاه حماس بشكل عام، وبما يتعلق بالمفاوضات معها بشكل خاص.

صدر أخيراً عن مركز الزيتونة للدراسات والاستشارات في بيروت كتاب جديد بعنوان “إسرائيل وحماس: جدلية التدافع والتواصل والتفاوض 1987-2014”.
الكتاب يعالج موضوع الاتصالات والمفاوضات بين الطرفين من خلال تتبع جدلية المفاوضات المباشرة وغير المباشرة، والمتعلقة في أغلب الأحيان إما بصفقات تبادل الأسرى، أو بالمفاوضات داخل السجون. وتنبع أهمية هذا الكتاب كونه يستقصي استراتيجيات وسياسات إسرائيل تجاه حماس بشكل عام، وبما يتعلق بالمفاوضات معها بشكل خاص.
يبدأ الكتاب بمدخل تمهيدي موجز عن العوامل التي أسهمت في تبني حماس المنهج الثوري المقاوم، والمراحل التي مرت بها القضية الفلسطينية حتى 2007/6/14. ويضُم الكتاب فصلين؛ يعالج الفصل الأول الاستراتيجية الأمنية والسياسية بالإضافة للسياسات التي اتبعتها “إسرائيل” في التعامل مع حماس، بينما يدور الفصل الثاني حول المفاوضات المباشرة وغير المباشرة التي جرت بين إسرائيل وحماس. بالإضافة إلى ملاحق تضم وثيقتين؛ الأولى نص وثيقة أحمد يوسف الذي يقدم اقتراحاً لإيجاد ظروف مناسبة لإنهاء الصراع، أما الثانية فهي نصّ اتفاق وقف إطلاق النار في حرب الجرف الصامد.
واعتمد الكاتب على المقابلة كأداة من أدوات البحث، وذلك لتحقيق أهداف عدة من أهمها الاطلاع على موقف “إسرائيل” من حماس والسياسات التي اتبعتها في التعامل معها، ومحاولة فهم موقف “إسرائيل” وحماس من التفاوض.
ومن أهم النتائج التي توصل لها هذا الكتاب أنه وبعد خوض “إسرائيل” مواجهات عسكرية عدة مع الفصائل الفلسطينية المقاومة، ومن ضمنها “حماس” خلصت إلى نتيجة مفادها، أنه لا يمكن تحقيق نصر كامل، لذلك اكتفت “إسرائيل” بتحقيق مفهوم النصر الكافي الذي يوفر فترة زمنية من الهدوء الأمني.
كما وصلت الدراسة إلى أن السياسة الإسرائيلية تجاه حماس تتأثر بمتغيرين مهمين: أولهما توجه رئيس الحكومة الإسرائيلية السياسي، وثانيهما الأجواء السياسية الإقليمية، إلا أن الثابت كان رضا الحكومات الإسرائيلية عن حالة الانقسام التي يعيشها الشعب الفلسطيني وسعيها الدؤوب لترسيخ الانقسام.
كما خلص الكتاب إلى أن كلا الطرفين، “إسرائيل” و”حماس”، لا يريان أنه بالإمكان التوصل إلى حل نهائي للقضية الفلسطينية، لذلك التقت مصلحتهما في التوصل إلى اتفاقات آنية ذات طابع أمني مطلبي من دون التوصل إلى حل سياسي، فـ”إسرائيل” لا ترغب في “التنازل” عن أي شيء لصالح الفلسطينيين ولا يوجد ما يرغمها على ذلك، و”حماس” ترى أنه في ظلّ اختلال ميزان القوى لصالح “إسرائيل” فإنه من الأفضل للقضية الفلسطينية إبقاء الصراع مفتوحاً من دون إنهائه، واللجوء لحلول مؤقتة تحت مظلة الهدنة ودون الاعتراف بحق “إسرائيل” في الوجود.

المصدر: الميادين نت

حول شجون عربية

تفقد أيضاً

الدين والدولة في إيران: أثر ولاية الفقيه على السياسات الداخلية والخارجية

بقلم د. هيثم مزاحم*– لعب الدين ولا يزال دوراً أساسياً في حياة البشر السياسية والاجتماعية …

قائد سلاح البر الإسرائيلي: مستعدون لكل أنواع الحرب

بقلم يوآف ليمور – مراسل سياسي إسرائيلي — [نشرت صحيفة “يسرائيل هَيوم” في ملحق يوم …

إسقاط الطائرة الروسية: موسكو تحاول ترجمة الحرج الإسرائيلي إلى إنجازات على الأرض

بقلم عاموس هرئيل – محلل عسكري إسرائيلي — • قضية إسقاط الطائرة الروسية لم تُغلق …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

This site uses Akismet to reduce spam. Learn how your comment data is processed.