الإثنين , نوفمبر 20 2017
الرئيسية / كتب / كتاب يكشف أسباب حدوث الثورات
هيثم مزاحم يوقع كتابه "لماذا تحدث الثورات؟" الثلاثاء

كتاب يكشف أسباب حدوث الثورات

هيثم مزاحم يوقع كتابه “لماذا تحدث الثورات؟” الثلاثاء

بقلم: عبد الفتاح نعوم – مع بداية السنة الحالية، صدر كتاب جديدة عن دار الرافدين في بيروت يحمل عنوان “لماذا تحدث الثورات؟”.وهو مؤلف يحاول الاجابة عن كثير من الاسئلة ذات الصلة بالثورات، والاسباب المختلفة التي تؤدي الى حدوثها، كما يسائل المفاهيم والعبارات والتوصيفات التي تتعلق بها.
الكتاب الذي ألفه الدكتور هيثم مزاحم، الباحث اللبناني ورئيس مركز بيروت لدراسات الشرق الاوسط، ينطلق من اعتبار الثورات حركات استثنائية في حياة المجتمعات والشعوب، لكن ذلك لا يثنيه في كتابه عن البحث في أسباب الشرخ الحاصل بين الاحتجاج العربي على الانظمة الديكتاتورية، وحيرة النخب في التسميات بين الانقلاب والتمرّد والانتفاضة والثورة.
يمتاز الكتاب بالانتقال السلس لصاحبه من الوضع العربي الراهن، الى الثورات السياسية الكبرى التي عرفتها البشرية، فإلى الادبيات النظرية التي راكمها كبار الفلاسفة والمنظرين، أمثال: حنّة أرندت وكرين برينتنوإريك هوبزباوم وألكسيس دو توكفيل. ليعود الى الثورات العربية، والتي يعتبر أن تميزها كان في ناشطيالساحات المتشبتين بقناعات متفائلة، ومتأثرة بوسائل التواصل الاجتماعي، التي جعلت الخطاب مِلكاً عمومياً لا توجد مرجعيّة محددة تتولّى صياغته وتنقيته ونشره، كمان الأمر في الثورات الكلاسيكية.
الدكتور هيثم في كتابه يفسر أسباب حدوث الثورات استنادا الى أطروحة “العوامل المتداخلة”، فيتبنى المعيار الاجتماعي، والاضطراب القِيَمي في سلطة الحاكم، واعتبار قوة وقدرة أجهزة القمع. كما ويدافع الكتاب عن ضرورة التأكيد على الطابع العلماني اللادينيللثورات، مستندا الى ما انتهت اليه حنة أرندت، في اشارة منه الى الحديث عن “أسلمة الثورات” العربية.
ويميل الباحث في كتابه إلى اعتبار التغيير الذي تطمح إليه الثورة ما هو الا نتاج “منظّم وسلميّ وتدريجيّ”، ما يجعله تطوّرا لا ثورة. ليقوم الكاتب بالخلوص الى أربعة مراحل تمر منها الثورة، بحيث تبدأ بمرحلة تمهيدية، تتميز بالتنافر الطبقي وفشل استخدام القوة ضد الثورة.ثم تمر –بحسب الباحث- الى حدوث الثورة، بالانهيار المالي وتنامي الاحتجاجات ضد الحكم واستيلاء المعتدلين على السلطة، والوئام بين الثوار وقياداتهم.بعدها تدخل الثورة الى مرحلة الأزمة، حينما يسيطرالمتطرفون على السلطة، وتبدأ الحرب الأهلية والتدخلاتالخارجية. لينتهي أمر الثورة، بحسب الباحث بالعودة البطيئة إلى وضعية شبيهة بحكم الطاغية وقمع المتطرفين وحصول المعتدلين على العفو.
هذه النظرة لدى الدكتور هيثم، مستمدة من استقراء ثورات الشعوب، ونظريات “الثورة”، حتى وإن كانت متشائمة حيال الثورات، فإنها تتفق مع برينتن في أن “معظم الثورات تنتهي بالعودة إلى حيث بدأت، وتنشأ بعض الأفكار الجديدة ويتحوّل هيكل القوة قليلاً وتطبّق بعض الإصلاحات ويُمحى أسوأ ما في النظام القديم”. ما يجعل تقييم الثورات العربية بحسب الدكتور هيثم مبكرا وغير دقيق.
المصدر: موقع بديل

حول شجون عربية

تفقد أيضاً

لماذا غابت الثورات الاجتماعية في «الدولة» الغربية الحديثة؟

بقلم: ندى حطيط — لعل البريطاني بيري أندرسون أهم مؤرخ يساري على قيد الحياة اليوم، …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *