الإثنين , أغسطس 21 2017
الرئيسية / مقالات / في ذكرىّ مجزرة باب العمود
مجزرة باب العمود

في ذكرىّ مجزرة باب العمود

مجزرة باب العمود

د.محمـد عبدالـرحمـن عريـف* — اعتمدت العصابات الصهيونية أسلوب المجازر الهمجية وارتكاب المذابح الوحشية بحق الأهالي والمواطنين الفلسطينيين، من أجل تهجيرهم وتشريدهم من بيوتهم وأراضيهم وممتلكاتهم إبَّان النكبة التي أصابتهم في عام 1948م, وقد وُصفت المجازر البشعة بالعمليات المخيفة نتيجة استخدام كافة الأساليب من أجل الغرض سابق الذكر، حيث قتل من قتل، وشُرِّد من شُرِّد، وفُقد من فُقد، وتنوَّعت أساليب القتل والتشريد، فكان أسلوب التفجير تارةً، وإطلاق النار تارةً.
بن جوريون أول رئيس وزراء للكيان الإسرائيلي يثول “إن الوضع في فلسطين سيسوى بالقوة العسكرية” وهذا يوضح الوجه الحقيقي الإرهابي للصهاينة في فلسطين التي استخدمت على الدوام سياسة البطش وارتكاب المجازر لتحقيق أهدافها التوسعية في المنطقة العربية، وقد لخصت العبارة أهم المنطلقات الإستراتيجية لتحقيق أهداف الحركة الصهيونية وإسرائيل، وتنفيذ برامجها التوسعية في فلسطين والمنطقة العربية، فكانت المجازر المنظمة من قبل العصابات الصهيونية والجيش الصهيوني فيما بعد ضد أهل القرى والمدن الفلسطينية من أبرز العناوين للتوجهات الصهيونية والإسرائيلية، وخاصة لجهة حمل أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين على الرحيل عن أرضهم وإحلال اليهود مكانهم.
نذكر منها ما حدث يوم (29 ديسمبر/كانون الأول1947)، مجزرة باب العمود بالقدس ألقت عصابة (الأرجون) الصهيونية، برميلاً مملوءاً بالمتفجرات، عند باب العمود في القدس، مما أدى إلى استشهاد (14) مواطناً وجرح (27) آخرين. ومجزرة القدس 30/12/1947م: ألقت عصابة (الأرجون) الصهيونية، من سيارة مسرعة في القدس قنبلة انفجرت فقتلت (11) مواطناً.
وهنا نذكر المجازر ضد الفلسطينيين من عام 1936 وهو عام إنتفاضة الشعب الفلسطيني ضد الجيش البريطاني حتى نهاية عام 1947. ففي 6/3/1936 م مجزرة سوق حيفا وراح ضحيتها 18 شهيد. وفي31/12/1937 مجزرة سوق القدس وسقط فيها عشرات الشهداء ولم يحدد العدد. وفي 27/5/1938 مجزرة سوق حيفا وسقط فيها 47 شهيد. وفي 6/7/1938 مجزرة حيفا وسقط فيها 21 شهيد و52 جريح. وفي 15/7/1938 مجزرة القدس وسقط فيها 10 شهداء و3 جرحى. وفي 26/8/1938 مجزرة سوق القدس 34 شهيد و35 جريح. وفي 20/6/1947 مجزرة سوق حيفا 78 شهيد و24 جريح. وفي 13/12/1947 مجزرة العباسيه 9 شهداء و7 جرحى. وفي 13/12/1947 مجزرة الخصاص /قضاء صفد 10 شهداء. وفي 29/12/1947 مجزرة باب العامود /القدس 14 شهيد و27 جريح. وفي 30/12/1947 مجزرة باب العامود /القدس 11 شهيد. وفي 30/12/1947 مجزرة الشيخ بربك /حيفا 40 شهيد. وفي 31/12/1947 مجزرة بلد الشيخ /جبل الكرمل 60 شهيد.
يا أحرار العالم… واصلوا نداءات الاستغاثة، واطلاق اللعنات فوق رأس هذا الكيان الصهيوني ما كان لكم في العمر بقية، وذلك على وسائط التواصل الاجتماعي مثلما شئتم، لكن قبل كل ذلك ارفعوا رؤوسكم التي في الرمال، حتى لا تروا ذنوبكم وخذلانكم لهذا الشعب الضعيف فقط، فمن هزمه هم الذين خذلوه وتخلوا عن المطالبة بحقه، وأغلقوا آذانهم عنهم، وهم الذين وعدوهم بالنصر واعتبروهم خطًا احمر، سيأتي عليكم يوم تترحمون فيه على الحرية ما ظل فيكم فيتو يدمر الانسانية.

*د.محمـد عبدالـرحمـن عريـف.. كاتب وباحــث في تاريخ العرب الحديث والمعاصر وتاريخ العلاقات الدولية والسياسة الخارجية. عضو الاتحاد الدولي للمؤرخين.

حول شجون عربية

تفقد أيضاً

مخطوطات الموصل والمصير المجهول بعد «داعش»

بقلم: مهند مبيضين — مع تنامي حدّة الصراعات الداخلية في البلاد العربية، التي ما زالت …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *