الأربعاء , أغسطس 23 2017
الرئيسية / تحقيقات / جيبوتي.. دولة «القواعد العسكرية» في شرق أفريقيا

جيبوتي.. دولة «القواعد العسكرية» في شرق أفريقيا

بقلم: إسراء رمضان — دولة إفريقية صغيرة.. تترقبها عيون القوى الغربية. ما السر في ذلك؟ أميركا وفرنسا واليابان ولحقت بهم الصين. قوى عظمى تتنافس على جيبوتي، الدولة ذات الـ23 ألف كيلومتر مربع فقط، الذي يقدر عدد سكانها بنحو 864 ألف نسمة، ويعيش نحو خمس سكان البلد تقريباً تحت الخط العالمي للفقر بنحو 1.25 دولار يومياً.

تتمتع جيبوتي بمكانة استراتيجية بالغة الأهمية، أهلتها لخناق الغرب عليها، حيث يعد مضيق المندب الأكثر اكتظاظاً بحركة الملاحة في العالم، وتطل شرقاً على البحر الأحمر وخليج عدن. على الجانب المقابل لها اليمن التي تبعد سواحلها نحو 20 كيلومتراً عن جيبوتي، الأمر الذي فتح باب الاستثمار من خلال إنشاء قواعد عسكرية على أراضيها.

الصين.. أحدث المنضمين

رغم إعلان جيبوتي أن الوجود الصيني سيكون مرحباً به في المستعمرة الفرنسية السابقة، فلماذا سترحب جيبوتي بقاعدة رابعة فيها من الجانب الصيني. فجيبوتي دولة فقيرة، استغلت الصين الحاجة الاقتصادية للدولة، فوضعت أمامها استثمارات هائلة لتمويل مشاريع ضخمة كمد خطوط سكك الحديد والتعمير، وتحويل جيبوتي إلى دولة عالية الاقتصاد تجعلها قبلة لرجال الأعمال، فخلال العام الماضي أبرمت الصين وجيبوتي اتفاقيات هامة لتأهيل الكوادر الإدارية العليا للدولة، وإنشاء معهد للدراسات الاستراتيجية والدبلوماسية، كما تم توقيع معاهدة أمنية ودفاعية بين الحكومتين في شباط فبراير 2014، وهي المعاهدة التي تتضمن إضافة إلى تأهيل القوات المسلحة والأمنية الجيبوتية، بناء قاعدة عسكرية صينية في جيبوتي، لذلك القاعدة العسكرية الصينية في جيبوتي آتية لا محالة.

القاعدة الفرنسية

سيطر الفرنسيون على جيبوتي في سنة 1850، وبعد مئة عام من السيطرة الفرنسية، لم ترغب فرنسا في التفريط في جيبوتي بعد استقلالها، لذا توصلت فرنسا إلى اتفاقية عسكرية لضمان تواجد ما بين 3800 و4500 جندي فرنسي على الأراضي الجيبوتية، ثم تم تقليص العدد إلى أكثر من 1500 جندي كجزء من قوات حفظ الأمن.

وتأتي القاعد العسكرية الفرنسية في مقدمة القواعد العسكرية الأجنبية في جيبوتي، حيث تعتبر أهم قاعدة للفرنسيين في القارة السمراء، ومهمتها هي حماية حركة التجارة عبر مضيق باب المندب، وحماية جيبوتي من أي اعتداء خارجي، مثل قضائها على التمرد عام 2001.

وتفيد أرقام رئاسة أركان القوات الفرنسية العاملة في جيبوتي، أن المساهمة الاقتصادية لعناصر هذه القوات وأفراد عائلاتهم في هذا البلد الصغير تمثل قرابة 130 مليون يورو، أي حوالي 25% من إجمالي الناتج الداخلي وما يساوي 65% من موازنته.

أفريكوم

«أفريكوم».. قاعدة أمريكا الوحيدة في إفريقيا هي وحدة مكونة من قوات مقاتلة موحدة تحت إدارة وزارة الدفاع الأميريكية، أنشئت عام 2007، وهي مسؤولة عن العمليات العسكرية الأميركية وعن العلاقات العسكرية مع 53 دولة أفريقية في أفريقيا عدا مصر، يوجد حالياً أكثر من 3000 جندي في معسكر ليمونيير في جيبوتي ـ القاعدة الأميركية الوحيدة في أفريقيا، والتي بدأت عمل بالفعل عام 2002.

في أيار مايو 2014، مددت الولايات المتحدة مدة الإيجار لقاعدتها العسكرية لعشر سنوات إضافية على الأقل، وتصل تكلفة الإيجار في العقد الجديد إلى حوالي 60 مليون دولار سنوياً بدل 30 مليون دولار التي كانت تدفعها واشنطن، ومهمة جنود المعسكر مراقبة المجال الجوي والبحري والبري للسودان وإريتريا والصومال وجيبوتي وكينيا، واليمن، وتمويل وتدريب جنود جيبوتي.

اليابان

في اليوم السابع والعشرين من حزيران يونيو 1977، اعترفت اليابان لجمهورية جيبوتي كدولة ذات سيادة، وأقيمت العلاقات الثنائية بين طوكيو وجيبوتي عام 1980. وفي سنة 2009 أنشأت البحرية اليابانية قاعدة عسكرية في جيبوتي، تمكنها من المشاركة في التصدي للقراصنة الصوماليين، بما في ذلك ميناء دائم ومطار لإقلاع وهبوط لطائرات الاستطلاع اليابانية.

حول شجون عربية

تفقد أيضاً

هل صدّعت قضية الجندي أزاريا ثقة الجمهور بالجيش الإسرائيلي؟

بقلم: مئير ألرن – لواء في الاحتياط وباحث في معهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي — …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *