الأحد , أغسطس 20 2017
الرئيسية / دراسات / الحزب: المفهوم والتكيف الأيديولوجي

الحزب: المفهوم والتكيف الأيديولوجي

خاص “مركز بيروت لدراسات الشرق الأوسط” — بقلم: د.عقل صلاح* — ليس هناك تعريف جامع شامل للحزب السياسي؛ وذلك يعود لاختلاف الآراء وخلفية الباحثين الأيديولوجية، إلا أن معظم الدراسات حددت نوعين من الأحزاب السياسية، أحزاب براغماتية أو عملية مرنة تركز على البرامج والأهداف العملية في المجالات السياسية والاجتماعية، أي أنها تغيّر من مواقفها وبرامجها وفقًا لتغير الظروف، ونوع آخر من الأحزاب يعتنق أيديولوجيا كاملة وشاملة، وهذه الأحزاب تتنوع بين شيوعية وفاشية.
فالحزب السياسي يعرّف وفقًا للمدارس التي تركز على الهدف، بأنه تجمع أفراد يؤمنون بنفس الأفكار السياسية ويعملون على تحقيقها، وذلك بجمع أكبر عدد ممكن من الأعضاء، والسعي للوصول إلى السلطة. يلاحظ من هذا المفهوم أن الهدف الرئيسي الذي يسعى إليه الحزب هو الوصول إلى السلطة عن طريق الانتخابات، إلا أن هذا التعريف قد استثنى الأحزاب التي لا تسعى للتنافس الانتخابي وتعمل للوصول إلى السلطة من خلال الثورة أو الانقلاب. بينما المدرسة التي تركز على الأيديولوجيا فإنها لا تغفل الهدف من قيام الحزب في تعريفها.
ومن أشهر التعريفات تعريف هانس كلسن الذي عرّف الحزب السياسي بأنه “جماعة منظمة تقوم على بعض المبادئ، أو السياسات، وتعمل بالوسائل الدستورية للوصول إلى السلطة”.
إن الفرق بين المدرستين كما بيّنه جاد الجباعي يكمن بأن الحزب البراغماتي هو الذي يستمد قيمته ومشروعيته ومصداقيته من الجدوى والإنجاز، على عكس الحزب الأيديولوجي الذي هو عقيدة ثابتة يستمد قيمته ومشروعيته ومصداقيته من ذاته.
وتجدر الإشارة إلى أن هناك تصنيفاً آخر للأحزاب السياسية يقسّمها إلى اتجاهين وفقًا لهالة مصطفى، الأول ليبرالي يؤمن بالحرية الفردية ويعتبر الفرد هو حجر الزاوية في المجتمع والنظام السياسي، وهذا الإتجاه يركز على برنامج وأفكار الحزب السياسي، وقد كان المفكر الفرنسي بنيامين كونستانت (1816) أول من أشار إلى هذا الإتجاه عندما عرّف الحزب بأنه “جماعة من الناس تعتنق مذهبًا سياسيًا واحدًا”.
أما الإتجاه الثاني فهو ينظر إلى الحزب من منظور الطبقات الاجتماعية التي يعبّر عنها، كأن يكون ممثلًا لطبقة العمال أو الطبقة الرأسمالية. إلا أن علي الدين هلال ونيفين مسعد في دراسة لهما انتقدا هذا التصنيف، مستندَين إلى أن الأحزاب قد تعكس مصالح جماعات إثنية أو قبلية لا تنتمي بالضرورة إلى طبقات معينة، إضافة إلى أنه يمكن لحزبين أو أكثر الحفاظ على استقلالية كيانهما بالرغم من تشابه مبادئهما.
لقد ظهر الإتجاهان السابقان في القرن التاسع عشر، ولكن مع بداية القرن العشرين بدأت الأحزاب السياسية بالتطور وأخذ الطابع الأكاديمي، مما أدى إلى ظهور تعريفات للأحزاب السياسية تتجاوز كلا الإتجاهين ومن أبرزها تعريف عالم الاجتماع موريس دوفرجيه للحزب بأنه “جماعة من الناس منظمة في بناء معيّن، وملتزمة بأفكار وبرنامج سياسي محدد، تنتمي بشكل عام إلى طبقة بذاتها إما إنتماءً اقتصاديًا اجتماعيًا مباشرًا، أو انتماءً فكريًا غير مباشر”. وضمن هذا السياق قدم دوفرجيه تصنيفات عدة للأحزاب السياسية بناءً على أسس محددة، فقد صنّف الأحزاب السياسية حسب ديمقراطيتها ودرجة مرونتها إلى نوعين وهما:
‌أ. أحزاب ديمقراطية مرنة لأعضائها الحرية في اختيار القادة والبرامج، ويتمتع نوابها بقدر من الديمقراطية والاستقلالية في حل القضايا.
‌ب. أحزاب استبدادية جامدة، تقوم القيادة المركزية باختيار القادة وتعيينهم من دون وجود هامش من الحرية في وضع البرامج بسبب النظام الجامد الذي يفرضه هذا النوع.
مما تقدم يتضح أن هدف جميع الأحزاب السياسية باختلاف أنواعها هو الوصول إلى السلطة، ولكن طريقة الوصول إلى هذا الهدف تختلف باختلاف نوع الحزب السياسي، فنجد أن الأحزاب الليبرالية أو أحزاب البرامج تسعى لتحقيق هدفها عبر المشاركة السلمية في الانتخابات، بينما نجد الأحزاب الأيديولوجية تسعى لنفس الهدف ولكن بطريقة مغايرة ألا وهي الثورة.
وفي هذا السياق لا بد من التطرق لمفهوم الأيديولوجيا كمدخل لدراسة الأحزاب الأيديولوجية، فالأيديولوجيا تعرّف وفقًا لمعجم العلوم الاجتماعية والفلسفية بأنها مجمل التصورات والأفكار والمعتقدات وطرق التفكير لمجموعة، أمة أو طبقة أو فئة اجتماعية أو طائفة دينية أو حزب سياسي وتكون الأيديولوجيات عادة مشروطة ومحددة بالظروف المناخية والعادات.
أما الأيديولوجيا في الأحزاب السياسية فتعرّف وفقًا لجون جيرينج بأنها مجموعة من المعتقدات والقيم المترابطة وتصبح أيديولوجيات سياسية عندما تحدد برنامج عمل متماسكاً.
ويوضح ويلارد مولينز أن الأيديولوجيات السياسية تشتمل على برنامج العمل الجماعي لصيانة وتغيير أو تحويل المجتمع.
ويبين غريكسون وتيدن بأن الأيديولوجية السياسية هي مجموعة من المعتقدات حول الترتيب المناسب للمجتمع وكيفية تحقيقه، بينما يعرّفها دنزاي ونورث بأنها إطار مشترك من النماذج العقلية التي يمتلكها مجموعات من الأفراد، والتي توفر على حد السواء تفسيرًا للبيئة ووصفة حول كيفية تنظيم هذه البيئة.
ومن المهم في هذا السياق أن نشير إلى أن هناك تعريفات متعددة للأيديولوجيا السياسية، فبعضها موجز والبعض الآخر أكثر تفصيلًا، وقد تم اختيار التعريفات سابقة الذكر لأنها تنطوي على الجوانب الأساسية التي تناولتها التعريفات الأخرى التي لم يتم ذكرها. فبالنظر إلى التعريفات السابقة للأيديولوجيا السياسية، فإننا نجد أنها تشترك بكونها إطاراً فكرياً يقوم على مبادىء سياسية أو دينية أو أخلاقية أو قومية أو اقتصادية لمجموعة من الأفراد أو لحزب أو لتنظيم والتي تحكم توجهاتهم السياسية وبرنامج عملهم وتعاملهم مع غيرهم ونظرتهم للمجتمع من حولهم وهي تختلف من حزب إلى آخر، والتي تترجم بدورها إلى ممارسات في الواقع العملي للحزب أو التنظيم.
لقد استخدم مصطلح الأيديولوجية السياسية كما بيّن أحمد أنور من قبل علماء الاجتماع السياسي لوصف عدد من المفاهيم، فهي تجيب حول تساؤلات مثل من هم الذين سيصبحون حكامًا وكيف سيتم اختيارهم وما هي الميادين التي سيستندون إليها في ممارستهم للحكم، وتمثّل نوعًا من الجدل أو الحوار بين وجهات النظر المتعارضة وتؤثّر في قيم الحياة العامة، وتتبنى برامج للدفاع عن الأنظمة الاجتماعية أو اصلاحها أو هدمها، وتمثل تبريرات لصالح الجماعة وهي تعبّر عن الطابع المعياري والأخلاقي على مستوى الشكل والمحتوى، وأخيرًا تمثّل جزءًا من سياق أشمل يتضمن نسق الاعتقاد بأكمله.
قد تستخدم الأيديولوجيا السياسية كما بيّن روي ماكريديس في كتابه الأيديولوجيات السياسية المعاصرة من أجل إضفاء الشرعية، والتضامن والتعبئة، والقيادة والاستغلال، والتواصل، والوفاء العاطفي، والنقد واليوتوبيا والمحافظة. فبالنسبة لإضفاء الشرعية فإن إعطاء قيمة للنظام السياسي ومؤسساته يعتبر إحدى الوظائف المهمة للأيديولوجيا. فهي تشكّل الأفكار الفاعلة التي تجعل النظام السياسي يعمل ومن أجل القيام بدورها يجب أن يتوافر لديها مجموعة من القواعد المتماسكة والواضحة.
وأما بخصوص التضامن والتعبئة، فالأفكار الشائعة تحدد الأشياء المقبولة والمهام التي يتعين انجازها، فالأيديولوجيا تعرّف ما هو مشترك أو شائع لأعضائها وما هو غريب عنهم. فالأيديولوجيا الشيوعية على سبيل المثال عملت على توحيد أعضائها عبر وصف العالم الخارجي (الرأسمالي) بالعدو، والأمر نفسه ولكن على نحو متزايد عند الأصولية الإسلامية. فجميع الأيديولوجيات تعمل على التوحيد والدمج وإعطاء الشعور بالهوية لمعتنقيها ولكنها تنجح بدرجات متفاوتة.
بينما القيادة والاستغلال توضح أن الأيديولوجيات تحرّض الناس على العمل، إلا أن نوع العمل والهدف منه يعتمد إلى حد كبير على محتوى ومضمون الأيديولوجيا، فغالبًا ما تستخدم بوصفها أداة قوية للاستغلال في أوقات الأزمات والتوتر الاجتماعي أو عند انقسام المجتمع إلى جماعات متحاربة ومتصارعة.
وفيما يخص التواصل، فالمجموعة المتماسكة من الأفكار التي تتشاركها الأيديولوجيا مع عدد من الناس تجعل التواصل بينهم أسهل بكثير لتوفر لغة مشتركة وبسيطة تجمعهم لأنهم ينظرون إلى العالم الخارجي بنفس التصورات المسبقة، فالكلمات لها معانٍ خاصة. ومن الأمثلة على ذلك (الخلافة)، و(الإسلام دين ودولة)، و(الإسلام هو الحل)، و(النصر أو الشهادة)، )وإننا حتمًا لمنتصرون)، (شعار”رابعة”)، فهذه المصطلحات يسهل فهمها من قبل من ينتمون إلى جماعة معيّنة.
ويرى البعض بأن الوظيفة الأساسية للأيديولوجيا هي حماية المصالح المادية أو توفير وسيلة قوية لإرضاء أعضائها؛ فليست المصلحة فقط هي التي تولّد الأيديولوجيا بل إن المحركات العاطفية والسمات الشخصية يتم التعبير عنها من خلال أيديولوجيات مختلفة، فالأيديولوجيا تقدم الوفاء العاطفي، فالناس الذين يتشاركونها متماسكون معًا بشكل وثيق ويشتركون بنفس الطموحات والمصالح والأهداف ويعملون معًا لتحقيقها.
وأخيرًأ، الأيديولوجيات غالبًا ما تجسّد النقد الاجتماعي، فالدراسات النقدية للمعتقدات الاجتماعية والسياسية لعبت دورًا مهمًا في تنمية أيديولوجيات جديدة ورفض أخرى. فأحيانًا قد يدفعنا النقد إلى التطرف، فبعض الأيديولوجيات هي بمثابة حلم مستحيل وغير قابل للتحقيق: مثل المساواة التامة، والقضاء على القوة، وإلغاء الحرب. فالعديد من الأيديولوجيات لديها نوع من التطرف ولكن تلك التي تبالغ في التطرف تسمى بـ”اليوتوبيا”(الطوباوية).
وقد ميّز عالم الاجتماع الألماني كارمن مانهايم بين الأيديولوجيا كمجموعة من القيم والمعتقدات التي نتشاركها وبين اليوتوبيا، ففي حين أن الأفكار تظهر باستمرار لانتقاد القيم والأفكار القائمة. إلا أن هناك أيديولوجيات مكرّسة للحفاظ عليها. فالمحافظون والأصوليون يمجدون بشغف الماضي، وفي قيامهم بذلك يعدون على حافة اليوتوبيا بما أن العودة إلى تقاليد الماضي والقيم والمعتقدات يصب في مجال التقييم النقدي ورفض الأيديولوجيا القائمة.
لقد قسّم ميكرايديس الأيديولوجيات السياسية إلى ثلاث مجموعات: الأولى أيديولوجيات الوضع الراهن وهي التي تدافع عن الأنظمة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية القائمة في أي وقت وفي أي مجتمع، والثانية الأيديولوجيات المتطرفة أو الثورية وهي التي تنادي بالتغيّرات بعيدة المدى في الأنظمة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية القائمة، والثالثة الأيديولوجيات الإصلاحية وهي المنطقة الرمادية التي تقع بين المجموعتين السابقتين وتفضل التغيير.
وهناك من قسّمها حسب نشأتها إلى نوعين:
1-أيديولوجيات فلسفية تشكّل الفلسفة بأنواعها المختلفة بنيتها الأساسية، ومن أبرزها الأيديولوجيا الماركسية والبرجوازية.
2-الأيديولوجيات الدينية التي يشكّل الدين عمودها الفقري وتتعامل مع جميع جوانب الحياة من منظور ديني، ومن أبرزها المسيحية والإسلامية.
إن الأحزاب الأيديولوجية على الرغم من اختلافها عن بعضها إلا أنها تشترك جميعها بسمات محددة، فوفقًا لسعود المولى وجاد الجباعي فهي تنظر إلى الحياة بجميع جوانبها من منظار أيديولوجي بحت، فمنذ نشأتها تعتقد بأنها تدشّن تاريخًا جديدًا يلغي ما قبله وما حوله ومن حوله، فيغدو خط الحزب هو الحقيقة المطلقة، ومن يخرج عنه أو يختلف معه فهو خائن، فيتسم فكرها بالتصلب والجمود. كما تقوم على مبدأ احتكار المشروعية والوطنية، واحتكار السلطة والاستيلاء على الدولة. وتحاول جاهدة الاقناع بصوابية أيديولوجيتها. وفي حال نجاحها، تستطيع الوصول إلى السلطة وإدارة شؤون الحكم، وفقًا لعقيدتها. أي أن هذه الأحزاب منشؤها غير برلماني بل إن مشاركتها في الانتخابات هي وسيلتها لتحقيق أهدافها. وتتميز أيضًا بالتنظيم الدقيق والتزام أعضائها بالمبادىء الأيديولوجية التي قام الحزب بناء عليها، مما يجعل الحزب وحدة متكاملة ومنسجمة.
إلا أن الأحزاب الأيديولوجية الثورية- في بعض مراحل تطورها- تختلف عن الأحزاب السياسية العملية، بشكل عام، باتسامها بالجمود في بعض مراحلها، إلا أنه لا يمكن إضفاء هذه السمة على كل الأحزاب الأيديولوجية، فهي لا تسعى للمشاركة في الدستور والقانون وإنما تعتمد على القوة والثورة لتأسيس نظامها الجديد أو دستورها. إلا أن الأحزاب السياسية العملية لديها أيديولوجية مرنة وتستمد موقفها من الواقع، وتقوم على مبدأ المشاركة في الدولة ويتحدد نصيبها من المشاركة في السلطة السياسية بنسبة المقترعين وعدد الناخبين.
وأخيرًا، يلاحظ أن الأيديولوجيا التي تتبناها هذه الأحزاب ما هي إلا وسيلة من أجل تحقيق أهدافها والوصول إلى غاياتها. فعلى الرغم من أن الأيديولوجيا هي الجامعة لأفراد الحزب والحاكمة لتصرفاتهم، إلا أنه يمكن للحزب أن يكيّف الأيديولوجيا ويطوعها، وفقًا لما تقتضيه مصالحه.
فالشيوعية الجديدة في غرب أوروبا هي عبارة عن نوع من أنواع التكيّف، وتطويع للأيديولوجيا من أجل مواكبة العصر، ومجاراة التغيرات المحيطة. فقد وجدت هذه الأحزاب (الإسباني والإيطالي والفرنسي) نفسها في ظل بيئة ديمقراطية فرضت عليها التغيير في أيديولوجيتها ورفض فكرة ديكتاتورية البوليتاريا في ظل دول تتبنّى الحرية الفكرية والسياسية.
وعلى نفس المنوال، يمكن تطبيق التحليل السابق على حالة بعض الحركات الإسلامية التي أدركت الفرص المتاحة أمامها والمتمثلة بانهيار الأنظمة السلطوية القائمة، أو انفتاحها على المشاركة السياسية، مما أدى إلى وصولها إلى الحكم. ومن هنا بدأ التناقض الأيديولوجي يظهر في تصريحاتها وممارساتها، فكل ما كانت تحرّمه وتعارضه وهي في صفوف المعارضة، أصبح عند وصولها إلى الحكم حلالًا ومتاحًا، فقد مارست نفس سياسات الأنظمة السابقة لها، مستخدمة الأيديولوجيا الإسلامية كواجهة. ومن أبرز هذه الحركات حزب العدالة والتنمية في المغرب، وحركة النهضة في تونس، وحركة الإخوان المسلمين في مصر.
وأخيرا نصل إلى حقيقة مفادها أن الأحزاب والحركات الأيديولوجية سواء أكانت شيوعية أو إسلامية تلتزم بأيديولوجيتها ما دامت هذه الأيديولوجية المعتنقة تحقق مصالحها، ولكن إذا ما وجدت هذه الأحزاب أن أيديولوجيتها لم تعد تتوافق مع التطورات والتغيّرات التي تجري على الساحة السياسية وتعارضت مع مصالحها سرعان ما تبدأ بالتنازل عنها أو بتكييفها بسهولة.

*باحث فلسطيني في العلوم السياسية.

حول شجون عربية

تفقد أيضاً

روسيا ومستقبل الأزمة السورية

 بقلم: سفيان توفيق — أخفت ملامح الحيرة والإضطراب و التشوّش الوجه الروسي عن التواجد في ساحة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *