الإثنين , نوفمبر 20 2017
الرئيسية / تحقيقات / الطائرات من دون طيار: إسرائيل تفشل وحزب الله يخترق

الطائرات من دون طيار: إسرائيل تفشل وحزب الله يخترق

بقلم: سامي خليفة | بعدما نجحت الطائرة من دون طيار التابعة لحزب الله، في 17 تموز 2016، في اختراق المجال الجوي الإسرائيلي، وسط فشل كامل لمجموعة الدفاع الجوي الإسرائيلية باصابتها، كشفت صحيفة يديعوت أحرونوت معلومات عما تعانيه إسرائيل للحد من هذا التهديد.

ووفق الصحيفة، بعد فشل عدة شركات تكنولوجية، فازت مؤخراً عائلة أولينكي التي تملك شركة صغيرة تسمى تشاي، والمتخصصة في صناعة آلات النفط، بعقد فريد من وزارة الدفاع من أجل صناعة طائرة من دون طيار رخيصة نسبياً يمكنها تدريب طياري المقاتلات على الاشتباك الحقيقي. لكن فريق تحقيق يديعوت أحرونوت علم أن البحث شمل حتى الآن قرارات محيّرة، وبكثير من التلكؤ، والفشل المتكرر.

وشهدت السنوات الماضية العديد من عمليات تسلل طائرات من دون طيار إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة، أهمها طائرة أبابيل التي أطلقها حزب الله، وحلقت أربع مرات على الأقل فوق الشمال. ويقول العميد (احتياط) شاحر شوحط، الذي كان رئيساً لمجموعة الدفاع الجوي التابعة للقوات الجوية قبل عام من الآن، إن المشكلة مع هذا النوع من الاعتراض، الذي يبدو سخيفاً وبدائياً، هي أن لدى الرادار صعوبة في تحديد مكان طائرة صغيرة وبطيئة حتى بعد التعرف إليها، خصوصاً أن محركاتها صغيرة، ولا تترك حرارة لتستهدفها الصواريخ المتطورة.

هذا التحدي الخطير دفع وزارة الدفاع الإسرائيلية إلى اطلاق مناقصة في العام 2013 تعاقدت بموجبها مع أهارون فيرد الذي يملك عقوداً من الخبرة في مجال الطائرات من دون طيار. وفي شباط 2014، أرسلت الوزارة وثيقة إلى الشركات الإسرائيلية المتخصصة في الطائرات من دون طيار، حول المواصفات التي يبحث عنها سلاح الجو. وأكدت الوثيقة أن الشركة التي ستفوز بالعقد ستكون بحاجة إلى إثبات “تجربتها التشغيلية، وكمية من الرحلات بمستوى من الصدقية، وقدرتها على الوفاء بالمواعيد النهائية، والحد من حوادث تحطم الطائرات”.

ووفق المواصفات المطلوبة، كان يجب صناعة طائرة من دون طيار تصل سرعتها بالحد الأدنى إلى ما بين 60 و140 عقدة، مع وجود خيار يصل إلى 250 عقدة. هكذا، وبعد أقل من ستة أشهر، في نهاية العام 2014، تم طرح المناقصة الرسمية للمرة الأولى، مع تحديثات كإضافة ثمانية أيام عمل مدفوعة بالكامل وتقصير الجدول الزمني لادخال الطائرة في الخدمة. وكان مطلوباً من الفائز إظهار قدرة طائراته على الطيران لمدة 10 ساعات على نحو مستمر على هدفين، والتغيير في سرعتها. ما فاجأ الشركات، التي انسحبت بمعظمها وبقيت شركة واحدة كان عرضها أعلى بعشر مرات من تقديرات وزارة الدفاع، فألغيت المناقصة.

تم تحديث النسخة الجديدة من المناقصة في تموز 2015، وفازت بها شركة Pro Jeep في شمال إسرائيل المتخصصة في إصلاح سيارات الدفع الرباعي، في مفاجأة دفعت يديعوت أحرونوت أن تسأل الشركة إذا ما كانت تعمل أيضاً على أسلحة الجو، فكان الجواب أنها تتعامل مع سيارات الجيب، لكنها أيضاً تطور الأنظمة. لكن الشركة عادت وانسحبت بعد فترة قصيرة.

وفي شباط 2016 أطلقت مناقصة معدلة قلصت فيها المتطلبات، على أمل أن تفوز احدى الشركات بالعقد. فانخفضت السرعة المطلوبة إلى 80 عقدة، وانخفض ارتفاع التحليق أيضاً إلى 9000 قدم. وفازت شركة تشاي من نيس زيونا المتخصصة في مجال آلات النفط.

قصة التخبط والفشل استمرت. فبعدما كان من المفترض أن يقدم جلعاد أولينكي صاحب شركة تشاي النموذج الأول من الطائرات من دون طيار التي بناها في أواخر العام 2016، قال لوزارة الدفاع إنه لا يمكنه صناعتها، بسبب أن طائرته بدون طيار تحطمت خلال مراحل الاختبار، مضيفاً “لقد فشلت” و”لم يكن لدي ما يكفي من الوقت”.

المصدر: موقع المدن

حول شجون عربية

تفقد أيضاً

تعرّف على أقوى نساء العالم لعام 2017

صنفت مجلة “فوربس” المرموقة قائمة النساء الأكثر تأثيرا في العالم وما زالت المستشارة الألمانية رائدة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *